الجمعة,27يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

ما الذي تخفيه إيران بعد؟

الشرق الاوسط — علي ألفونيه ورويل مارك غيريشت :  لا ندري كل ما تم في المحادثات الدائرة حول البرنامج النووي الإيراني في سويسرا، لكننا ندرك أن البيت الأبيض تحاشى التعرض لقضية قد تصيب المحادثات برمتها بالشلل، وهي: «الأبعاد العسكرية الممكنة» للبرنامج.

ومثلما حذر أولي هينونين، الرجل الثاني سابقا داخل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإن من هم خارج إيران ليست لديهم أدنى فكرة عن أين يمكن للملالي بناء سلاح نووي، ومدى سرعتهم في إنجاز ذلك، إلا إذا علموا ما حققه المهندسون الإيرانيون في الماضي.

ومن دون توافر إمكانية الدخول في أي وقت، ولأي مكان، لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية وعبر تفحص أبحاث التسليح الإيرانية، سنبقى جاهلين بالقدرات النووية الحقيقية لملالي إيران.

كما أن واحدة من أهم القضايا التي تحتاج اهتماما خاصا، التعاون النووي بين كوريا الشمالية وإيران. وتثير هذه الشراكة المثيرة للقلق شكوكا خطيرة حول آمال إدارة أوباما في أن يكون لدى الرئيس حسن روحاني وفريقه أدنى نية للحد من الطموحات النووية لطهران.

يذكر أن الاحتمال الأكبر هو أن المفاعل النووي في دير الزور بسوريا الذي صممته كوريا الشمالية ودمرته طائرات إسرائيلية قبل الانتهاء من بنائه في 6 سبتمبر (أيلول) 2007، كان مشروعا إيرانيا، وربما كان الهدف منه العمل بوصفه موقع دعم لمفاعلات إيران النووية. وقد خلصنا لهذه النتيجة بسبب التوقيت والاتصال الوثيق بين النظامين، خاصة أن العمل في بناء مفاعل دير الزور بدأ تقريبا في الوقت الذي جرى خلاله الكشف عن منشآت نووية إيرانية من قبل إحدى جماعات المعارضة عام 2002، وللعلاقة القائمة بين النظامين السوري الذي يقوده الشيعة والإيراني الشيعي، التي اتسمت بتقارب خاص منذ تولي بشار الأسد الرئاسة عام 2000. كما أننا نعلم أن التعاون العسكري الحساس بين إيران وكوريا الشمالية بدأ عام 1989، حسبما يخبرنا بفخر علي أكبر هاشمي رفسنجاني، الرئيس الإيراني الأسبق، في سيرته الذاتية.

ولا يترك ما كتبه رفسنجاني أدنى شك في أن العلاقات الإيرانية – الكورية الشمالية تدور حول عنصرين أساسيين: الصواريخ الباليستية، والتقنيات المرتبطة بالأسلحة النووية.

وفي مذكراته، يناقش رفسنجاني بصراحة صفقات شراء أسلحة وصواريخ أبرمتها إيران مع كوريا الشمالية. إلا أنه بداية من عام 1989، أصبح حديثه عن بيونغ يانغ أكثر غموضا، وهو تغيير نعتقد أنه يشير لتنامي التعاون النووي. بحلول عام 1991، ناقش رفسنجاني «قضايا خاصة وحساسة» على صلة بكوريا الشمالية، حسبما ذكر في مذكراته. كما أشار لاستدعائه ماجد أباسبور، الذي كان يتولى منصب المستشار الفني للرئيس لـ«الصناعات الكيماوية والبيولوجية والإشعاعية والنووية»، لإجراء مناقشات معه. وأبدى رفسنجاني اهتمامه باستيراد «سلعة خاصة» من كوريا الشمالية مقابل إرسال شحنات نفط إلى بيونغ يانغ. وأصر على اكتساب إيران «معرفة فنية» لم يحددها.

وقد تعمقت الاتصالات الإيرانية – الكورية الشمالية عام 1992، وهو العام الذي شهد إطلاق رفسنجاني، وإلى جانبه روحاني، سياسة التعاون التجاري مع الأوروبيين. في 30 يناير (كانون الثاني)، استقبل رفسنجاني وزير شؤون الاستخبارات علي فلاحيان، ومدير شؤون التجسس الأجنبي بالوزارة، مصطفى بورمحمدي، وذلك لمناقشة «قنوات التوريد لسلع حساسة».

في 8 فبراير (شباط)، كتب رفسنجاني: «يريد الكوريون الشماليون النفط، لكن ليس لديهم ما يقدمونه في المقابل سوى السلعة الخاصة. ونحن نميل لحل مشكلتهم». وأصدر رفسنجاني أوامره لوزير الدفاع أكبر توركان بتنظيم قوة عمل لتحليل مخاطر وفوائد الحصول على «السلعة الخاصة». وأوصت قوة العمل الخاصة تلك الرئيس بقبول «مخاطرة شراء السلعة محل الاهتمام». وأضاف رفسنجاني: «ناقشت هذا الأمر مع القائد (آية الله علي خامنئي) بصورة عامة، وتقرر أن أعمل بناء على المراجعة (التي أجرتها قوة العمل)».

ومن غير المحتمل للغاية أن تكون هذه «السلعة الخاصة» والمعرفة الفنية المرتبطة بها على صلة بالصواريخ الباليستية، فرغم تعبير رفسنجاني عن قلقه من اعتراض الولايات المتحدة طريق «السلعة الخاصة»، فإنه لا يشعر بالقلق ذاته حيال شراء الصواريخ. وفي 9 مارس (آذار) 1992، كتب رفسنجاني يبدي شماتته في تعقب السفن الحربية الأميركية لسفينة كورية شمالية كانت في طريقها لسوريا، لكنها لم تفعل ذلك مع سفينتين كانتا متجهتين لإيران. وبعد يومين، عندما تم تفريغ «السلعة الخاصة»، كتب يقول: «لقد شعر الأميركيون بحرج حقيقي».

اليوم، تعد المخاطر مرتفعة لدرجة أنه حتى اليوم لا تدري «سي آي إيه» ما الذي حصل عليه رفسنجاني من بيونغ يانغ. وكثيرا ما أكد مدير الوكالة جون برينان أن الاستخبارات الأميركية لا تعتقد أن النظام الديني الحاكم في إيران على شفا صنع أسلحة ذرية، مضيفا أن الاستخبارات الأميركية قادرة على رصد أي محاولة إيرانية للتسلل نحو بناء قنبلة نووية. بيد أنه في الواقع لم تنجح واشنطن ولو لمرة واحدة منذ الحرب العالمية الثانية في معرفة توقيت حصول قوى أجنبية على أسلحة (مع عدم حساب قنابل الحليفين المقربين بريطانيا وفرنسا). وهناك احتمال كبير بأن كوريا الشمالية عاونت في دفع عجلة البرنامج الإيراني لإنتاج أسلحة نووية في إيران.

ويعد روحاني الوجه الآخر لرفسنجاني، ولا شك أنه الرجل المناسب للرد على جميع التساؤلات المرتبطة بـ«الأبعاد العسكرية الممكنة»، التي لا تزال تطرحها الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ولا تزال إدارة أوباما تتحاشاها.

* خدمة «واشنطن بوست»