الخميس,1ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهالتوافق... والعقدة الإيرانية

التوافق… والعقدة الإيرانية

Imageوليد أبي مرشد : أمين عام حزب الله، السيد حسن نصر الله ـ الذي تحدى العالم كله، بقضه وقضيضه، أن ينفذ نص القرار الدولي 1559 وينزع سلاح حزبه ـ اعتبر ان هذا الموضوع «ليس مزاحا ولا لعبا».
ما فاته في هذه الموجة من التباهي ـ المستغربة من رجل دين ـ ان ما لم يعد «مزاحا ولا لعبا» هو وحدة لبنان واستقرار لبنان، ليس في نظر ابنائه المخلصين فحسب بل في رؤية الاسرة الدولية نفسها لوضعه الراهن.

في وقت يسعى فيه اللبنانيون الى حل أعقد مشاكلهم (وأبسطها في الواقع)، أي اسم رئيسهم الجديد، كان الأحرى بحزب الله ان يتصرف كحزب لبناني أولا وينزل من عليائه الى أرض الواقع ليساهم في حلحلة الازمة لا تعقيدها.
وفي وقت بدأ يرجح فيه الاتجاه التوافقي على الرئيس الجديد للبنان، كان الاجدر بحزب الله الا يشذ عن هذه القاعدة ويعود الى سياسة تفرد في الشروط والمواقف لا تحبط أجواء التوافق فحسب بل تحرج ايضا الداعية الابرز للتوافق، حليفه الاساسي نبيه بري.
ولكن يبدو ان الحنين الى الوصاية السورية لا يتحكم في «ايديولوجية» الحزب الاصولي فحسب بل في استراتيجيته السياسية ايضا بدليل دعوته الى تحكيم «السلف»، الرئيس اميل لحود، في مصير الخلف في وقت اقتربت فيه نهاية العد العكسي لولايته. مع ذلك يجوز التساؤل عما إذا كانت دعوة الرئيس لحود الى «خطوة او مبادرة وطنية انقاذية لمنع البلاد من الفراغ» هي خدمة مجانية للرئيس اللبناني أم محاولة مدروسة لوضعه في «بوز المدفع» في صراع حزب الله مع واشنطن، خصوصا ان الحزب يعلم جيدا أنه سبق لواشنطن أن حذرت الرئيس اللبناني، علنا، من مغبة تشكيل حكومة ثانية ـ أي المبادرة الانقاذية التي يلمح اليها السيد حسن نصر الله ـ وان وضع لحود مع الاسرة الدولية يحتاج، هو ايضا، الى «تطبيع» منذ ان اعتبر القرار الدولي 1559 تمديد ولايته غير شرعي، وانه بعد ايام قليلة لن يكون متمتعا بحصانة الرئاسة.
واضح ان حزب الله لا يعجبه أن «يفلت» زمام المبادرة في الملف الرئاسي اللبناني من يده بعد ان رست هذه المبادرة، محليا، على كل من نبيه بري وسعد الحريري والبطريرك الماروني، نصر الله صفير، ودوليا على وساطة عربية وفرنسية. ولكن الحزب الذي يتعاطى الشأن السياسي على «الساحة اللبنانية» على خلفية مصالح راعييه الاقليميين، ايران وسورية، يثير بموقفه الاخير تساؤلات عما استجد على صعيد موقف كل من طهران ودمشق من الاستحقاق الرئاسي اللبناني كي يحاول الحزب قلب اللعبة على اللاعبين؟
بعد خطاب نصر الله، قد تتساءل باريس عن مدى التزام سورية بالتعهدات التي قطعتها لها حيال تسهيل انتخاب رئيس «توافقي» للبنان لا يكون معاديا لها. ومع ان دمشق تبدو مسلمة، وإن على مضض، بانتقال دور اختيار الرئيس اللبناني الى غيرها من العواصم العربية والغربية، فان وعود فرنسا لها على صعيدي فك عزلتها الدولية وإدخالها في اتفاقية الشراكة الاوروبية، اضافة الى احتمال طرح ملف الجولان المحتل على مباحثات مؤتمر السلام في أنابوليس، كفيلة بان «تبّرد» حماس دمشق لعرقلة الاستحقاق الرئاسي اللبناني ـ بمبادرة منها على الاقل.
تبقى «العلاقة الايرانية»… وموقف حزب الله قد لا يكون بعيدا عن محاولة طهران تصفية حساباتها مباشرة مع فرنسا في لبنان في اعقاب التشدد الفرنسي الاخير في رفض حصول ايران على سلاح نووي، واتفاق الرئيس نيكولا ساركوزي مع المستشارة الالمانية، انجيلا ميركل، على فرض عقوبات «صارمة» عليها… وذلك في وقت تنفي فيه واشنطن، بلسان وزيرة الخارجية كوندوليسا رايس، ان تكون الولايات المتحدة تفكر في شن حرب على ايران.
من هنا المفارقة التي يطرحها تأجيل الانتخاب الرئاسي اللبناني الى 21 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، فإذا كانت حسنته إتاحة المزيد من الوقت لتحقيق التوافق على رئيس جديد فإن سيئته هي تعريض هذا الاستحقاق للتقلبات التي قد تطرأ على علاقة الاطراف الاقليمية والدولية المعنية