الإثنين,30يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: أخبار أشرف وليبرتياحتجاز السيد صفر بذريعة حادث مشبوه لإصطدام مروري على بعد 3 كيلومترات...

احتجاز السيد صفر بذريعة حادث مشبوه لإصطدام مروري على بعد 3 كيلومترات من ليبرتي

إحالة ملف لاجئ إيراني من قبل قاض تحقيق عراقي إلى سفارة النظام الايراني في بغداد خرق صارخ للقانون الدولي
دعوة أمريكا والأمم المتحدة إلى الإفراج  الفوري عن السيد صفر ذاكري الذي يحتجز منذ اسبوعين بشكل غير قانوني
كل الوعود اليومية للمسؤولين العراقيين لإطلاق سراح المحتجز خلال الاسبوعين المنقضيين طلعت فارغة
صباح يوم الاثنين 16 مارس/آذار 2015 كان السيد صفر ذاكري سائق صهريج لبلدية ليبرتي الذي يعمل منذ ثلاث سنوات بهذا العمل في طريق عودته إلى ليبرتي بعد تفريغ الصهريج وبينما كان يرافقه داخل الصهريج رجل شرطي عراقي، تعرضت سيارته لحادث اصطدام مروري بعجلة همفي عائدة إلى قوات سوات العراقية.

وانحرفت عجلة همفي التي كانت سرعتها غير مجازة (60) كيلومتر عند منعطف في الطريق إلى يسار الطريق واصطدمت بصهريج السيد ذاكري التي كانت تسير في المقابل بسرعة (20) كيلومتر في الجانب الأيمن من الطريق وألحقت بها خسائر فادحة.

ضابط المرور الذي حضر موقع الحادث للتحقيق في ملابسات الحادث أعلن فور مشاهدته المشهد أن عجلة همفي لقوات سوات هي مقصرة. رجل الشرطي الذي كان في عجلة ليبرتي وكذلك الشرطي الثاني الذي كان على متن الصهريج الثاني وهو يسير بمسافة قريبة من العجلة الأولى وكان شاهدا على المشهد أكدا أن همفي سوات كانت مقصرة.

لكن المأمورين العراقيين وفي عمل يثير الاستغراب وبدلاً من دفع التعويضات للخسارة التي لحقت بصهريج ليبرتي، احتجزوا السيد صفر ذاكري بشكل غير قانوني وأخذوه معهم. فكل الوعود التي أطلقها مسؤولون عراقيون يوميا للإفراج عن المحتجز طيلة الاسبوعين المنقضيين طلعت فارغة وفي واقع الأمر احتجز السيد صفر رهينة لديهم. في محتجز شرطة العامرية بداية طلب أحد ضابط قوات سوات مبلغ 3 ملايين دينار لغلق الملف ازاء الخسارة الواردة بعجلة همفي العراقية الا أن هذا الابتزاز الواضح تم رفضه من قبل مجاهدي خلق. وتستمر هذه الحالة في الوقت الذي لم يحتجز سائق الهمفي الذي هو المقصر، بل حتى لم يتم استدعاؤه إلى المحكمة حتى يوم أمس.

وخلال الاسبوعين الماضيين لم تعط نتيجة أي من مراجعات واحتجاجات المحامين ورسائل المستشارين القانونيين وممثلي سكان ليبرتي ومراسلاتهم اليومية مع ممثلي الأمم المتحدة والسفارة الأمريكية وكذلك إجراءات المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لإخلاء سبيل الموقوف الذي ظل محتجزا بشكل غير قانوني في المعتقل. فيما لو كان الموضوع مجرد حادث مروري لما كان الأمر بحاجة إلى الاحتجاز وأخذ السيد صفر كرهينة. وكان ينبغي الأمر السائد حسب قوانين المرور المتبعة في العراق وفي كل أنحاء العالم أن يتم إعادة المتهم بكفالة إلى ليبرتي إلى حين يأخذ سير العمل مجراه حسب السياق الاداري والقانوني.

ان التعامل المشبوه للغاية من قبل قاضي التحقيق ناصر الموسوي هو أنه وبالرغم من امتلاكه بطاقة هوية السيد صفر ذاكري وبطاقته الرسمية «كفرد محمي» وكذلك جواز السوق الايراني بالاضافة إلى كتاب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين بتاريخ 23 مارس/آذار 2015 إلى محكمة الكرخ / بغداد الذي يؤكد بأن «السيد صفر ذاكري ايراني الجنسية هو أحد فئات عناية مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين» الا أنه أحال القضية في توجيه خطي إلى سفارة نظام الملالي في بغداد لتحدد هوية وسوابق السيد صفر ذاكري. ان هذا العمل الشنيع والسخيف والغير قانوني يفتح عمليا الطريق أمام مجرمي قوة القدس إلى ملف الحادث المروري ويكشف عن سناريو الاحتجاز عبر حادث اصطدام مشكوك فيه.

وكتب بهذا الصدد ممثل سكان أشرف وليبرتي يومي 17 و 18 مارس/آذار إلى المسؤولين الأمريكيين والأمم المتحدة : «نحن قلقون بشدة تجاه أمن وسلامة السيد ذاكري وتدخل النظام الايراني في هذا الملف، الأمر الذي يمكن أن تترتب عليه عواقب كارثية».

ان اللجنة الدولية لخبراء القانون للدفاع عن أشرف كتبت في رسائل منفصلة إلى كل من المفوض السامي لشؤون اللاجئين للأمم المتحدة ورئيس الوزراء العراقي ورئيس مجلس النواب العراقي ورئيس المجلس الأعلى للقضاء العراقي ومستشار الأمن الوطني العراقي تقول:

« ان استمرار الحجز يأتي في وقت لم يكن فيه أي من راكبي الهامفي راقدين في المستشفى والشخصين اللذين اصيبا بجروح طفيفة أيضا تركا المستشفى. اضافة إلى ذلك رفضت السلطات العراقية المعنية حتى قبول الكفالة من قبل محام عراقي للسيد ذاكري ويصرون على احتجازه في السجن. … ويظهر جميع الادلة أن احتجاز السيد ذاكري الغير قانوني وراءه دوافع سياسية. وحاليا يبدو أن بعض الافراد في الحكومة العراقية ينوون إطالة اعتقال السيد ذاكري أكثر من ذلك بواسطة ايجاد التشكيك في مشروعية إقامته في العراق.

ويأتي ذلك بينما انه جاء إلى العراق بشكل قانوني كغيره من سكان ليبرتي واقامته في العراق دائما كانت قانونية. في عام 2004 منحت الحكومة الأمريكية والقوات المتعددة الجنسية – في العراق له بطاقة هوية رسمية باعتباره فرداً محمياً تحت اتفاقية جنيف الرابعة. وفي عام 2011 اعترفت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين به كغيره من سكان أشرف بصفة طالبي لجوء وتحت حماية القانون الدولي كما وفي 25 ديسمبر/كانون الأول 2011 تولت الحكومة العراقية ضمن توقيع مذكرة تفاهم مع الأمم المتحدة مسؤولية حماية السيد ذاكري مثل سائر السكان حتى نقلهم إلى بلد ثالث.

وفي عام 2009 عندما أخذت حكومة المالكي 36 من سكان أشرف رهائن أعلن قضاة عراقيون من خلال إصدار حكم أن دخول وإقامة سكان أشرف شرعية. … وبذلك فان التشكيك في شرعية إقامته ما هو الا محاولة لضرب القانون والتعهدات الدولية عرض الحائط والمراد منها أخذه كرهينة».

اللجنة الدولية للبحث عن العدالة هي الأخرى كتبت رسائل إلى المسؤولين للأمم المتحدة والمسؤولين العراقيين والأمريكيين تقول:
« يظهر جميع الادلة أن الرائد أحمد خضير والنقيب حيدر عذاب ضابطين في الاستخبارات العراقية اللذين متورطين في ابادة جماعية لسكان اشرف هما وراء هذا الاعتقال الغير قانوني. … ان مجريات الأمور وكذلك الامتناع عن الافراج عن لاجيء بريء تثير تساؤلات جدا بان كل هذه الرواية لهذا الاصطدام واحتجازه والامتناع عن اخلاء سبيل السيد ذاكري ألم تكن هي من بدايتها مخططة مسبقا والسيناريو مخطط ومدبر من قبل فيلق القدس وعملائه في العراق ».

جدير ذكره أن السيد صفر ذاكري (60 عاما) يعاني من أمراض مختلفة. انه وبعد ثلاثة أعوام من الانتظار في طابور المواعيد له موعد لعملية جراحية في المستشفى في الاسبوع القادم (5 نيسان/أبريل 2015).
إن المقاومة الإيرانية إذ تؤكد أن احتجاز السيد ذاكري الغير قانوني هو انتهاك صارخ لمذكرة التفاهم الموقعة بين الحكومة العراقية والأمم المتحدة في 25 كانون الأول/ديسمبر2011 وكذلك خرق للقانون الدولي للجوء فتطالب الحكومة الأمريكية والأمم المتحدة والمفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الذين تعهدوا مرات عديدة تجاه سلامة وأمن السكان باتخاذ خطوات ضرورية لوضع حد لهذا الاحتجاز وإطلاق فوري للسجين البريء وحضوره في المستشفى ليخضع لاجراء عملية جراحية.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية – باريس
29 مارس/آذار 2015