الأحد,5فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: أخبار الاحتجاجات في ايرانعمق الشرخ في رأس نظام الملالي بين روحاني والخامنئي

عمق الشرخ في رأس نظام الملالي بين روحاني والخامنئي

موقع منظمة مجاهدي خلق الايرانية
بعث الملا حسن روحاني برسالة إلى الخامنئي ردا على تصريحاته التي أدلى بها في اليوم الأول للسنة الإيرانية الجديدة بمدينة مشهد حيث عبر الملا روحاني في كل سطر من الرسالة التي كتبت ظاهريا للتقدير، الا أنها تعكس اختلافا في النظر بينه وبين ما أكد عليه الخامنئي خلال تصريحاته.

وخلال الرسالة ادعى الملا روحاني بأنه يطبق «نصائح» الخامنئي مقدما تقديره لـ«عنايته الخاصة» لكنه وفي الوقت نفسه أكد على مواضيع تظهر تباين النظر بينه وبين الخامنئي بشأن مجالات مختلفة.

وفي الوهلة الأولى، قد أكد الملا روحانى على أن حكومته نابعة من «نتائج الانتخابات وأصوات ذات مغزى» حيث تم انتقاء «حديث الاعتدال» من هذه «الأصوات ذات المغزى» ويتمثل الاعتدال في روحاني!

وحاول روحاني بهذه التأكيدات أن يتكلم بلهجة متهكمة مع الخامنئي مذكرا إياه بأنه هو الذي كان يتحدي أجندة الخامنئي أثناء انتخابات النظام الإيراني مما أدى إلى فشله في الانتخابات مقابل زمرة روحاني- رفسنجاني.

وكان تأكيد الملا روحاني على حديث «الاعتدال» المزعوم هو وجه آخر لعملة تصريحات أدلى بها رفسنجاني خلال رسالته لعيد «نوروز» مما وصفها بــ«رسالة نابعة من القلب» مستهدفا فيها زمرة الخامنئي باتهامهم بـ«التشدد».

وأشار رفسنجاني في الرسالة إلى «التراجعات في السنوات الأخيرة» محاولة للإيحاء بأنه هو نفسه و«الاعتدال» الذي يزعمه، هما العلاج لـ «الإفراط والتفريط والإهانة والافتراء والكذب والرياء والتجسس والاغتياب وتحقير الآخرين والغطرسة والتمييز وسائر الأعمال الأخلاقية المنحطة» التي يتفرد بها النظام الإيراني برمته.

وفي تحت عنوان «التعامل مع العالم في إطار العزة والحكمة والمصلحة» ينظّر هاشمي رفسنجاني سياسة تعليق النظام بأثواب الغرب لاسيما أمريكا وأهم من ذلك أنه يعتبر هذه السياسة «ضرورة وطنية اسلامية» لنظام الملالي.

وهناك نقطة أخرى في رسالة روحاني إلى الخامنئي، يجب أن نتوقف عندها وهي تأكيده على كلمة «المواطنين» إذ أنه وفي غاية الدجل يدعى بأن حكومته تعتمد على المواطنين معتبرا إياهم «أصحاب حقيقيين» للحكومة والبلاد. وجدير بالذكر أن استخدام هذه العبارات يعتبر تحديا أمام زمرة الخامنئي والولي الفقيه نفسه اللذين يعتبران الولي الفقيه بمثابة راع للناس حيث كان الخميني الدجال يعطي ولاية مطلقة للولي الفقيه بمثابة من يمتلك كل شيء معتبرة ولايته ترتبط بولاية الله والأئمة بحيث أنه لايمكن على أحد أن يتدخل في هذه الولاية أو يشك فيها.

وفي هذه الرسالة التقديرية، يفصل روحاني بين «الشعب» وبين زمرة الولي الفقيه وفي غاية الدجل يعتبر نفسه «مسؤولا عن تطبيق مطالب الشعب وحماية حقوقهم وفق الدستور وبغض النظر عن المصالح السياسية والفئوية». وبهذه الجمل قد رد روحاني على الخامنئي حينما أوصى الحكومة أثناء تصريحاته في مدينة «مشهد» بأن تعتبر هجمات زمرة «المهمومين» بمثابة نصائح مفعمة بالشفقة.

واستخلاصا لما فعله روحاني بشأن المصالح الفئوية، يمكننا القول إنه يشدد على أن سياسته لم تصب في مصلحة الجناح المنافس بينما يختلف طريقه لإدارة شؤون البلاد ويمتلك أجندات أخرى لإدارة الأمور إلى حد يجب أن تكون الزمر الداخلية للنظام، متعاونة ومتعاطفة ومنسقة مع حكومته.

وكان الخامنئي قد أكد في مدينة مشهد على أن السياسات الاقتصادية للنظام يجب أن تكون مبنية على طاقات داخلية بينما انتقد رؤية زمرة رفسنجاني-روحاني معتبرا إياها بمثابة الرؤية الثانية التي تنتظر الى الخارج ورفع العقوبات فحسب.

لكن في المقابل يتوقف روحاني عند الرؤية الثانية التي انتقدها الخامنئي مشددا على أن سياسات اقتصادية تنتهجها حكومته تنظر في «الداخل» وفق «التعامل البنّاء مع العالم» وتستثمر من «الأسواق العالمية لتعزيز الناتج المحلي وزيادة التصدير!»

وبشأن أهم مسألة يواجهها النظام الإيراني أي المفاوضات النووية، أشار أيضا روحاني إلى تباين نظره مع الخامنئي مؤكدا على «التفاهم والتعامل» مع العالم والسلطات العالمية مما يعني مواصلة محاولة زمرة رفسنجاني-روحاني لصب كأس السم النووي في بلعوم نظام ولاية الفقيه. وملاحقة لما تكلم عنه روحاني، ادعى بأنه قد استطاع استحالة كلمة «التهديد» إلى «التكريم» في المجال النووي. ويأتي هذا الكلام في إشارة واضحة للخامنئي بأن «التكريم» يمكنه أن يتحول إلى «التهديد» ضد النظام الإيراني في حال عدم مواصلة طريق المفاوضات. هذا وقد شدد الخامنئي في تصريحاته بمدينة «مشهد» على تباين رأيه مع هذه الرؤية مغتنما الفرصة لدعم «المهمومين» للمسألة النووية محملا على روحانى بأنه لايستطيع أن يهاجم المهمومين. وخاطب الخامنئي روحاني مؤكدا على أن دعمه للحكومة لايعني إعطاء الورقة البيضاء لها معبرا عن همه بصراحة تجاه الأزمة النووية والعقوبات.

إن تصريحات الخامنئي في مدينة «مشهد» ورد روحاني عليه وتأكيده على تباين الآراء والرؤى في المجالات المختلفة، تظهر عمق الشرخ في رأس النظام الإيراني أي بين المنصبين الأول والثاني لهذا النظام. ولافت للنظر أن مسار الشرخ هذا هو مسار متزايد حيث أشبه اليوم بالبارحة خلال السنة الجديدة وسنرى زيادة التوتر والصراع بين كلا الزمرتين للنظام مما سيؤدي إلى دق الإسفين بشكل أسرع في داخل نظام الولاية الفقيه الغارق أكثر من أي وقت مضى في الوحل والمأزق مما يذكرنا بمثل شهير يقول: يَکفِيکَ مِمّا لا تَريَ ما قدْ تَرَي!