دنيا الوطن – نجاح الزهراوي: الدور العدائي لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في المنطقة، تجاوز کل الحدود المألوفة و بات يشکل خطرا جديا يحدق بعموم بلدان المنطقة، ولذلك فإن العديد من الاوساط السياسية في المنطقة بدأت تعرب عن قلقها و ريبتها من هذا الدور و تطالب في نفس الوقت بوضع حد له و عدم السماح له بالاستمرار على هذه الوتيرة المثيرة للقلق و الريبة.
وزير الخارجية السعودي، سعود الفيصل، يبدو أن الکيل قد طفح به عندما أشار في تصريحات له الى أن إيران تمارس سياسات عدائية، وتتدخل في دول المنطقة، وامتلاكها للسلاح النووي يهدد أمن المنطقة والعالم، موضحا أنه من “غير الممكن منح إيران صفقات لا تستحقها، “.، لافتا الانظار الى الاوضاع في اليمن مٶکدا بأن الحل في اليمن لايکمن الوصول إليه إلا برفض الانقلاب و ان إنقلاب الحوثي يهدد أمن و استقرار اليمن و المنطقة و العالم، وهذا الموقف يبدو انه رسالة واضحة للمنطقة و العالم من تزايد شرور و عدوانية النظام الايراني وکونه بات يهدد الامن و الاسستقرار بکل قوة.
التدخلات واسعة النطاق للنظام الاسلامي المتشدد في الشٶون الداخلية للعراق و سوريا و لبنان، والتي أثرت و تٶثر بصورة بالغة السلبية على أوضاع شعوب هذه البلدان، يقوم هذا النظام بتتويجه بتدخله في اليمن على أمل أن يفرض هيمنته و نفوذه على مناطق جديدة أخرى و يقوم بنشر التطرف الديني فيها و يجعلها بذلك مناطق توتر و عدم إستقرار کما هو الحال في العراق و سوريا و لبنان، وان هناك شعورا متعاظما بالقلق من جانب دول المنطقة على هذه السياسة التوسعية المشبوهة للنظام الايراني و التي تهدف الى التغطية على المشاکل و الازمات الداخلية التي تعصف به.
المقاومة الايرانية التي سبق لها وان حذرت في بياناتها و مواقف قادتها خلال الاعوام المنصرمة من المخططات المشبوهة لهذا النظام و من نواياه الشريرة التي تهدف الى تقويض الامن و الاستقرار في المنطقة و نشر الفوضى و أسباب التوتر و النزاعات الطائفية فيها في سبيل أن يستغل ذلك للتصيد في العکرة کما هو الحال معه الان في معظم تلك الدول التي ينتشر فيها نفوذه، لکن عدم التجاوب و تفهم هذه التحذيرات و عدم أخذها على محمل الجد، دفع النظام لإستغلال حالة الصمت و السکوت و المضي قدما في مشروعه المشبوه من أجل إقامة إمبراطورية دينية على حساب شعوب و دول المنطقة، وان المنطقة و العالم يقفون أمام مفترق حساس و بالغ الخطورة بحيث إذا لم يوقفوا هذا النظام عند حده و يقطعوا دابر شره و رد کيده الى نحره، فإن المنطقة ستدخل في حمامات دم و صراعات لايعلم عقباها إلا الله تعالى.








