الجمعة,3فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: ايران والعالمکي لايصبح العراق ساحة لتصفية الحسابات ..

کي لايصبح العراق ساحة لتصفية الحسابات ..

مثنى الجادرجي – جريدة دسمان:  التطورات و المستجدات على الساحة العراقية تتسارع بوتيرة ملفتة للنظر بحيث تهيأ الارضية المناسبة للعديد من الاحتمالات و السيناريوهات المتضاربة، لکن الاهم من ذلك کله و في ضوء التداعيات الاخيرة المستجدة عراقيا و عربيا و إيرانيا، تٶکد بأن الامور تتجه صوب المزيد من الصعوبة و التعقيد وان ليس هنالك من بارقة أمل من أجل إيجاد حلول و معالجات مناسبة لها.

شيخ الازهر، أحمد الطيب، الذي کان قد ندد في بيان أصدره الاسبوع الماضي بما وصفها ب”المجازر التي ترتکب ضد أهل السنة”في العراق خلال المواجهات مع تنظيم داعش، تزامن معه ماقد کشف عنه قائد القوة البرية الايرانية العميد أحمد رضا بور دستان، بأن”5 ألوية من القوات الايرانية دخلت الاراضي العراقية بعمق 40 کيلومترا لصد هجوم محتمل من قبل داعش”، مٶکد في نفس الوقت بأن”إرسال القوات البرية الايرانية تم بالتنسيق مع الحکومة العراقية عندما حاول تنظيم داعش إجتياح حدود إيران الغربية في يوليو الماضي”، وتبرز خطورة هذين التصريحين مع التقارير المختلفة المتواترة عن الدور الکبير الذي تقوم به إيران في العراق على مختلف المستويات و کونها اللاعب الاکبر على الساحة العراقية حاليا وترتبط بعلاقات وثيقة مع قوات الحشد الشعبي المثيرة للجدل و الشکوك.

الهجوم العسکري العراقي على تکريت و الذي کان من المٶمل بحسب تصريحات صادرة عن مسٶولين عراقيين تحريرها من سيطرة داعش خلال 72 ساعة، توقفت بشکل مفاجئ، في وقت أکدت العديد من المصادر بأن سبب توقفها هو ان واشنطن إشترطت على بغداد لدعم الحملة إنهاء الدور الايراني في مسار المعارك الدائرة هناك قبل أية خطوة لدعم القوات العراقية و الحشد الشعبي، هذا الى جانب تحفظ کردي واضح جدا على لسان مسرور البرزاني مسٶول جهاز الاستخبارات في الاقليم ونجل رئيس اقليم کردستان الذي رأى في ان خطر الميليشيات المتواجدة ضمن الحشد الشعبي أخطر من داعش، يأتي في وقت تزداد فيه مخاوف المنطقة کلها من إتساع الدور الايراني في العراق و تجاوزه الحدود المألوفة خصوصا وان دخول 5 ألوية من القوات الايرانية الى عمق 40 کيلومترا، قد سبقته التقارير الاستخبارية و الاعلامية التي تحدثت عن دخول أکثر من 7000، من قوات الحرس الثوري الى داخل العراق وهي تحت قيادة و إشراف الجنرال قاسم سليماني الذي يتصفه الاوساط السياسية و الاعلامية المختلفة بالحاکم المطلق للعراق، وان تأزم الاوضاع في العراق وکما هو واضح و جلي بسبب إيغال طهران في توسيع تواجدها العسکري ـ الامني الى جانب زيادة نفوذها و هيمنتها في العراق، وهو أمر وبحسب رأي المراقبين السياسيين يعقد الاوضاع في العراق أکثر وليس يساهم في حلحلتها کما يشاع.

الصراع الايراني ـ الامريکي من جانب، و الايراني ـ العربي من جانب آخر بالاضافة الى رفض أطياف عراقية واسعة للدور الايراني مضافا إليه التحفظ الترکي الواضح عليها، کل هذا يجعل من الدور الايراني أساس المشکلة و البلاء و انه ومن دون إنهاء هذا الدور المتعاظم فإنه ليس ببعيد أن يصبح العراق ساحة لتصفية الحسابات ولکن على حساب الشعب العراقي و مصالحه الوطنية العليا، وانه لمن المثير ليس للتعجب وانما حتى للسخرية أيضا ان يکون هناك من يعول على الدور الايراني لإنهاء المشاکل و الازمات في العراق و للقضاء على داعش، وان ماقد ذکرته الزعيمة الايرانية المعارضة مريم رجوي، خلال تصريحات أخيرة لها من أن التعاون مع طهران “بحجة مواجهة داعش يعتبر خطأ استراتيجيا. ومن السذاجة بمكان أن نطلب من الذي أشعل النيران أن يخمدها. بالعكس السياسة الصحيحة هي في قطع أذرع نظام الملالي من العراق وسوريا.”.
مثنى الجادرجي