الثلاثاء,7فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الارهاب والتطرف الدينيأين الاسلام من هذه التصريحات العدوانية؟

أين الاسلام من هذه التصريحات العدوانية؟

دنيا الوطن  – کوثر العزاوي:  طوال أکثر من ثلاثة عقود، أصر النظام الايراني على انه المدافع الوحيد عن الاسلام و المسلمين و جعل من القضية الفلسطينية بمثابة قميص عثمان يرفعه على الدوام بوجه دول المنطقة، کما رفع هذا النظام أيضا شعار الدفاع عن المستضعفين في العالم و العمل على نصرتهم، لکن الاحداث و التطورات التي تعاقبت على المنطقة خلال العقود الثلاثة المنصرمة، أثارت الشکوك بشأن مزاعم و إدعاءات النظام الايراني و لم تعد شعوب المنطقة بشکل خاص و العالم الاسلامي بشکل عام تصدق مزاعمه.

النظام الايراني الذي تظاهر على الدوام برفض مايقال بشأن نواياه العدوانية التوسعية، لکن تصريحات و مواقف متعاقبة صدرت عن قادة و مسٶولين إيرانيين کبار، أثبتت الطابع العدواني التوسعي المشبوه له وانه إستخدم و يستخدم الدين مجرد کواجهة من أجل تحقيق أهدافه و غاياته، وفي هذا السياق فإن الاشارة الى التصريح الذي أطلقه رجل الدين سعيدي مندوب المرشد الاعلى للنظام في إيران في الحرس الثوري، يٶکد هذا الامر خصوصا عندما يقول إن إيران «استحوذت على سواحل البحر الأبيض المتوسط مرتين مرة في عهد ”الاخمينيين“ بالسلاح ومرة أخرى اليوم بالاعتماد على ولاية الفقيه» مضيفا «الجميع يعلم أن الأمر الذي كان مؤثرا في المعادلات اللبنانية هو صواريخ إيران وقوة إيرانية، الواقع الذي استطاع أن يحتفظ العراق هو الارادة والثقافة التعبوية (البسيج)»، وان التأمل في هذا الکلام الخطير من نوعه يجب أن يکون أکثر من کاف لبيان حقيقة إستخدام هذا النظام للدين کوسيلة من أجل تحقيق أهدافه و غاياته.

التطورات و الاحداث و المستجدات أکدت و بصورة جلية على ان هذا النظام يواظب و بصورة مستمرة على سياسة التدخل في الشٶون الداخلية لدول المنطقة بالتوسل بمعاذير و حجج و تبريرات متباينة، وقد جاءت العديد من التصريحات الصادرة من جانب النظام تٶکد على هذا السياق، لکن تصريح حسن رحيم بور ازغدي عضو مجلس الثورة الثقافية للنظام الذي يتولى روحاني رئاسته قد کان الاکثر خطورة بهذا الاتجاه عندما قال:” وحسب ما يؤكده القرآن والدستور والآوامر الصريحة للإمام والقيادة وكذلك الواجب الشرعي والثوري وحسب اقتضاء مصالحنا الوطنية أن نشكل على الاقل فيلقا يضم 100 ألف جهادي وعنصر مستعد للعمليات للدول والأقاليم الاسلامية التي تتعرض لغزو المحتلين مثل العراق وسوريا ولبنان وفلسطين وافغانستان واحتمالا اليمن ودول من هذا القبيل”، مضيفا بأنه يجب” أن يتحرك الفيلق الاسلامي ب100 ألف مقاتل خدمة لمستضعفي العالم بالتنسيق مع الحكومات والشعوب الفقيرة في 5 قارات العالم”، والسٶال هو من الذي أعطى هذا النظام صلاحية تأسيس هکذا قوة و منحه لنفسه حق و صلاحية التدخل في البلدان الاخرى.
النظام الايراني و عندما يقوم بإطلاق مثل هذه التصريحات الاستفزازية العدوانية، فإنه بنفسه يقوم بتهيأة الامور و الاوضاع المناسبة لذلك من خلال تصديره للتطرف الديني لدول المنطقة و التي تشکل اليوم مشکلة مستعصية لها،لکنها في نفس الوقت تعتبر عاملا مساعدا لإعداد الارضية المناسبة لتبرير تدخلاته، ان هذا النظام الذي يشکل بٶرة ظاهرة التطرف الديني في العالم کما أکدت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، يعتبر بمثابة أکبر خطر يهدد السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة و العالم وان إستمرار هذا النظام يعني فيما يعني إستمرار هذه الظروف و الاوضاع، ومن هنا فإن على المجتمع الدولي عموما و دول المنطقة خصوصا أن يفکرا طويلا قبل ان تصل الامور الى مفترق اللاعودة.