دنيا الوطن – رضا الرضا: إتجاه المجتمع الدولي في الآونة الاخيرة نحو العمل الجدي على محاربة الارهاب و تجفيف مصادر تمويله، خطوة أکثر من فعالة بالاتجاه الصحيح خصوصا فيما لو سار وفق آلية و نهج عملي صائب و منطقي، خصوصا وانه وبالمقابل من ذلك قد بدأت التنظيمات و الجماعات الارهابية المسلحة بتوسيع و تطوير آلياتها لتوفير مصادر تمويل أنشطتها الارهابية بالمال، أما السلاح ففهو مضمون تجهيزه من قبل النظامين الايراني و السوداني و العصابات الارهابية في ليبيا عن طريق الموانئ السورية.
ان الحديث عن تجفيف منابع و مصادر الارهاب و تمويله، يقود بالضرورة و بصورة مباشرة للحديث عن الدور المحوري المشبوه للنظام الايراني الذي يمتلك خاصية فريدة من نوعها وهي علاقته المشبوهة بمختلف الجماعات و التنظيمات الارهابية الشيعية و السنية منها على حد سواء، فهو يسعى لإستغلال هذه التنظيمات و الجماعات في واحدة من أقذر لعبه السياسية من أجل توسيع دائرة نفوذه و بسط هيمنته على معظم دول المنطقة، وان هناك أکثر من ضرورة کي يتم إيلاء أهمية خاصة بهذا النظام من حيث تحديد و تحجيم دوره و و تحرکاته و نشاطاته.
ان التواطئ و الدعم المکشوف و المفضوح لحکومات المالکي و النظام الايراني و نظام بشار الاسد لعصابة داعش الارهابية و شرائهم النفط منها و التنسيق غير المباشر معها من أجل تحقيق أهداف مشترکة تتعلق بتوسيع دائرة التطرف و الارهاب، وان الدور الدموي المشبوه للنظام الايراني في المنطقة عموما و العراق و سوريا و اليمن و لبنان خصوصا طالما بقي على الوضعية الحالية فإنه سيبقى العامل الاصلي و الاساسي في زعزعة السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة و العالم، خصوصا إذا ماعلمنا بأن طهران و دمشق هما الجهتان المستفيدتان و بصورة ملفتة للنظر من الانفلات الامني في المنطقة من جراء إنتشار و توسع التنظيمات و الجماعات و الميليشيات الارهابية المختلفة واننا نرى بأنه و کخطوة اولية لامناص منها يجب اولا تحديد دور النظام الايراني و تحجيمه في کل من العراق و سوريا و اليمن و لبنان و العمل الجديد من أجل إسقاط نظام بشار الاسد ثانيا، کما انه من الضروري جدا فرض المقاطعة الاقتصادية على روسيا من قبل الدول العربية و عزلها و إبعادها سياسيا عن العالم الحر و الشرق الاوسط.
من كل ما تقدم يمكن أن نستنتج بأنه لا يمكن للمنظمات الإرهابية أن تحقق ما تبتغيه ما لم تكن خلفها قوة مؤثرة ودافعة كإيران ونظام بشار الأسود بالظاهر، وروسيا بوتين الإستالينية بالباطن، ومن هنا تأتي ضرورة الملحة بوضع نهاية للإرهاب، ولن يكون ذلك ما لم يضع المجتمع الدولي نهاية حتمية لنظامي بشار الدموي وعلي خامنئي الصفوي الذي هو مصدر تمويل محاور الشر والإرهاب الاصلي في العالم وينبغي مقاطعة دول الجامعة العربية لروسيا وإستالينية بوتين إقتصاديا إلى جانب أمريكا والدول المتحالفة معها وعزلها عن العالم الحر سياسيا.
[email protected]
* الامين العام لحرکة العراق اولا








