علاء کامل شبيب – (صوت العراق): لم يأتي ماقد ذکره كبير المفاوضين حول الملف النووي في إيران، يوم الثلاثاء 24 من الشهر الجاري، من إن بلاده ستسرع من تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إعتباطا او کمبادرة ذاتية من جانب طهران، وانما جاء هذا الموقف بعد أکثر من عامل و سبب يحدد من مساحة التحرك و المناورة لطهران.
الوکالة الدولية للطاقة الذرية التي کانت قد أکدت في آخر تقرير على عدم تعاون السلطات الايرانية الکافي معها ملمحة من وراء ذلك الى أن الشکوك لازالت قائمة بشأن البرنامج النووي، لکن لم تمض سوى أيام قلائل على موقف الوکالة الدولية للطاقة الذرية، حتى أشارت مجموعة إيرانية معارضة في واشنطن يوم الثلاثاء 24من شباط الجاري الى وجود موقع إيراني لتخصيب اليورانيوم “سري وغير مشروع”، ما يعد انتهاكا للمفاوضات الجارية مع الدول العظمى.
الفرع الأميركي ل”المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية”، أکد خلال مؤتمر صحافي عقده في واشنطن بأنه: “رغم أن النظام الإيراني يؤكد أن كل أنشطته للتخصيب شفافة وتحت رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإنه يجري في الواقع أبحاثا بواسطة أجهزة طرد مركزي متطورة في موقع لافيزان-3 النووي السري في قاعدة عسكرية في ضاحية شمال شرق طهران”.، ولايبدو أن هذا الامر سيکون مريحا للحکومة الايرانية التي تبذل جل جهدها من أجل کسب ثقة و إطمئنان الدول العظمى بشأن شفافية و سلمية برنامجها النووي، خصوصا وانه لو تم الربط بين موقف الوکالة الدولية للطاقة الذرية بشأن التشکيك بالبرنامج النووي الى هذه المعلومات الجديدة بشأن وجود موقع نووي سري للغاية، فإنه يکون هناك أکثر من سبب و مبرر لزيادة القلق و التوجس الدولي بشأن ذلك البرنامج.
خلال الاسابيع المنصرمة، إلتزمت طهران موقفا غلب و طغى عليه التشدد و التعنت تجسد بأوضح صورة في تلك التصريحات التي أطلقها المرشد الايراني الاعلى علي الخامنئي، والتي لمح فيها لرفض بلاده لإتفاق مفروض عليها يحد من توجهاتها النووية مؤکدا حق إيران في الاستمرار في برنامجها و ملوحا بأن إيران سترد بالمثل على العقوبات المفروضة بقطع تصدير الغاز، کما انه کان هناك تلميح إيراني ضمني الى رغبتهم في التوصل الى إتفاق بصيغة إيرانية يضمن لطهران بعض الامتيازات، لکن الذي يبدو مؤکدا، بأن مجموعة 5+1، تبدو متراصة و موحدة في مقابل توجهات طهران ولايبدو أنها ترضى بالنوايا الايرانية، وان الامور باتت تسير في طريق أکثر صعوبة و تعقيدا بعد موقف الوکالة الدولية للطاقة الذرية بشأن التشکيك بالبرنامج النووي مضافا إليه ماقد کشفت عنه المعارضة الايرانية بشأن وجود موقع لافيزان-3 النووي السري، حيث ان ذلك يطرح على بساط البحث التفکير الدولي مجددا في خيارات اخرى غير طاولة المفاوضات ولاسيما فيما لو بقيت طهران تصر على ممارسة لعبة القط و الفأر مع الدول الکبرى.








