فلاح هادي الجنابي – الحوار المتمدن: في غمرة إندفاع النظام الديني المتطرف في إيران في سياساته المشبوهة بإتجاه ضخ التطرف الديني و متعلقاته الرديئة الى بلدان المنطقة و العالم، وفي خضم إستماتته في التمسك ببرنامجه النووي المثير للقلق و التوجس، وتزامنا مع إهتماماته المتزايدة بأجهزته القمعية و العسکرية و توجيهها للسيطرة على الشعب الايراني و کبح جماح أفکاره التحررية، في هذا الوقت بالذات أعلن ناطق نوري،
المفتش العام في مكتب المرشد الإيراني الأعلى، علي خامنئي، أن خزينة الدولة الإيرانية “فارغة”، وإن موازنة حكومة الرئيس الإيراني حسن روحاني “تواجه أزمة كبيرة”..
خلال الاشهر الماضية، کان الحديث في إيران يدور عن تفشي الفقر و صيرورته کأمر واقع و زيادة نسبة الذين يرزخون تحت خطر الفقر في إيران الى أکثر من 80%، وان هناك 10 ملايين عاطل عن العمل، لکن الحديث الجديد الذي يدور رحاه الان في إيران هو ظهور المجاعة في إيران و صيرورتها ظاهرة ولاسيما وان التقارير الصادرة من جانب الاوساط التابعة للنظام نفسه تؤکد بأن هناك 12 مليون انسان جائع في إيران!
إفلاس الخزينة الايرانية و المشهد الايراني الداخلي على الحالة التي اوضحناها، يحاول النظام جاهدا أن يعزو الامر الى سياسات الحکومة السابقة، لکن محللين يرون أن تورط إيران في دعم النظام السوري، والاستمرار في الإنفاق الهائل على المشروع النووي، وكذلك الإنفاق العسكري المتزايد، تعد الأسباب الرئيسية لإفراغ خزينة الدولة. الملفت للنظر، انه وفي ظل الاعلان عن إفلاس الخزينة الايرانية، فإن التدخلات الخارجية لازالت مستمرة على حالها من دون أي تأثير کما أن البرنامج النووي لايزال على حاله أما الاجهزة القمعية فإنها صارت تحظى بإهتمامات أکبر من السابق، في حين ان النظام سوف يقوم کما هو منتظر و متوقع و مرجو منه بتوجيه الطلب للشعب الذي صار الفقر و الجوع ينهش به کي يشد الاحزمة على البطون!
بلد صارت خزينته خاوية و معظم شعبه يعاني من الفقر و الجوع، فإن أفضل وصف يمکن أن نقدمه عن أحواله و اوضاعه و الى أين تسير به الامور، هو ذلك الوصف الدقيق الذي قدمته السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية عندما قالت في خطابها الاخير:” في 1971 كان خميني في خطبته يلوم مرارا دكتاتورية الشاه لان أهالي محافظة بلوتشستان الإيرانية اضطروا الى بيع بناتهم من شدة الفقر. وأما الآن ناهيك عن بلوتشستان، ففي قلب طهران العاصمة، تصدر اعلانات مؤلمة لبيع اطفال صغار وجوارح الجسد الإنساني، ونتيجة لهذه الاوضاع، اذا ترك الملالي حالة التفتت الاقتصادي بحالها فان استمرارها ستؤدى إلى ثورة الاحتجاجات الاجتماعية واذا ارادوا ان تخطو خطوة باتجاه احتوائها فعليهم تقليص حجم الميزانيات المخصصة لماكنة القمع وتصدير الإرهاب وان هذا الإجراء سيترك النظام برمته بلا دفاع، ويفتح الطريق لسيادة إرادة الشعب.”.








