وزيران بريطانيان سابقان مورطان في استغلال المنصب
ايلاف – ترجمة عبدالاله مجيد: استدرج تحقيق صحافي بريطاني وزير الخارجية العمالي الأسبق، جاك سترو، ونظيره المحافظ السر مالكولم ريفكند، الى الاعراب عن استعدادهما لتوظيف نفوذهما كسياسيين في خدمة شركة صينية وهمية مقابل مدفوعات لا تقل عن 5000 جنيه استرليني في اليوم.
عبدالإله مجيد من لندن: كشف تحقيق صحافي تورط وزيري خارجية بريطانيين سابقين في فضيحة جديدة تتعلق ببيع النفوذ مقابل المال.
وأعرب وزير الخارجية العمالي الأسبق جاك سترو ونظيره المحافظ السر مالكولم ريفكند عن استعدادهما لتوظيف نفوذهما كسياسيين في خدمة شركة صينية وهمية مقابل مدفوعات لا تقل عن 5000 جنيه استرليني في اليوم، بحسب التحقيق.
وتباهى سترو، الذي ما زال من كبار القياديين في حزب العمال، بأنه عمل “بعيداً عن الأنظار” لاستخدام نفوذه من اجل تغيير قواعد الاتحاد الاوروبي لمصلحة شركة بضائع تجارية تدفع له 60 الف جنيه استرليني في السنة.
وقرر حزب العمال تعليق عضوية سترو في اعقاب ما كشفه التحقيق الصحافي.
وقال سترو امام صحافيين انتحلوا صفة ممثلين لشركة صينية وهمية انه استخدم “السحر والتهديد” لاقناع رئيس الوزراء الاوكراني بتغيير القوانين لصالح الشركة التي يتعامل معها.
كما استخدم سترو مكتبه في مجلس العموم البريطاني لعقد لقاءات حول تقديم خدمات استشارية، وبذلك ممارسة نشاط يمكن أن يشكل خرقاً للأنظمة المتبعة في مجلس العموم.
وقال السر مالكولم ريفكند رئيس لجنة الاستخبارات والأمن في البرلمان البريطاني انه قادر على ترتيب الوصول الى أي سفير بريطاني في العالم وعقد لقاءات “مفيدة” معهم بحكم منصبه على رأس اللجنة البرلمانية التي تراقب عمل اجهزة الاستخبارات البريطانية.
وقال السر مالكولم لصحافيين متخفين من صحيفة الديلي تلغراف والقناة التلفزيونية الرابعة انه سيقدم اسئلة الى وزراء لصالح زبون يدفع له حق اتعابه هذه دون أن يكشف هوية الزبون.
كما وصف السر مالكولم نفسه بأنه يعمل لحسابه الخاص وعليه ان “يكسب” دخله رغم انه يتقاضى من دافعي الضرائب راتباً قدره 67 الف جنيه استرليني بوصفه نائباً في البرلمان.
وقال مراقبون إن الكشف عن تورط اثنين من كبار السياسيين البريطانيين في فضيحة جديدة من فضائح “المال مقابل النفوذ” يسلط الضوء على فشل البرلمان في معالجة قضية ابتلت بها السياسة البريطانية منذ جيل كامل.
وقال السر الستير غراهام الرئيس السابق للجنة المعايير في مجلس العموم البريطاني إن ما يثير الصدمة أن يتجاوب نائبان متمرسان مع مفاتحتهما بشأن بيع نفوذهما على النحو الذي تجاوبا به.
واعرب السر الستير عن قلقه لأن السر مالكولم ريفكند كان “على هذا القدر من الاستعداد لبيع نفسه” مع “النطاق الهائل من قوائم العناوين التي يتصل بأصحابها”.
واضاف أن محاولة سترو التفاوض بشأن توقيع عقد تجاري في مكتبه في مجلس العموم مخالف للقواعد المتبعة.
وكان رئيس الوزراء ديفيد كاميرون وعد بتشديد الضوابط على نواب البرلمان بهدف منعهم من استخدام علاقاتهم ونفوذهم لصالح شركات تجارية مقابل مدفوعات مالية.
ولكنه لم ينفذ وعده، بحسب صحيفة الديلي تلغراف، مشيرة الى ان صحافيين فاتحوا 12 نائبًا خلال الأشهر القليلة الماضية سائلين عما إذا كانوا يرغبون في الانضمام الى عضوية مجلس استشاري لشركة صينية. وان ستة لم يردوا على السؤال، وقال واحد فقط ان علاقاته “ليست للبيع”.
واظهر تحليل أجرته صحيفة الديلي تلغراف لاجمالي مداخيل النواب انهم حققوا أكثر من 7.4 ملايين جنيه استرليني من العمل الخارجي العام الماضي.
وكانت “الشركة الصينية” تريد تشكيل مجلس استشاري. والتقى صحافيون انتحلوا صفة ممثلين للشركة السر مالكولم في مكتب الشركة الوهمية في منطقة مايفير الراقية وسط لندن، وهناك قال السر مالكولم انه يستطيع ان يلتقي أي سفير يرغب في لقائه، و”انهم جميعاً سيقابلونني شخصياً”.
وفي لقاء آخر، قال انه مستعد للكتابة الى وزارء لصالح الشركة دون اعلان اسمها.
والتقى الصحافيون المتخفون جاك سترو في مكتبه في مجلس العموم ، حيث قال لهم انه تدخل لتغيير قانون في اوكرانيا كان يعيق عمل شركة لتجارة السلع وتشغيلها مصنعاً أعادت تجهيزه مؤخرًا.
وكان من شأن القانون ان يجعل نشاطها غير مربح. لذا أخذ سترو ممثلي الشركة معه لمقابلة رئيس الوزراء الاوكراني وقتذاك ميكولا ازاروف.
وقال سترو للصحافيين انه “جمع بين السحر والتهديد.. وانه “أي رئيس الوزراء الاوكراني” فهم ذلك”.
ونفى سترو والسر مالكولم ارتكابهما مخالفات ضد القانون.
واصدر حزب العمال بيانًا قال فيه انه “اطلع على مزاعم مقلقة ضد جاك سترو في صحيفة الديلي تلغراف” وان سترو وافق على وضع نفسه تحت تصرف لجنة المعايير التابعة للحزب واتفق مع الرأي القائل بأن أفضل خطوة يمكن ان تُتخذ هي تعليق عضويته في الكتلة البرلمانية لحزب العمال.








