دنيا الوطن – محمد حسين المياحي: في وقت يکاد أن يصبح فيه سماع الانباء المتعلقة بقتل او اسر عناصر للحرس الثوري الذين يقاتلون الى جانب قوات النظام السوري، مسألة عادية و روتينية حيث باتت تقع بشکل دوري على الرغم من کل الاحتياطات و المسائل المتعلقة بالسرية و التکتم على هکذا أنباء، فإنه في نفس الوقت يفاجئ مسؤولون و رجال محسوبون على النظام العالم بإرسال تهاني بالانتصارات في سوريا و اليمن!
مساعد وزير الخارجية الايرانية للشؤون العربية و الافريقية حسين عبداللهيان، هنأ النظام السوري بما وصفها بالانتصارات الاخيرة لقوات الجيش السوري ضد الارهابيين و مردفا في نفس الوقت و باسلوب يريد من وراءه الايحاء بأن هناك مسافة بين نظامه و بين الاحداث الدموية الجارية في سوريا بقوله من أن حل القضية السورية سياسي فقط، لکن من الواضح جدا أن أي دور إيراني للتوسط او للإيحاء بالمسالمة و عدم وجود علاقة له بالاحداث الدموية الجارية سواء في سوريا او العراق او اليمن صار من المستحيل تصديقه او الترحيب به.
من جانب ثاني، فقد وصف رجل الدين موحدي کرماني خلال خطبة الجمعة في طهران انقلاب الحوثيين في اليمن الذي تم بعون و مساعدة من جانب النظام الايراني، بأنه”صمود يدعو للفخر”معتبرا بأن الحوثيين”قصموا ظهر العدو”، هذا مع الاخذ بنظر الاعتبار أن النظام الايراني قد أعلن عبر المتحدثة بإسم وزارة الخارجية الايرانية مرضية أفخم عن”إستعداد طهران للمساعدة في حل الازمة في اليمن”، أي بنفس النهج الذي يطبقه في سوريا، والذي يشبه اسلوب”يقتل القتيل و يمشي في جنازته”.
تصدير التطرف الديني الذي دأب عليه النظام الايراني منذ أکثر من ثلاثة عقود تحت شعار”تصدير الثورة”، والذي يسوغه و يبرر دستور النظام الايراني في المواد 3 و 11 و 154، تحت عنوان” الدعم اللا محدود للمستضعفين في العالم” او من أجل ” توحيد العالم الإسلامي.”، إتخذ أبعادا بالغة الخطورة في سوريا و العراق و اليمن و لبنان و هو خطر جدي قائم يهدد السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة کلها فيما لو لم تبادر دول المنطقة الى إتخاذ مواقف مناسبة للتصدي له و إنهاء خطورته.
التطرف الديني الذي صار بمثابة ظاهرة تفرض نفسها بحکم التدخلات واسعة النطاق للنظام الايراني في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، وقد أکدت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية في کلمة لها أمام مؤتمر دولي في المجلس الاوربي في ستراسبورغ، بأن ظاهرة التطرف الديني لم تظهر تلقائيا” بل ان هذه الظاهرة استطاعت ان تتحول إلى تهديد عالمي بوجود ارهاب حكومي اي نظام ولاية الفقيه الحاكم في إيران”، مؤکدة على أن هذا الامر” اهم حقيقة تتعلق بالتطرف الإسلامي.” مشيرة الى انه” وحسب مصادر دولية فان النظام الإيراني ينفق شهريا بين ميليار إلى مليارين دولار من اجل إبقاء الحكومة السورية”.
الحل الامثل للقضاء على ظاهرة التطرف الديني في المنطقة و ضمان السلام و الامن و الاستقرار فيها حددته السيدة رجوي في المؤتمر الدولي المشار إليها سابقا في أربعة نقاط يمکن إعتبارها أفضل خارطة طريق للتخلص من هذه الظاهرة المشؤومة، وهي:
“اولا – قطع اذرع النظام الإيراني في سوريا ومساعدة الشعب السوري من أجل إسقاط الأسد.
ثانيا- قطع اذرع النظام الإيراني، قوة قدس والميليشيات المسماة بالشيعية التابعة لها في العراق.
ثالثا – تكريس قراءة ديمقراطية ومتسامحة عن الإسلام في مواجهة القراءات المتطرفة سواء الشيعية منها او السنية.
ورابعا- ان الحل الحاسم يكمن في إسقاط النظام الإيراني باعتباره بؤرة التطرف الديني والإرهاب.”.








