وكالة سولا پرس – سلمى مجيد الخالدي: إعلان نائب وزير خارجية النظام الايراني عباس عراقجي، بأن وزير خارجية محمد جواد ظريف و وزير الخارجية الامريکي جون کيري، سينضمان الى المفاوضات الثنائية حول البرنامج النووي الايراني المرتقبة في نهاية الاسبوع بجنيف، يأتي في وقت تشهد الاجواء المتعلقة بالمفاوضات ولاسيما في طهران، نوعا من الاحتقان و التوتر والتصعيد. تزايد المواقف و التصريحات المتشددة الصادرة من جانب قادة و مسؤولي النظام الايراني خلال الايام الماضية و إختتامها بالتصريح المتشدد الصادر من جانب مرشد النظام الايراني و الذي يستخف فيه بالعقوبات الدولية الصادرة بحق نظامه و يتعهد بفرض عقوبات على الدول الکبرى من خلال عدم تصدير النفط و الغاز إليها،
يدل بوضوح على أنه ليس هنالك من أمان او ضمانة لهذا النظام وان الذين يعقدون الامال على مستقبل المفاوضات مع هذا النظام و إمکانية أن تسفر عن نتيجة هم تماما مثل الذين ينتظرون المطر من غيمة صيف عقيمة! المفاوضات الدولية الجارية مع النظام منذ 12 عاما، لم تسفر لحد الان عن أية نتائج و آثار مثمرة و واضحة وانما نراها تنتقل من جولة لأخرى ولاجديد فيها سوى مهاترات و مزايدات النظام الايراني و التي يصعد منها کلما إقترب الموعد النهائي لرضوخ و إنقياد هذا النظام للمطالب الدولية، ومن المفيد جدا هنا أن نشير الى البيان الذي أصدرته السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية بعد التوقيع على إتفاق جنيف المرحلي في تشرين الثاني2013 و الذي أکدت فيه بأن”نسبة التراجع لهذا النظام وتخليه عن القنبلة النووية واتباعه للتعهدات الدولية تبقى مرهونة بالضبط بنسبة الصرامة والوقفة الصامدة للمجتمع الدولي حيال اطماع النظام المشؤومة ومخادعاته الذاتية…. ان أي تهاون واهمال وتنازل من قبل المجتمع الدولي يدفع الخامنئي الى اعادة المراوغة والتزوير”، والحقيقة التي يجب أن لايتهرب منها أحدا هو ان الاوضاع الحالية المرتبطة بالمفاوضات النووية و موقف النظام الايراني تسير تماما بهذا السياق الذي حددته السيدة رجوي. المفاوضات النووية التي يتحرق النظام الايراني و يتوق لإستمرارها معه، انما لکونها تمنحه شرعية يفتقدها من جانب و تساعده في العمل الحثيث من أجل الوصول الى هدفه المشبوه بإنتاج القنبلة الذرية في ظلال المفاوضات الجارية، وان الرئيسة المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، السيدة مريم رجوي، قد کانت على حق و صواب عندما قالت في بيانها الذي أصدرته بمناسبة تمديد المفاوضات مع النظام الايراني بأن” استمرار ماراثون المفاوضات منذ 12 عاما مع هذا النظام بدلا من اتباع سياسة صارمة وتشديد العقوبات تجاهه، يمثل الدخول في نفق لا نهاية له الا القنبلة النووية








