دنيا الوطن – کوثر العزاوي: مآثر و بطولات”الميليشيات الشيعية” و قادته مازالت تفرض نفسها على الاخبار و التقارير المتواترة بشأن الاوضاع السائدة في العراق، وان ماقد جاء في التقرير الاخير لمنظمة(هيومان رايتس ووتش)المعنية بحقوق الانسان و توجيهها الاتهام لزعيم منظمة بدر الشيعية العراقية بقيادة مييشيات لإرتکاب جرائم ضد أهل السنة و ماذکرته عن قتل العديد منهم و احراق منازلهم و إرغامهم على مغادرة مناطقهم على أثر توزيعها منشورات في قراهم و مدنهم تقول” بيوتکم قبورکم..ارحلوا فقد أعذر من أنذر”، يعتبر تجسيدا حيا للاوضاع المزرية و الوخيمة التي صار الشعب العراقي يعاني منها بفعل حالة الاحتراب الطائفي التي لاتخدم مصالح العراق و شعبه لامن قريب ولا من بعيد.
الملفت للنظر أکثر من أي شئ آخر، هو ماقد ذکره جو ستورك، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الاوسط و شمال أفريقيا في المنظمة المذکورة عن الاوضاع في العراق عندما ذکر بأنه”يتعرض المدنيون في العراق لمطرقة داعش ثم مطرقة المليشيات الموالية للحكومة في المناطق التي يستعيدونها من داعش ..
ومع رد الحكومة على من تعتبرهم إرهابيين بالاعتقالات التعسفية وعمليات التصفية لا يجد السكان مكانا يلجأون إليه لالتماس الحماية”.، وان هذا الکلام الذي يذکر بطبيعة الحال بالاستناد على تقارير و معلومات دقيقة من داخل العراق، يبين بشکل واضح جدا الاوضاع المتدهورة في العراق من جراء الدور المشبوه للنظام الايراني و الذي وصل الى حد أن يسعى الى تغيير البناء الديموغرافي للمجتمع العراقي و الذي تم تشييده منذ قرون طويلة.
هذه التطورات السلبية و المأساوية تحدث بعد أن حذرت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية من الخطر الکبير الذي يمثله النظام الايراني بالنسبة لدول المنطقة و دعواتها المستمرة للعمل الجاد من أجل التصدي له، وقد وضعت السيدة رجوي النقاط على الاحرف خلال المؤتمر الدولي عن التطرف و الذي تم عقده في باريس في 7/2/2015، حيث أکدت ان” نظام ولاية الفقيه، هو المنبع والمصدر الرئيسي للإرهاب والتطرف الديني في المنطقة. ان الخطوة الضرورية الاولى والأهم لمواجهة التطرف تحت غطاء الإسلام، هي قطع أذرع النظام الإيراني خاصة في العراق وسوريا.”، مع الاخذ بنظر الاعتبار تقرير هام و حساس للمقاومة الايرانية عن دور فيلق القدس و الميليشيات الشيعية التابعة لها في العراق و الذي صدر قبل اسبوعين، فإن الصورة تتوضح تماما و تبين بأن الخطر الاکبر الذي واجه و يواجه السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة انما هو النظام القائم في طهران دون غيره.








