مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة الشعب الايراني في 11 شباط

دسمان نيوز – كتب – مثنى الجادرجي: يحرص القادة و المسؤولون في الجمهورية الاسلامية الايرانية و بشکل ملفت للنظر على جعل التظاهرات الجماهيرية الحاشدة في طهران بمثابة رد لهم على أية معلومات سلبية ترد عن إيران في التقارير المختلفة الواردة، وکما هو معروف فإن السلطات الايرانية تحاول من خلال تلك التظاهرات أن تؤکد على إلتفاف و دعم الشعب الايراني للنظام الديني القائم.

11 شباط، يوم هام بالنسبة لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، حيث يعتبر النظام القائم التظاهرات الحاشدة التي تحصل فيه بمثابة تصويت على إستمرار تإييد الشعب للنظام و رضاه عن الاوضاع، لکن الحقيقة التي يجب ملاحظتها و الوقوف عندها مليا، هي ان جموع الشعب في لأعوام عديدة کانت تتدافع بنفسها طوعا للذهاب من أجل القيام بمظاهرات التإييد، لکن هذا الامر بدأ يشهد تراجعا واضحا عاما بعد عام، حتى إضطر السلطات الايرانية و منذ أعوام عديدة الى إجبار الناس على الحضور للساحات و الميادين العامة من أجل القيام بتظاهرات التإييد و من خلال إستخدام طرق و اساليب مختلفة.

المرشد الاعلى للنظام في إيران، وفي خضم الاوضاع و الظروف الحساسة التي تمر بها المحادثات النووية الجارية و تأثيراتها و تداعياتها بمختلف الاحوال على الواقع الايراني، حاول أن يوظف الذکرى السنوية للثورة الايرانية في 11 شباط وقبل ثلاثة أيام من الذکرى لصالح النظام، وقام بشحذ الهمم و دفع الناس للتظاهر و لفت أنظار الدول الکبرى وکان من الواضح جدا انه يراهن على إقامة مظاهرات حاشدة تدفع بالدول الکبرى لمراجعة موقفها حيال المفاوضات النووية من حيث ان الموقف الرسمي يعتمد على إرادة شعبية.

المرشد الاعلى خاطب الشعب الايراني يوم 8/شباط الماضي و هو يحاول طرح قضية المفاوضات و إستدراج الشعب لإتخاذ موقف حيال ذلك، قائلا: “صرح مسؤول امريكي بان الايرانيين وقعوا في الفخ ويحضرون خلف طاولة المفاوضات مكتوفي الأيدي… الا انكم ستشاهدون يوم 11 شباط ما ذا سيفعل الشعب الايراني وكيف سيحضرون في هذا اليوم عندئذ سيتبين هل الشعب الايراني مكتوف الأيدي؟”، واعاد المرشد ندائه للشعب خلال نفس الخطاب مرتين اخريين عندما قال في احداهما:” ان الحكومة لديها اساليب عديدة بامكانها مواجهة ورقة العقوبات وعدم فاعليتها وتقليلها. والشعب الايراني سيثبت ان شاءالله يوم 11 شباط ان الذين يريدون تحقير الشعب الايراني سيتلقون ضربة منهم.”، وفي ثالث مرة أکد خامنئي ذلك بالقول:” ان الشعب الايراني وبحضوره ان شاءالله في يوم 11 شباط وباستعراض قوته وعزمه الجازم سيجبر الاعداء على الركوع امامه.”.

في يوم 11شباط الماضي، لم تکن هنالك من تظاهرات حاشدة أبدا بل وکانت هناك جموعا متفرقة هنا و هناك ناهيك عن أن صور الخميني و خامنئي قد تعرضت للتمزيق و التحطيم في أماکن عدة من طهران، ومع الاخذ بنظر الاعتبار بأنه قد عملت السلطات الايرانية مابوسعها من أجل إجبار الناس ولاسيما مستلمي الرواتب و طلبة المدارس و الجامعات على الحضور، فإن الحضور الجماهيري الباهت و العادي جدا قد کان بمثابة رسالة ذات أکثر من بعد، فمن جهة أکد الشعب الايراني على عدم رضاه على الموقف الرسمي و عدم تجاوبه معه، ومن جهة أخرى أکد عدم إمتثاله لنداء المرشد الاعلى(الذي زعم رجل دين قبل أيام بأن مخالفة الولي الفقيه شرك بالله)، ناهيك عن ان الشعب الايراني قد بعث برسالة للمجتمع الدولي أيضا يلفت الانظار فيها الى عدم رضاه عن النظام الحاکم في بلاده.