وكالة سولا پرس – يحيى حميد صابر: إقرار الرئيس الايراني حسن روحاني ضمنيا، بتدخل نظامه في شؤون دول المنطقة عندما أکد في خطابه الاخير بأن”بسط السلام والاستقرار واستئصال الإرهاب في الشرق الأوسط يمر عبر الجمهورية الإسلامية”.، يأتي بعد تصريحات و مواقف تمويهية مخادعة من جانب مختلف قادة و مسؤولي النظام بأن طهران لاتتدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة وان کل مايشاع انما يستهدف تشويه سمعة نظامهم بحسب زعمهم. تطورات الاوضاع و المستجدات الحاصلة في العديد من دول المنطقة،
تسير کلها بسياق و إتجاه يخدم او يرتبط بشکل او بآخر بمصالح النظام الايراني و أهدافه و غاياته في المنطقة خصوصا من حيث قيامه بتصدير التطرف الديني لهذه البلدان و تغذية و تعميق الخلافات المذهبية فيها، وان مجرد إلقاء نظرة على التطورات الاخيرة في سوريا و اليمن على سبيل المثال لا الحصر، تؤکد حقيقة إرتباط التطورات فيها بالنظام الايراني، إذ ان التقارير قد نقلت بأن أکثر من 4000 من مقاتلي حزب الله و قوات الحرس الثوري الايراني قد دخلوا الى سوريا من أجل دعم و مساندة قوات النظام السوري المنهارة، أما في اليمن، فإن تطورات الامور فيها و التصريحات الصادرة من داخل إيران والتي تتفاخر بتحقيق نصر آخر و إلحاق بلد عربي آخر بعجلة نظام ولاية الفقيه، يؤکد بأن تدخلات النظام الايراني جارية على قدم و ساق دونما توقف.
إعتراف روحاني الضمني هذا، جاء بعد فترة وجيزة من ذلك الخطاب الهام الذي ألقته زعيمة المعارضة الايرانية السيدة مريم رجوي في مؤتمر حول التطرف تم عقده مؤخرا في باريس، حيث أکدت فيه بأن” نظام ولاية الفقيه، هو المنبع والمصدر الرئيسي للإرهاب والتطرف الديني في المنطقة. ان الخطوة الضرورية الاولى والأهم لمواجهة التطرف تحت غطاء الإسلام، هي قطع أذرع النظام الإيراني خاصة في العراق وسوريا. ان إشراك هذا النظام – باي شكل كان- في التحالف ضد داعش هو أخطر مائة مرة من اي نوع من انواع التطرف الإسلامي بواجهة الشيعة او السنة لأنه يؤدى إلى توسيع الكارثة الراهنة وتعميقها.” وان الحقيقة التي على المجتمع الدولي عموما و دول المنطقة خصوصا الاعتراف بها، هي ان النظام الايراني يقوم و من خلال الاحزاب و الجماعات و الميليشيات التابعة له بإستغلال الاوضاع و سياقاتها في هذه الدول خصوصا و المنطقة عموما من أجل تحقيق مصالحها الضيقة المشبوهة، وان النصيحة المخلصة للسيدة رجوي بضرورة قطع أذرع النظام الايراني في دول المنطقة، يبقى هو الحل الآني الاسرع و الاهم من أجل مواجهة عدوانية و شر هذا النظام و وضع حد له.








