مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

الهوة تتسع بين الشعب و النظام

دنيا الوطن  – کوثر العزاوي:  لايمر عام إلا و تتسع الهوة بين الشعب الايراني و النظام الديني الاستبدادي القائم في طهران، خصوصا وان الممارسات و السياسات المثيرة للشبهات من جانب النظام تضاعف من الآثار السلبية لها على الشعب و تزيد من معاناته وليس من الغريب أن أبدا أن تصدر 61 إدانة دولية ضد هذا النظام في مجال إنتهاك حقوق الانسان في إيران خصوصا وان معظم هذه الادانات تتعلق بسياسات و ممارسات سلبية للنظام موجهة ضد الشعب.

المؤتمر الدولي الاخير الذي عقد في باريس تحت عنوان”التطرف الإسلامي، الجذور، الحلول، ودور النظام الإيراني”، بادرت مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية الى شرح الاوضاع السلبية القائمة في إيران من خلال کلمتها التي ألقتها أمام المؤتمر حيث ذکرت” ان الاستياء والبطش الجماهيريين يزداد ساعة بعد ساعة. من الجرائم التي يقترفها النظام ومنها حملة الإعدامات بمعدل كل ثمان ساعات إعدام واحد، وآلاف من السجناء المحكوم عليهم بالإعدام، ومن حملة الاعتقالات بمعدل سبعين شخصا في كل ساعة، من التعذيب الذي يمارس ضد السجناء وترك المرضى منهم يموتون ببطيء، من التصرف اللا انساني لقضاء النظام الذي شكل تسعة عشر مليون ملف لابناء الشعب الإيراني، من حملة التنكيل والكبت بحق الموسيقي والسينما ومواقع الانترنت وشبكات التواصل الاجتماعي وخاصة الإعمال الإجرامية ضد ملبس النساء مثل رش الحوامض…. نعم ان هذه الجرائم هذه جعلت علاقة الشعب الإيراني بالنظام الحاكم علاقة شعب في بلد محتل بقوات الاحتلال.”، وان هذا الوصف الدقيق و المبني على أساس لغة الارقام و المستندات و الوثائق يبين حقيقة الاوضاع القائمة حاليا في إيران.

الاوضاع في إيران و من جراء السياسات غير المسؤولة و المضرة بمصالح و إعتبارات الشعب الايراني قبل غيره، قد إنعکست سلبا و بصورة واضحة على الشارع الايراني، ولم يعد في ظل تلك السياسات مثيرا للدهشة أن تجد أکثر من 70% من الشعب الايراني يعيشون تحت خط الفقر، کما لم يعد مثيرا للدهشة و التعجب إزدياد الفوارق الطبقية في المجتمع الايراني بالقدر الغريب من نوعه و القياسي في عهد النظام الحالي، ويکفي أن نشير الى أن الانکماش الکبير الذي يعصف بالاقتصاد الايراني قد شل جميع الاسواق فبلغ بسبب ذلك عدد العاطلين عن العمل أکثر من 10 ملايين على أقل تقدير وهذا يعني بأنه و بين کل خمسة إيرانيين هناك إثنان منهم عاطلين عن العمل، وهذا يأتي الى جانب ان عدد الجياع في إيران 12 مليونا في وطن يعوم على بحر من النفط و يمتلك مقدرات و إمکانيات غير محدودة، ولکن و بسبب من السياسات غير المسؤولة و التي تصب دائما في مصلحة النظام لوحده، فإن مستوى الغبن و الظلم الذي يصيب الشعب الايراني وخصوصا الشرائح الفقيرة و المحرومة منه يتصاعد و يتضاعف يوما بعد يوم وهو مايقود بالضرورة الاوضاع في إيران الى المزيد من التعقد و التأزم بإنتظار الانفجار الکبير الذي سيقلب و الاوضاع في إيران رأسا على عقب.