وكالة سولاپرس- عبدالله جابر اللامي…… لايمکن أن يکون هناك نظام قمعي إستبدادي إقصائي لايؤمن بأي شئ سوى معتقداته کالنظام الحاکم في إيران، کما انه ليس هنالك من معارضة وطنية في العالم يمکن أن تکون کالمقاومة الايرانية کقوة رئيسية للمعارضة من حيث مواجهتها أصعب وأعقد الظروف و تعرضها لأوضاع و ظروف إستثنائية لايوجد نظير او شبيه لها في التأريخ المعاصر للعالم، لکن والحال هکذا، فإن هذه المقاومة ليس فقط انها قد نجحت في صمودها و ثباتها أمام النظام فحسب وانما أيضا إنقلبت من وضع الدفاع الى الهجوم.
إلقاء نظرة سريعة على التأريخ الحافل و المجيد للمقاومة الايرانية في نضالها و کفاحها المستمر المرير منذ 36 عاما ضد النظام الايراني الفريد من نوعه في بطشه و فتکه و قمعه لمعارضيه، تضع أمامنا تضحيات کبيرة و فريدة من نوعها قدمتها و و تقدمها هذه المقاومة من أجل مبادئها التي تهدف الى بناء إيران نموذجية حضارية مسالمة تکون عاملا للسلام و الامن و الاستقرار في المنطقة، ويکفي أن نشير بأن النظام الايراني قد قام بتنفيذ حکم إعدام بربري ب30 ألفا من السجناء السياسيين من أعضاء او مؤيدي المقاومة الايرانية الذين کانوا يقضون فترة محکوميتهم بنائا على فتوى ظالمة من جانب الخميني في عام 1988، وهو الامر الذي إعتبرته منظمة العفو الدولية بمصاف جريمة ضد الانسانية ليس فيه أي إشکال او إختلاف.
إعتبار کل من ينتمي للمقاومة الايرانية او يؤيدها او يمد يد العون لها بمثابة”محارب ضد الله”، هو من الاساليب التي دأب النظام الايراني على إستخدامها ضد المقاومة الايرانية و ضد الشعب الايراني بهدف خلق فاصل بينهما و الحد من ظاهرة تإييد هذه المقاومة او الانخراط بين صفوفها، وقد شهد العالم و يشهد بصورة دورية أحکام الاعدام الجائرة التي تنفذ بمواطنين إيرانيين لأنهم زاروا معسکر أشرف او لأنهم قدموا مساعدة لقناة الحرية الناطقة بإسم المقاومة الايرانية او لأنهم أعربوا عن تإييدهم للنضال العادل الذي تخوضه المقاومة الايرانية من أجل بناء غد أفضل و أکثر إشراقا لإيران، کل هذا أثبت بوضوح أمرين هامين، فهو من جهة أثبت مدى شعبية المقاومة الايرانية و حضورها بين الشعب، ومن جهة أخرة أثبت مدى خوف و ذعر النظام من کل بادرة تإييد او دعم او إلتفاف مع هذه المقاومة. الخطاب الاخير الذي ألقته السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية في المؤتمر الدولي الذي أقيم في باريس على هامش الذکرة السادسة و الثلاثين للثورة الايرانية التي صادرها رجال الدين و سلبوها محتواها الانساني الثوري، أکدت بکل وضوح من أن:”
الشعب الذي قمعت وسحقت آماله وتطلعاته منذ ستة وثلاثين عاما غير انه لم يتخل يوما من إطلاق صرخة الحرية والمطالبة بإسقاط هذا النظام وسوف يطيح بسلطنة الفقيه كما اسقطو سلطنة الشاه. “، وهي بذلك تؤکد على أن المقاومة مستمرة و الشعب الايراني ينتظر اللحظة الحاسمة للخلاص من هذا النظام على يد مقاومته الباسلة التي باتت








