دنيا الوطن – محمد رحيم: الدعوات و المناشدات و المطالبات الدولية و الاقليمية و الاسلامية تصاعدت و تتصاعد منذ 6 أعوام تترى وهي تدعو الحکومة العراقية الى رفع الحصار الجائر المفروض على اللاجئين الايرانيين و الذي هو مناف و مخالف للقوانين و الانظمة و الاعراف الدولية المعمول بها في مجال التعامل مع اللاجئين، لکن الحکومة العراقية تصر و بصورة ملفتة للنظر ليس على تجاهل تلك الدعوات الملحة وانما أيضا تعمه أکثر في تشديد الحصار.
هذا الحصار الذي يشمل مختلف الجوانب الحياتية الحيوية للاجئين في مخيم ليبرتي، يرکز بصورة خاصة على الجانب الطبي و الذي تشتد وتيرته عاما بعد عام مما يکاد أن يکون کسيف ديموقليس مسلطا على رؤوسهم، وان التأثيرات و النتائج و التداعيات السلبية لذلك قد أدت الى حدوث 23 حالة وفاة بين اللاجئين، وصباح اليوم الاربعاء 4 شباط2015، قضى لاجئ آخر في مخيم ليبرتي يدعى علي سالاري نحبه بعد أن أمضى سنوات عمره في النضال ضد القمع و الاستبداد القائم في وطنه إيران، وهو بذلك قد رفع عدد ضحايا الحصار المفروض على السکان الى 24، ولازال للأسف الحبل على الجرار.
جدير بالذکر، ان ممثل سکان ليبرتي کان قد طالب بنقله الى خارج العراق من أجل تلقي العلاج منذ أکثر من شهر، كما وان المستشار القانوني لسكان ليبرتي وبعد ان تدهورت حالة المريض الصحية قد كتب لمسؤولي الأمم المتحدة يوم 03 شباط الجاري، لکن کل ذلك لم يلق آذان صاغية من جانب السلطات العراقية کمعظم الحالات السابقة، مما يثير الکثير من الشکوك حول النوايا و الاهداف المبيتة وراء هذا الحصار و تشديده الحيلولة دون کل کل أنواع المساعدة الممکنة للسکان.
هذا الحصار الظالم المفروض منذ 6 أعوام، قد جاء بعد أن صمد السکان بوجه 9 هجمات دموية ضدهم قتل بسببها 116 فردا منهم الى جانب 650 جريحا و إختطاف 7 آخرين، وتتأمل الحکومة العراقية و من ورائها النظام الايراني الى تحطيم معنويات و صمود اللاجئين و إجبارهم على الاستسلام للأمر الواقع و الخضوع للمطالب التي يريد النظام الايراني فرضها عليهم لکن الذي يجب ملاحظته جيدا أن هؤلاء اللاجئين يرفضون و بصورة قاطعة الاستسلام و الخنوع لتلك الضغوطات و يواجهون الحصار الذي هو أشبه بطاحونة موت بمبادئهم الراسخة و بإيمانهم بقضيتهم.








