اتساع دور العشائر السنية في العملية السياسية يربك المالكي
بغداد – العرب اليوم – فاضل البدراني : قررت وزارة الداخلية منع شيوخ العشائر من السفر إلى الدول العربية والأجنبية لعقد ندوات أو اتفاقيات إلا بعد حصولهم على موافقتها.
وقال مصدر في دائرة شؤون العشائر في تصريح صحافي إن القرار تم تعميمه على جميع المحافظات, مضيفا أن هذا القرار جاء نتيجة ذهاب عدد من شيوخ العشائر العراقية في عدد من المحافظات العراقية إلى بعض الدول ولقاء المسؤولين فيها وعقد اتفاقيات واستلام دعم ومساعدات تحت مختلف التسميات.
وأوضح المصدر أن هذه الحالة تشكل ظاهرة خطيرة خصوصا أن بعض الدول والمؤسسات التي تستضيف العشائر تهدف إلى تنفيذ أجندة سياسية لصالح أهدافها الخاصة في العراق على حد تعبيره.
وكان رئيس الوزراء نوري المالكي قد اعترض على زيارة وفد عشائر الانبار برئاسة الشيخ احمد ابو ريشة رئيس مجلس صحوة العراق الى الولايات المتحده.
واصدر المالكي بيانا خلال الاعلان عن زيارة الوفد بداية الاسبوع الماضي والتي جاءت بدعوة من الرئيس جورج بوش استنكر فيه التنسيق الذي يجري بين عشائر الانبار والصحوة والادارة الامريكية.
وقال كان من المفترض ان توجه الدعوة الامريكية لعشائر الانبار وغيرها لزيارتها من خلال الحكومة العراقية.
واعتبر طريقة التنسيق بين الجانب الامريكي وشيوخ العشائر خرقا للقانون , بقوله ان ذلك يعد خرقا للقانون وتجاوزا واضحا وصريحا على مسؤولية الحكومة.
ويتخوف المالكي من ان الدعم الامريكي والاجنبي والعربي لشيوخ العشائر ربما يؤدي بالنتيجة الى استقوائها ضد حكومته.
ورأى المالكي ان العشائر يجب ان تكون خاضعة لسلطة الحكومة وان أي تنسيق واتفاقات جانبية لا بد ان يتم ابلاغ الحكومة بها لكي تكون على معرفة ودراية بما يحصل على الصعيدين الداخلي والخارجي.وتتهم شيوخ العشائر الحكومة بانها غير حريصة على وحدة العراق.
وقال الشيخ عبد الجبار الدليمي احد شيوخ عشائر الانبار ان دور العشائر لا بد ان يكون مهما وفاعلا بهذه المرحلة وبخاصة حيال الدول العربية الشقيقة وكذلك الصديقة لاجل المحافظة على وحدة البلد التي نرى ان الحكومة غير مهتمه بها. يذكر ان شيوخ عشائر العراق بدات انفتاحا واسعا مع مختلف الجهات الدولية عقب الاحتلال الامريكي للعراق في بداية العام .2003
وفي حين توطدت علاقات شيوخ عشائر غرب العراق وشماله باستثناء مدن الاقليم الكردستاني مع بعض الدول العربية المجاورة وتركيا فان شيوخ عشائر الجنوب العراقي اصبحت وطيدة مع ايران.وبرغم العلاقة المتشنجة بين المجتمع العراقي والاحتلال الامريكي فان العديد من شيوخ عشائر العراق من مختلف المذاهب والطوائف المتعددة بدات خطوات عملية باتجاه توطيد العلاقة مع الادارة الامريكية.
ويفسر المراقبون ذلك التنسيق الجاري بين شيوخ العشائر والدول الاخرى يرجع الى ضعف الحكومات العراقية التي تعاقبت على حكم العراق تحت وصاية الاحتلال الاجنبي وهو ما يثير حفيظة حكومة المالكي بالوقت الحاضر.








