وكالة سولا پرس – محمد حسين المياحي: التصريح الذي أطلقه قائد الحرس الثوري الايراني اللواء محمد علي جعفري و الذي أشار فيه الى أن إيران مستمرة بما أسماه “الجهاد المسلح” في خارج البلاد، في إشارة إلى الدعم العسكري الذي تقدمه طهران لحلفائها في المنطقة. هو تأکيد واضح و صريح على إستمرار النهج الاساسي الذي قام عليه النظام الديني القائم في طهران من”تسويغ”و”تبرير”تدخله في الشؤون الداخلية للدول الاخرى تحت ذرائع مختلفة.
تسويغ و تبرير و شرعنة تدخل النظام الايراني في الشؤون الداخلية للدول الاخرى، يستند على سبب لو عرف بطل العجب کما يقول المثل، ذلك أن الدستور المعمول به في ظل النظام الايراني، تنص المواد 3 و 11 و 154 منه على تصدير التطرف الديني تحت عنوان ” الدعم اللا محدود للمستضعفين في العالم” او من أجل ” توحيد العالم الإسلامي. وإذا ماعلمنا بأن تصدير التطرف الديني لبلدان المنطقة يشکل اساس و عماد التدخل الذي قام و يقوم به النظام الايراني في الشؤون الداخلية لدول المنطقة.
و الملفت للنظر هنا و طبقا لما أکدته الزعيمة الايرانية المعارضة مريم رجوي في خطابها الاخير في مؤتمر ستراسبورغ الدولي بأن قوة قدس الارهابية التي تأسست منذ ربع قرن تشكل الاداة لتمرير سياسة تصدير التطرف الديني. و أشارت رجوي بأن أفضل الشهود و المعطيات على الارض التي تثبت التدخلات السافرة للنظام الايراني في الشؤون الداخلية للدول الاخرى ماقد حددته في خطابها المشار إليه بقولها وهي:
“ـ الميليشيات في العراق التي تنهمك على ارتكاب الجريمة بحق البشرية كما تفعلها داعش، تدار وتقاد من طهران.
ـ تنظيم حزب الشيطان في لبنان التابع لقوة قدس وان خامنئي بصورة شخصية يمسك بملفه سواء من ناحية النفقات او رسم السياسات كلها.
جماعة الحوثيين في اليمن وسياسته العدوانية لابتلاع هذا البلد تدار وتقاد من قبل النظام نفسه.”، والاهم من ذلك ان رجوي قد أکدت على أنه و بحسب مصادر دولية فان النظام الإيراني ينفق شهريا بين ميليار إلى مليارين دولار من اجل إبقاء الحكومة السورية. ولذلك فإن قائد الحرس الثوري الايراني عندما يريد إيهام شعوب المنطقة بما أسماه ب”الجهاد المسلح” لنظامه خارج إيران على حساب هذه الشعوب، فحري به أن يعلم بأن شعوب و بلدان المنطقة و العالم صارت على إطلاع کامل بنوايا و مخططات نظامه و الذي يصر على إستمرار التدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، وان هذه الشعوب و البلدان لم تعد تطيق هذه التدخلات السافرة التي تمس أمنها و إستقرارها، ولذلك فإن ساعة تصفية الحساب مع هذا النظام قد دنت وان عليه دفع ثمن کل المصائب و المشاکل و الازمات التي إفتعلها في المنطقة.








