المستقبل العربي – سعاد عزيز: الفضائح و المخالفات و الانتهاکات الکبيرة و الواسعة التي تلقي بظلالها على مايسمى بالحشد الشعبي و الذي هو عبارة عن إتحاد مفتعل و قسري لمجموعة من الميليشيات و العصابات المسلحة، بدأت تزکم الانوف و صارت واضحة للعيان ولاسيما ماتقوم به من حرب إبادة منظمة ضد السنة الى جانب جرائم الاختطاف و السلب و النهب و الابتزاز بحق الشعب العراقي تحت ذرائع مختلفة،
ولذلك فإن مصطلح”الحشد الشعبي”، الذي جاء اساسا لتجميل الوجه البشع للميليشيات الارهابية، قد بات يبعث على الکراهية و السخط و القرف ولذلك فإن المساعي المبذولة من أجل تغيير هذا المصطلح انما ينطلق من هذه الزاوية.
الصراعات و التناحرات المتزايدة و المتصاعدة بين أقطاب الميليشيات و الجماعات المسلحة و وصول الامر الى حد تصادمها مع بضعها البعض و إقدامها على ممارسة الاختطاف و القتل و التصفية حتى بحق بعضها بل والانکى انه و طبقا لمصادر سياسية مطلعة فقد بادر ميليشيات عصائب الحق الى القيام بإختطاف عباس المحمداوي، قائد ميليشيات أمين عام ميليشيا کتائب”حزب الله”العراقية من وسط بغداد بعد مواجهات دامية، تبين بوضوح أجواء الفلتان الامني و حالة التخبط و الفوضى التي تغلب على العراق عموما و على العاصمة بغداد بوجه خاص.
الميليشيات الشيعية و بعد الجرائم و المجازر الواسعة التي إقترفتها ولاسيما ضد المناطق السنية و عمليات السلب و النهب التي قامت بها الى جانب عمليات التغيير الديموغرافي و بمنتهى القسوة و الوحشية ضد تلك المناطق، وبعد أن تعالت الاصوات الدولية مستنکرة و شاجبة ذلك، فإن المرجع الشيعي الاعلى إضطر على أثر ذلك للتحرك و أصدر فتواه بتحريم سلب و نهب بيوت المواطنين، لکن يبدو أن هذه الميليشيات الارهابية لاتتصرف طبقا لفتاوي المرجع الشيعي الاعلى وانما طبقا لمرجعيتها الارهابية العليا المتمثلة بالنظام الايراني، والذي بدوره يقوم بتنفيذ مخطط خاص له في المنطقة يعتمد على هذه الميليشيات و الجماعات من أجل تنفيذه.
هذه الميليشيات وبعد أن تخطت حدودها و مارست الکثير من الانتهاکات و التجاوزات و الجرائم و المجازر المروعة، فإن هناك مساع و محاولات و خطط خاصة من أجل التغطية على الجوانب السلبية لها و جعلها تبدو بمظهر حسن، والجهة الاساسية التي تقف خلف محاولات الترتيش و التجميل للوجه البشع لهذه الميليشيات، النظام الايراني بحد ذاته، لأن هذه الميليشيات الارهابية التي تعتمد على الفکر الديني المتطرف يجب أن نعلم بأن” العمود الفقري للتطرف الإسلامي هو نظام الملالي الحاكم في إيران، من الناحية العقائدية والسياسية فضلا عن التمويل والتسليح والجوانب اللوجستية.”، کما أکدت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية في المؤتمر الدولي الاخير الذي إنعقد في ستراسبورغ في فرنسا، ولذلك فإن الخطر الذي شکلته و تشکله الميليشيات الشيعية في العراق على الامن و الاستقرار انما مصدره و اساسه من طهران لأنها تدار من هناك و تحديدا من قبل فيلق القدس التابع للحرس الثوري الايراني، من هنا، فإن ماقد طرحته السيدة رجوي في خطابها سارد الذکر من أربعة نقاط اساسية کخارطة طريق لأجل إنهاء خطر التطرف الديني و التهديد الذي مثلته و تمثله هذه الميليشيات ليس على العراق وانما على دول أخرى في المنطقة أيضا، وهذه النقاط الاربعة هي:
“اولا – قطع اذرع النظام الإيراني في سوريا ومساعدة الشعب السوري من أجل إسقاط الأسد.
ثانيا- قطع اذرع النظام الإيراني، قوة قدس والميليشيات المسماة بالشيعية التابعة لها في العراق.
ثالثا – تكريس قراءة ديمقراطية ومتسامحة عن الإسلام في مواجهة القراءات المتطرفة سواء الشيعية منها او السنية.
ورابعا- ان الحل الحاسم يكمن في إسقاط النظام الإيراني باعتباره بؤرة التطرف الديني والإرهاب.”








