الجمعة,19أبريل,2024

المؤتمر السنوي العام للمقاومة الإيرانية 2023

المؤتمر السنوي2023

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

تصريحات و مواقف مفتعلة

احرار العراق  – اسراء الزاملي: لم يتمکن المجتمع الدولي و طوال الاعوام الماضية من التواصل و المحادثات عبر القنوات المختلفة مع النظام الايراني من التوصل الى أية نتيجة مجدية، بل انه کان دائما يجد نفسه أمام مواقف و اوضاع جديدة يقوم هذا النظام بفرضها نتيجة محاولاتها المختلفة و سعيه الدائم للتصيد في المياه العکرة.

الملف النووي للنظام الايراني الذي يسبب الکثير من التوجس و القلق لدول المنطقة خصوصا و العالم عموما، يحاول النظام و من خلال طرق و اساليب مختلفة أن يوصله الى بر الامان بإنتاج و صنع القنبلة الذرية و بالتالي فرض نفسه کأمر واقع على الجميع و جعل خيارات و إملائاته مفروضة على الجميع، وعلى الرغم من أن الدول الکبرى حاولت و تحاول بإعتماد سياسات الضغط و العقوبات من إجبار النظام على الانصياع للشروط و المطالب الدولية، لکنها لم تتمکن لحد الان من تحقيق أي شئ وانما فقط يدخلون جولات و جولات من المحادثات غير المجدية مع النظام.

خلال أغلب جولات المفاوضات التي تتطلب مواقف واضحة و صريحة من جانب النظام الايراني، فإن هذا النظام يلجأ الى إطلاق تصريحات و إعلان مواقف مفتعلة من أجل الالتفاف على الحقيقة و التمويه عليها، وان الشواهد أکثر من کثيرة على ذلك، لکن وفي نفس الوقت فإن النظام وعندما يصبح أمام الامر الواقع و يسقط مابيديه، فإنه يستسلم للأمر الواقع کما حدث عندما لم يجد بدا من الذهاب الى جنيف و التوقيع رغم أنفه على الاتفاق المرحلي في نوفمبر 2013، حيث أن ظروفه و أوضاعه الوخيمة وقتئذ إجبرته على الرضوخ مثلما أجبرت کافة مسؤولي النظام على إلتزام الصمت و عدم إطلاق أية تصريحات’عنترية’، لکن وبعد أن إلتقط النظام أنفاسه عقب تلك التسهيلات غير المبررة التي منحت له، فإنه عاد في الجولات الاخيرة لأسلوبه القديم بإطلاق التصريحات و المواقف المختلقة من جانب مسؤوليه حتى وصل الامر الى عدم التوصل الى أي إتفاق نهائي بحلول نهاية الفترة المحددة لإتفاق جنيف المرحلي والذي کان في 24/11/2014، مما دفع الدول الکبرى الى تمديد المهلة النهائية الى نهاية حزيران 2015، على أمل التوقيع على إتفاق نهائي، لکن الذي ظهر لحد الان ليس أکثر من أجواء ضبابية و غموض و عدم وضوح يلقي بظلاله على المفاوضات وهو مايدفع للقلق و التوجس من نوايا النظام الايراني.

السيناتور الامريکي روبرت مينينديز، أحد الراعين لمشروع قانون سيشدد العقوبات على إيران بشأن برنامجها النووي اليوم الثلاثاء، إنه وأعضاء ديمقراطيين آخرين في مجلس الشيوخ الأميركي لن يدعموا الموافقة على مشروع القانون إلا بعد 24 مارس وفقط في حال عدم وجود اتفاق-إطار مع طهران. لکن مينينديز ذکر أنهم لا يزال يحدوهم الأمل في التوصل لحل دبلوماسي للقضية النووية الإيرانية، لكنه قال إن شكوكا عميقة تساورهم بشأن التزام إيران بتقديم تنازلات لتظهر أن برنامجها النووي سلمي بحلول المهلة النهائية التي حددها المفاوضون الدوليون من أجل التوصل لاتفاق إطار. وهذه الشکوك التي يتحدث عنها السيناتور الامريکي، هي الطاغية على المجتمع الدولي، والجميع يعلمون بأنه ليس من السهل أبدا إنصياع هذا النظام للأمر الواقع وانه سيبقى على دأبه طالما وجد الى ذلك سبيلا.

المقاومة الايرانية التي بذلت جهودا غير عادية من أجل توضيح حقيقة هذا النظام و کونه يمارس الخداع و التضليل مع المجتمع الدولي و يضمر شرا للجميع، وأعلنت في مناسبات مختلفة عن کشف مخططات للنظام بشأن إخفاء جوانب من برنامجه النووي عن المجتمع الدولي، وأکدت المقاومة الايرانية بأن العقوبات و الضغوطات الدولية لوحدها لاتکفي لإجبار النظام على الاستسلام لمطالب المجتمع الدولي، وانما الطريق الافضل و الاجدى نفعا لإجبار النظام على القبول بالشروط الدولية يکمن في أن يبادر المجتمع الدولي الى دعم نضال و تطلعات و طموحات الشعب الايراني و مقاومته من أجل الحرية و الديمقراطية، بالاضافة الى إحالة ملف حقوق الانسان في إيران الى مجلس الامن الدولي، يعتبر الطريق القويم لوصول المجتمع الدولي الى تحقيق أهدافه المرجوة بالنسبة للمشروع النووي.

التفاوض و التواصل مع هذا النظام و طوال الاعوام الماضية، أثبتت بأن لافائدة ترجى من ورائها غير إضاعة الوقت عبثا و من دون جدوى، ولهذا فإن إبقاء قنوات التواصل معه لن يقود الى الى متاهاة و محطات وهمية لن تکون من ورائها أية فائدة، وان منح الاهمية للشعب عوضا عن النظام، هو السبيل الامثل لإنتهاج طريق جديد في التعامل مع هذا النظام، تعامل من شأنه أن يقود الى نتيجة و يحل الاشکال و التعقيد الذي عجز المجتمع الدولي عن حله طوال الاعوام الماضية.
دعم نضال الشعب و المقاومة الايرانية من أجل الحرية مع إحالة ملف حقوق الانسان في إيران الى مجلس الامن الدولي، يعتبر الحل الوحيد المتاح حاليا للمعضلة النووية للنظام و قضايا تصدير التطرف الديني و الارهاب أيضا، لأن الشعب و المقاومة کفيلان بحسم أمر النظام و إغلاق ملفه الى الابد عبر إسقاطه.