وكالة سولا پرس – يلدز محمد البياتي: الموافقة التي أعلنتها اللجنة المصرفية في مجلس الشيوخ الأميركي بصورة احتياطية الخميس على مشروع عقوبات جديدة على إيران، والذي قد يستخدمه الكونجرس في غضون شهرين إذا تعثرت المفاوضات النووية الدولية، يعتبر تلميحا جديدا من جانب الامريکيين للنظام الايراني بإستخدام المزيد من الضغط و العقوبات ضده في حالة عدم التوصل لإتفاق دولي نهائي معه.
منذ 12 عاما، ومسيرة المفاوضات المتعثرة بين الدول الکبرى و النظام الايراني لم تحقق أي تقدم يذکر سوى التوصل الى إتفاق جنيف المرحلي في نوفمبر 2013، والذي حدد بدوره 24/11/2014 کموعد نهائي للتوصل لإتفاق نهائي مع النظام الايراني، لکن وکما کان متوقعا ومنتظرا فإنه لم يتم التوصل للإتفاق و تم تمديد المهلة مجددا الى نهاية يونيو2015، والذي ليس هناك من ثمة مؤشرات تبعث على الامل و التفاؤل بالتوصل فعلا للإتفاق المطلوب، خصوصا وان التصريحات و المواقف الصادرة من جانب قادة و مسؤولي النظام الايراني تسير کلها بإتجاه يتعارض تماما مع ماتنتظره و تتأمله الدول الکبرى. عشية التوقيع على إتفاق جنيف المرحلي في نوفمبر2013، بادرت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية الى إبداء رأيها بشأن ذلك الاتفاق و الذي رأت بأنه کان بالامکان حسم موضوع الملف النووي خلال الجلسة نفسها التي أعقبت الاعلان عن إتفاق جنيف المرحلي، لأن أوضاع النظام الوخيمة وقتئذ”کما أوضحت السيدة رجوي”، کانت تجبره على الرضوخ لأية مطالب دولية، کما انها إنتقدت الاتفاق أيضا لأنه إتسم بالليونة و التساهل مؤکدة بأن النظام سيستغله مالم يتم تعزيز الاتفاق بملحقات إضافية تمنحه الصرامة و الحزم وتنبأت بالفشل للإتفاق فيما لو بقي على حاله، وقد جاءت توقعات رجوي في محلها، مع ملاحظة انها إنتقدت المهلة الاضافية أيضا ولم تتوسم فيه خيرا في حال بقي الامر على حاله. الحقيقة التي من المهم أخذها بنظر الاعتبار فيما يتعلق بالمواقف الدولية المتخذة من النظام الايراني، هي ان المعارضة الايرانية المتمثلة بالمجلس الوطني للمقاومة الايرانية، أکثر جهة و طرف معني بهذا النظام و مختص و ملم بکل مايتعلق بأموره، وان تجاهل آراء و مواقف المقاومة الايرانية فيما يتعلق بمختلف الملفات الحساسة المتعلقة بالنظام، انما يعتبر بمثابة خدمة مجانية يسديها المجتمع الدولي لهذا النظام، وحري بالمجتمع الدولي أن يعيد الى الاذهان التحذير الهام الذي أطلقته السيدة مريم رجوي بعد التوقيع على إتفاق جنيف المرحلي في نوفمبر 2013، عندما قالت:( نسبة التراجع لهذا النظام وتخليه عن القنبلة النووية واتباعه للتعهدات الدولية تبقى مرهونة بالضبط بنسبة الصرامة والوقفة الصامدة للمجتمع الدولي حيال اطماع النظام المشؤومة ومخادعاته الذاتية….
ان أي تهاون واهمال وتنازل من قبل المجتمع الدولي يدفع الخامنئي الى اعادة المراوغة والتزوير.)، ذلك ان مايصدر من تصريحات و مواقف من جانب النظام الايراني حيال المفاوضات النووية و البرنامج النووي، انما يسير کله بإتجاه المراوغة و الکذب و اللف والدوران و عدم الانصياع للإرادة الدولية.








