مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

مصير داعش و النظام السوري

دسمآن نيوز – مثنى الجادرجي:  بروز التيار الاسلامي المتطرف في مسار الاوضاع السورية و بشکل واضح و مؤثر، قد بدأ بشکل ملفت للنظر بعد أن إشتدت الضائقة بالنظام السوري و أوشك على السقوط خصوصا بعد أن أثيرت ضده قضية إستخدام الاسلحة الکيمياوية ضد أبناء الشعب السوري في ريف دمشق، وهو يعتبر سيناريو توضح لمعظم المحللين و المراقبين السياسيين، انه قد تم إعداده و تنفيذه من طهران.

بروز التيارات المتطرفة کالنصرة و داعش و احرار الشام و غيرها، کان من الخيارات المتاحة أمام النظامين الايراني و السوري، خصوصا وان طهران تعلم جيدا بأن سقوط دمشق يعني بدء العد التنازلي لسقوطها، ولذلك فقد کان من مصلحة طهران و بأي شکل من الاشکال إبعاد شبح السقوط عن نظام بشار الاسد، وهو کما نرى أمر کلف إيران الکثير و حتى أثر على أوضاعها الاقتصادية بصورة استثنائية تجلى في تزايد نسبة الذين يعيشون تحت خط الفقر من الشعب الايراني بالاضافة الى إرتفاع نسبة البطالة و التضخم و حالات الادمان على المواد المخدرة و التفکك الاسري و حوادث الاجرام.

التنظيمات الاسلامية المتطرفة التي کانت بمثابة طوف نجاة للنظام السوري من غرق مؤکد، جاء بروزها أيضا کعامل مساعد في دفع المجتمع الدولي للإبتعاد عن دعم الثورة السورية خوفا من هذه التيارات، وهو”أي بروز هذه التيارات الاسلامية المتطرفة” کما نرى قد ساعد النظامين السوري من ناحيتين، فهو قد أجل سقوطه من ناحية ، کما دفع بالمجتمع الدولي للإبتعاد نسبيا عن دعم الثورة السورية من ناحية أخرى.

الدور الجديد الموکول بداعش في العراق کما نرى، فإن المستفيد الاکبر منه هو النظام الايراني، لأنه وفي الوقت الذي تم توجيه ضربة سياسية إليه بإجبار  حليفه نوري المالکي  على التنحي عن منصبه، وماکان يعني ذلك من التأثير على الدور و النفوذ الايراني في العراق، فإن سيناريو دخول داعش للعراق جاء تماما کسيناريو بروزه في سوريا، مفيدا و مثمرا للنظام الايراني، خصوصا وان تواجده العسکري في داخل العراق قد إستشرى بشکل استثنائي وإذا مانظرنا الى الحالة اليمنية حيث الانقلاب العسکري التآمري الواضح للحوثيين بدفع من طهران، فإن أکثر من صورة و إنطباع يتبادر للذهن عن مجريات الامور کما أرادتها و تريدها طهران.

الدعوة الفرنسية الاخيرة التي تم إطلاقها لمحاربة داعش و النظام السوري معا، يمکن أن تکون مبادرة عملية من أجل دفع طهران نحو زاوية الدفاع السلبي و أخذ زمام المبادرة منها، لأنه لو کان هنالك من جهد دولي مرکز على دمشق فإن النظام سيختل وضعه و توازنه بشکل کامل، خصوصا وانه يعاني من أزمة حادة جدا بسبب الهبوط الکبير في اسعار النفط کما ان توسيع جبهة المواجهة في سوريا ضده سوف تدفع أوضاعه للتخلخل و بالتالي لتراجع دوره و تهديده الحالي على الساحة في المنطقة، واننا نرى في دعم و تإييد هذه المبادرة البداية المناسبة لقطع الطريق على الحلم الاسود للنظام الايراني في المنطقة.

المادة السابقة
المقالة القادمة