بينما نلاحظ مشكلة الإرهاب المعقدة هذه خاصة في كل من العراق وسوريا أي البلدين اللذين فرض النظام الإيراني سيطرته عليهما، فيمكن وبالاضطرار بل يجب قبول القضية التي تدافع عنها المقاومة الإيرانية كمصدر للحل. لأنهم يمثلون القوة المنظمة الوحيدة في العالم الإسلامي التي تقدر على تشكيل بديل لديكاتورية سفاكة وهي ليست إلا الدكتاتورية الدينية في إيران.
معالي الرئيسة،
أيها السيدات والسادة المنتخبون الفرنسيون،
سعادة السيد دومينيك لوفور
أيها السيدات والسادة
أيها الأصدقاء الأعزاء في المقاومة الإيرانية، الأصدقاء الفرنسيون الأعزاء
لقد عدت إلى باريس غداة الهجوم الإجرامي الأول في حق الشعب الفرنسي وذلك في الأراضي الفرنسية. وما تأثرت منه هو أن المواطنين الفرنسيين وبعد الساعات الأولى بعيد اغتيال صحفيي شارلي أبدو، قدموا صورة رائعة عن أنفسهم. وبعد ساعات بعيد هذا الحادث لاحظنا صورة رائعة كان بودنا أن نشاهدها من جانب الفرنسيين حيث أدرك الفرنسيون دون بحث ونقاش أن هذه الهجمات استهدفتهم كشعب فرنسا وكذلك الحضارة الفرنسية. كما نعتقد أنه لا شرعية لجريمة ضد الإنسانية هذه ولا شيئا يبررها. ورغم ما كان من دافع أو دوافع كمصدر له، إلا أنه لا يمكن له أن يحظى بتأييد من الإسلام وهو دين السلام والأخوة والتضامن والمصابرة. إنني لست فرنسيا إلا أنني أعلن أن هذا الحادث يهم جميعنا في كل أرجاء المعمورة. فلذك أشارك في مواساة وعزاء الشعب الفرنسي وأقدم لهم خالص تعازيّ. والتضامن من زاوية أنه الآن وبعد وقوع الجريمة وتصفية المتورطين فيها إلا أن الصفحة لم تتطهر وأنا سمعت عن الرئيس الفرنسي السيد هولاند وهو كان يصدق أن القضية لم تنته وإنما على عكس ذلك أن القضية هي أنه كيف نتطرق إلى هذه الظاهرة التي لا تخص بفرنسا فحسب. وفي الجزائر حيث ناضل الشعب الجزائري لـ10أعوام في وجه أحد أكبر التيارات الإرهابية التي يمكن تصورها حيث لم يكونوا يختلفون عن هؤلاء، إذ ما تغير هو ليس إلا اسمهم فقط. وكانت نساء اغتصبن أمام أزواجهن وبعده كانوا يذبحونهن. وفتيات مغتصبات وبعده مذبوحات وأطفال قتلى. ويجب القول أن الشعب الجزائري ناضلوا في وجههم لـ10أعوام في التسعينيات من القرن الماضي حيث كانوا في عزلة دبلوماسية تامة، أي غربيون كانوا يقولون أن هذه الأحداث تقع للآخرين فقط. فلذلك أناشد بشكل رمزي قادة الدول الأوروبية وكذلك طيفا من قادة الأقطار العربية والاسلامية أنه وإن نتجاهل إزاء الأسباب الرئيسية لهذه الظاهرة فإنها لا تنتهي. وحضرنا اليوم في مراسم سنوية لنهنئ كلا من السيدة رجوي والإخوة الإيرانيين ومن خلالهم الشعب الإيراني بمناسبة العام الجديد ونحييهم ومن خلالهم نحيي سكان ليبرتي ممن لا ننساهم.
ولكن يجب أن أذكر الدول الغربية أن المقاومة الإيراينة لها جذورها العميقة بين أبناء الشعب. فإنهم واصلوا نضالهم وسط تقاعس ولامبالاة شديدين لا من جانب الشعوب وإنما من جانب الدول الغربية. ونحن نتعامل مع المنظمة التي صارت أول ضحية للإرهاب الحكومي المخيف حيث أدرجوا اسمها في قائمة المنظمات المحظورة. بينما نلاحظ مشكلة الإرهاب المعقدة هذه خاصة في كل من العراق وسوريا أي البلدين اللذين فرض النظام الإيراني سيطرته عليهما، فيمكن وبالاضطرار يجب أن تقبل القضية التي تدافع عنها المقاومة الإيرانية كمصدر للحل.
أنهم يمثلون القوة المنظمة الوحيدة في العالم الإسلامي التي تقدر على تشكيل بديل لديكاتورية سفاكة وهي ليست إلا الدكتاتورية الدينية في إيران.
واليوم إذ ينبغي أن يكون لنا يوم الاحتفال فإن الحداد في فرنسا ألقى بظلاله عليه ولكن يعقب كل شر خير. فاسمحوا لنا وبهذه المناسبة أن ندرك علاقة هؤلاء الشهداء الفرنسيين مع الشهداء الإيراينين ممن لا يتوقف عددهم عن الزيادة.
واختي الكريمة، كان بودي أن أقول إنني ومن صميم قلبي آمل وأتمنى لك طول البقاء ولجميع من يقفون بجانبك في المقاومة الإيرانية التي تعد معركة من أجل قضية شريفة. أعلن عن تضامني معكم على غرار ما أعلنتم عنه مع أبناء الشعب الفرنسي هذه الأيام وشكرا.








