تواصل وزارة المخابرات للنظام الفاشي الديني الحاكم في ايران ارسال عملائها الى اوربا تحت عنوان لاجئين بهدف دسهم بين صفوف المعارضين وجمع المعلومات عنهم وتحضيرات لتنفيذ أعمال ارهابية.
ومن جملة آخر الحالات هو ايفاد عميل يدعى عيسى آزاده الى فرنسا حيث تم الكشف عن تفاصيل ارتباطاته بوزارة المخابرات العام الماضي في بيان أصدرته لجنة الأمن ومناهضة الإرهاب للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في 23 شباط/فبراير 2014.
العميل المذكور ذهب من ليبرتي في ديسمبر/ كانون الأول 2012 الى فندق المهاجر ببغداد الذي تشرف عليه وزارة المخابرات حيث تم تجنيده لوزارة المخابرات من قبل عميد في الحرس في قوة القدس يحمل اسم مستعار «سجاد» الذي يتولى مسؤولية فندق المهاجر ومأمورين اثنين في سفارة النظام الايراني في بغداد بأسماء موسوي وحسيني. ثم تم نقله الى ايران لكي يتلقى تدريبات مماثلة لما كلف بها «مسعود دليلي» الذي كان دليلاً للمهاجمين في مجزرة الأول من ايلول/سبتمبر 2013 على أشرف.
وكانت بنت العميل عيسى آزاده التي قد تزوجت من رجل للمخابرات باسم محسن آستاني، ذهبت في نوفمبر/تشرين الثاني 2010 الى أشرف وشاركت في مهازل وعمليات استهداف المجاهدين الاشرفيين برشقهم بالحجارة مطالبة بعودة والدها الى ايران.
عيسى آزاده وبعد تخاذله أمام وزارة المخابرات سيئة الصيت بدأ التعاون في فندق المهاجر ببغداد مع سجاد وموسوي وحسيني ومن جملة ما قام به هو تهديد أو اغراء النزلاء الجدد لارغامهم على عمالة مخابرات الملالي. انه قام وبمساعدة رجل افغاني الجنسية يدعى «دوراني» الذي كان يعمل مساعدا لمارتن كوبلر بارسال رسائل من وزارة المخابرات لبعض من سكان ليبرتي مما لاقى اعتراضاً شديداً من قبلهم وتم الكشف عن فعلة دوراني علنيا في حينه.
وكتب بهذا الخصوص ممثل السكان يوم 27 كانون الثاني/ يناير 2013 الى يونامي يقول: دوراني راجع أحد السكان وسلم له رسالة «لأحد عملاء مخابرات الملالي يدعى عيسى آزاده». «الأمر الذي أثار الغضب والاحباط لدى السكان بشكل كبير». نائب رئيس البرلمان الاوربي ورئيس اللجنة الدولية للبحث عن العدالة هو الآخر كتب برسالة في اليوم نفسه الى الأمين العام للأمم المتحدة اعترض فيها بشدة على ما فعله موظف في يونامي «بنقل رسالة أحد الأفراد الذي سبق أن غادر ليبرتي وبات الآن في خدمة وزارة المخابرات للنظام الايراني» الى أحد سكان ليبرتي.
وعقب ذلك اصدرت غستابو نظام الملالي جواز سفر ايراني لهذا العميل برقم 16359085 بتاريخ 12 شباط/ فبراير 2013 ثم نقلته الغستابو في نوفمبر/تشرين الثاني2013 الى ايران لـتلقي «توجيهات وتدريبات» بهدف تنفيذ مهمات جديدة وسط كتمان حضوره في ايران حتى عن كثير من ذويه تمهيدا لتنفيذ مؤامرات لاحقة والادعاء عند الضرورة بأنه تم نقله مباشرة من العراق الى اوربا. وزود هذا العميل جلادي النظام الايراني بمعلومات عن أماكن مختلفة لليبرتي وشارك بالتحديد في تخطيط لهجمات صاروخية على المخيم.
وزارة المخابرات وبعد اكمال التوجيهات والتدريبات، قد أوفدت العميل سرا الى فرنسا لكي يباشر بتنفيذ المهام المكلف بها بعد حصوله على اللجوء في فرنسا. وطبقا لتوجيهات وزارة المخابرات حظر عليه حتى اشعار آخر والى حين الحصول على اللجوء الارتباط والاتصال بالعملاء الآخرين للنظام خارج البلاد.
وحسب ما جاء في بيان لجنة الارهاب ومكافحة الارهاب بتاريخ 23 شباط/ فبراير 2013: الشخص الساقط الذي ينزل الى فندق المهاجر وبعد اجتياز مراحل أولية يتم توزيعه في غرف بالطوابق 2 و3 و4 ولكن في حالات مثل مسعود دليلي الذي يرشح لمخططات اجرامية يتم نقله الى أماكن خاصة أخرى.
العميل «دليلي» عمل كدليل للمهاجمين في الهجوم على أشرف في الأول ايلول/سبتمبر 2013 ولهذا السبب تمكن المهاجمون من اسقاط 52 من المجاهدين شهداء في مدة قصيرة وأخذ 7 آخرين كرهائن ثم وفي نهاية جريمتهم قتل هؤلاء القتلة «دليلي» نفسه لازالة معالم الجريمة وأحرقوا وجهه لإخفاء هويته.
ان ايفاد مأمورين من أمثال عيسى آزاده الى اوربا يأتي في وقت ليس لا يخفى فيه نظام الملالي فرحته من مأساة 7 كانون الثاني/ يناير بباريس فحسب وانما بدأ يهدد الحكومة الفرنسية بأنه «من أجل حفظ الأمن يجب تغيير سياسة فرنسا تجاه سوريا» (وكالة تسنيم للأنباء المحسوبة على قوة القدس 8 كانون الثاني/ يناير 2015). كما أن حركة أنصار حزب الله العصابة التابعة للخامنئي قدمت «ألف تهنئة» بمناسبة مجزرة باريس وكتبت تقول: تنفيذ هذا «الجزاء الشرعي» الذي «سبق أن تم تخطيطه منذ أشهر» «لا علاقة له بعمل ارهابي وداعش» وتساءلت «هل من الانصاف أن يكون حكم فلان محكمة غربية تافهة لازم التطبيق الا أن حكم (الامام) جعفر الصادق يبقى بدون تنفيذ؟» (صحيفة لثارات 14 كانون الثاني/ يناير 2015).
ان ايفاد عملاء من هذا القبيل الى فرنسا من جانب مخابرات الملالي وقوة القدس لقوات الحرس لا هدف له سوى ممارسة عملية التخابر والتمهيدات والتحضيرات لأعمال ارهابية ضد اللاجئين الايرانيين. وفي هذا الصدد كانت المقاومة الايرانية قد أطلعت الرأي العام في بيانها الصادر في 15 كانون الثاني/ يناير 2013 على ارسال عميل آخر باسم قربان علي حسين نجاد الى فرنسا والذي كان قد سلم نفسه في نيسان/ ابريل 2012 الى رجال الاستخبارات العراقية وأصبح مجندا لوزارة المخابرات للنظام وتم نشر صوره وأفلامه في حينه.
ان لجنة الأمن ومكافحة الإرهاب للمجلس الوطني للمقاومة الايرانية اذ تعيد الى الأذهان عمليات الاغتيال التي استهدفت كلا من الدكتور كاظم رجوي ومحمد حسين نقدي والعديد من اللاجئين الايرانيين تحذر من مؤامرات نظام الملالي ضد المعارضين ومخططاته التخابرية والارهابية وتطلب بقوة من فرنسا وغيرها من الدول الاوربية تنفيذ قرارات مجلس الاتحاد الاوربي الصادرة في نيسان / ابريل 1997 بشأن عناصر مخابرات النظام الايراني وطرد العملاء الوافدين من قبل قوة القدس وغستابو النظام الديني البغيضة من أراضيهم.
المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
لجنة الأمن ومناهضة الإرهاب
16كانون الثاني/ يناير 2015








