دنيا الوطن – أمل علاوي: طوال الاعوام الماضية کانت للمقاومة الايرانية مواقف واضحة و صريحة من العديد من الامور و القضايا الحيوية و الملحة ذات الصلة في بالسلام و الامن و الاستقرار في العالم، وقد کان ذلك بسبب إعتبار المقاومة الايرانية دائما نفسها جزءا لايتجزء من المجتمع الدولي و تعتبر مواقفها التي تصب في خدمة هذا الاتجاه، بمثابة إلتزام مبدأي تعمل و تتعاطى في ضوئه.
حادثة الهجوم على المجلة الفرنسية شارلي ايبدو في باريس التي أثارت ردود فعل مختلفة کانت لها أهميتها الخاصة عند المقاومة الايرانية التي کانت سريعة جدا في عکس موقفها منه، حيث أکدت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية ادانتها القوية للهجوم الذي وصفته بالغاشم على مکتب المجلة في العاصمة الفرنسية باريس و مقتل و جرح أعداد من العاملين و الصحفيين العاملين في المجلة کما جاء في بيان خاص لها بهذا الخصوص.
رجوي التي أصرت أيضا على أن: “مهاجمة المواطنين والأبرياء خاصة الصحفيين تعد جريمة إرهابية مهما كانت الاسباب والذرائع وانها تعارض بصورة سافرة التعاليم الإسلامية التي هي بريئة عن هذه الجرائم جملة وتفصيلا.”، فهي بذلك جسدت مرة أخرى الرؤية الاعتدالية المتسمة بروح الحکمة و العقل و المنطقة للإسلام، وکونها ترفض إستخدام الاسلام کواجهة و کوسيلة من أجل تحقيق أهداف و غايات تتعارض مع الاسلام جملة و تفصيلا.
طوال العقود الماضية، کانت المقاومة الايرانية الى جانب الشعب الايراني، بمثابة هدفا دائميا للنظام الايراني، حيث تم إستهدافها بمختلف العمليات و المخططات الارهابية في سبيل ثنيها عن مواصلة السير في درب نضالها المرير من أجل إنهاء الاستبداد الديني و تتحقيق التغيير الذي يکفل للشعب الايراني الحرية و العدالة الاجتماعية و الامن و الاستقرار و التعايش بسلام و أمن مع دول و شعوب المنطقة و العالم، وان الضريبة المستمرة التي دفعتها و تدفعها المقاومة الايرانية بسبب مواقفها المبدأية و معارضتها للتطرف الديني و الارهاب و القمع و الاستبداد و الذي وصل الى حد حملة الاعدام البربرية ل30 ألف عضو او مؤيد لمنظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة في سجون النظام عام 1988، على أثر فتوى ظالمة للخميني بقرار رجعي، الى جانب تعرض سکان أشرف و ليبرتي من أعضاء المقاومة الايرانية في العراق الى 9 هجمات دموية لنفس الاسباب، ومن هنا، فإن المقاومة الايرانية المکتوية اساسا بنار إرهاب و قمع النظام الايراني، تعتبر من صميم واجبها الاعراب عن موقف مبدأي واضح ضد الارهاب کالذي أعلنت عنه السيدة رجوي ضد حادثة الهجوم على مکتب مجلة شارلي ايبدو.








