دنيا الوطن – محمد حسين المياحي كانت الحكومة العراقية متواجدة في بغداد حاليا”، هذا هو آخر تصريح لقائد ميليشيا بدر العراقية عشية مشاركته في مجلس تأبين أقيم بعد مقتل العميد في الحرس الثوري حميد تقوي في سامراء، أن “انتصارات العراق في حربه ضد الإرهابيين جاءت في ظل دعم إيران وقوات الحشد الشعبي”. ،
العامري الذي طالما أثار الکثير من الجدل داخل الاوساط العراقية و عليه تحفظات و ملاحظات إقليمية و دولية متباينة على الدور الملفت للانتباه الذي يؤديه من أجل خدمة الاهداف و المصالح الايرانية في العراق و المنطقة، هو نفسه الذي طالما حذرت منه و من دور المقاومة الايرانية بلغة الارقام و المستمسکات.
هادي العامري، وخلال الفترة التي شغل فيها وزيرا للنقل، وبموجب الکثير من التقارير المختلفة الواردة بشأن نشاطاته من خلال منصبه المذکور، فإنها أکدت جميعها بأنه قد جعل الوزراة في خدمة الاهداف و المخططات الايرانية ولاسيما تلك المتعلقة منها بالالتفاف على العقوبات الدولية المفروضة على النظام الايراني، الى جانب دوره المشهود في مسرحيات تفتيش الطائرات الايرانية التي کانت تعبر الاجواء العراقية وهي محملة بالاسلحة للنظام السوري، والتي کانت في وقتها بمثابة فضيحة کان بطلها العامري بحد ذاته.
المقاومة الايرانية التي سبق لها وان کشفتت النقاب عن وثائق تثبت فيها و بشکل قاطع کون العامري و وجوه عراقية بارزة أخرى تستلم رواتب شهرية مقطوعة من الاجهزة الايرانية المختلفة(کالحرس الثوري و غيرها)، لکن الذي يلفت النظر و يدعو للدهشة و ليس التعجب فقط، انه وتزامنا مع ماکانت المقاومة الايرانية تعلن عنه، فإن دوره کان يزداد و يبرز أکثر من السابق، والانکى من ذلك أن الکثير من الاطراف و الاطياف و الاحزاب و الشخصيات العراقية لها ملاحظاتها و إنتقاداتها الخاصة للعامري، لکن و على الرغم من ذلك فإنه مازال في مأمن من أية محاسبة تطاله تماما کما هو الحال مع رئيس الوزراء السابق نوري المالکي.
محاولات جعل النفوذ و الهيمة الايرانية في العراق تطغي على أي دور إقليمي او دولي آخر، فليس بغريب و عجيب على العامري أن يؤکد في جلسة التأبين تلك و لوسائل الاعلام الايرانية بأن”العراقيين أنفسهم باستطاعتهم دحر الإرهابيين بدون مساعدة التحالف.”، لکن هذا الکلام المشبوه و المغرض الذي نجد ان الهدف الاساسي منه هو جعل العراق حکرا و وقفا على نفوذ و هيمنة النظام الايراني، لکننا مع ذلك نتطلع الى اليوم الذي تتحرك القوى و الشخصيات الوطنية العراقية من أجل تحديد ليس دور العامري هذا و عزله سياسيا و عسکريا وانما حتى محاسبته عن الادوار السلبية المختلفة التي لعبها و التي أضرت بمصالح العراق و أمن و استقرار شعبه.








