علاء کامل شبيب – (صوت العراق) : ماتناقلته وسائل الاعلام المختلفة بشأن تواجد أکثر من 7000 مقاتل من فيلق القدس التابع للحرس الثوري الايراني في العراق، وان عمليات الابادة الجماعية و التهجير القسري و سلب الملکية و الاعتداء على المواطنين العراقيين و خصوصا من السنة، من قبل قوات الحرس الثوري الايراني و الميليشيات التابعة لها تحت يافطة مکافحة تنظيم داعش الارهابي، قضية غير عادية من شأنها أن تعرض السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة برمتها للخطر و تمهد لتأجيج نار الفتنة و التشدد و الارهاب فيها.
التصريحات التي شدد وزير الدفاع الايراني قبل أيام على عدم تواجد قوات إيرانية في العراق، والتي شککت بمصداقيتها العديد من الاوساط السياسية، جاء التقرير الاخير ليفندها و يدحضها بقوة ويوضح بأن الحقيقة على أرض الواقع تتناقض و تختلف کثيرا عن تلك التي أکدها وزير الدفاع الايراني، وان الذي يجري في الحقيقة و الواقع في العراق من تدخلات إيرانية، تؤکد سياقاتها بأنها قد تجاوزت کل حدود المألوف بل وانها قد ترکت کل الخطوط الحمراء و البرتقالية خلفها وهو مايبعث على أکثر من القلق و التوجس و الريبة، خصوصا من الاحتمالات و التداعيات الناجمة عن هذا التحشيد الايراني في العراق.
طهران التي تواجه أکثر من أزمة و مشکلة و لديها الکثير من المعضلات الداخلية العويصة و تواجه صعوبة و تعقيدا في الکثير من الامور المتعلقة بإبقاء قبضتها المحکمة على زمام الامور، تسعى من خلال حشدها لقوات نخبوية لها في العراق و إشرافها و توجيهها على الميليشيات التي تم إعدادها عقائديا، ان يکون لها دور أکبر و اوسع من أن يتم إستيعابه من قبل واشنطن و حلفائها، وان تصاعد الدور الايراني بهذه الوتيرة و وصوله الى هذا المستوى لايعني بأنه سيکون السقف النهائي، وفي هذه النقطة تکمن المخاوف ويزداد القلق أکثر من أي وقت آخر، لأنها”أي طهران”، تريد أن تؤکد”وليس توحي فقط”للجميع من أن تواجدها في العراق قد صار مصيريا و حيويا لها وليس بالامکان أبدا إنهائه او حتى تحديده کما تفکر واشنطن و دول إقليمية.
هناك أکثر من سبب و دافع يدعو للقلق من هذه المعلومات الجديدة و ليس بمستبعد من أنها قد تضع العراق أمام مفترق بالغ الخطورة خصوصا فيما لو إستمرت التدخلات الايرانية من دون لجمها او إيقافها او حتى تحديدها، ومن الواضح جدا أن هناك خطر جدي محدق بالعراق.








