اعترف رئيس اللجنة الاجتماعية للمجلس البلدي في طهران بأن عدد أطفال العمل بات في اتساع متزايد بينما لم تنشر إحصاءات مضبوطة بشأن عددهم حتى الآن مما يجعل دراسة مسألة أطفال العمل والشارع في طريق مسدود.( صحيفة «مردم سالاري- 20كانون الأول/ديسمبر 2014)
ولا داعي للقول بأنه حتى في حال وجود إحصاء مضبوط بشأن عدد أطفال العمل والشارع، ليس بإمكانهم أن يزيلوا هذه المعاناة بينما تظل ظروف يمر بها هؤلاء الأطفال، مؤسفة ومأساوية لأن الجنح الاجتماعية وخاصة في مجال أطفال العمل والشارع وارتفاع عددهم، ناتجة عن حكومة ولاية الفقيه المشؤومة التي تنهب ثروات الشعب الإيراني على أيدي قادتها ومديريها.
وفضلا عن الأزمة الاقتصادية الشاملة والفقر المستشري في البلاد، زاد نظام الملالي رسوم التعليم في المدارس وفرض مضايقات تعليمية على الأطفال، توفيرا لبيئة ملائمة لنمو هذه الظاهرة الاجتماعية.
وقد زادت وزارة التعليم والتربية للنظام الإيراني رسوم التعليم الجبرية لتلاميذ أفغان لكي تمهد أرضية لحرمان عدد كبير من الأطفال والمراهقين الأفغان من التعليم. ولافت للنظر أن وزارة التعليم والتربية لحكومة الملا حسن روحاني قد زادت في العام الدراسي الجاري، رسوم التعليم لتلاميذ لاجئين إلى 3 أضعاف بينما تعتبر عوائل التلاميذ من ضمن العمال الكادحين في المجتمع والذين لايمكنهم دفع مبالغ هائلة لتعليم أبنائهم بحجة فقر وبطالة تستوعبان عوائلهم.
وبحسب عضو في المجلس المركزي لجمعية الدفاع عن أطفال العمل والشارع أن « عدد الأطفال المحرومين من التعليم في عام 2011-2012، يظهر أن أكثر من 7ملايين من الأطفال الإيرانيين محرومون من التعليم. وإذا أضفنا إلى الإحصاء، عدد الأطفال المهاجرين فيتضح سوء الموقف. (صحيفة «جهان صنعت» 20كانون الأول/ديسمبر)
وفي ضوء الظروف المخيفة الراهنة يمكننا أن نتكهن مستقبل أطفال العمل والشارع بحيث أننا سنشاهد جيش أطفال العمل والشارع جنبا إلى جنب جيش الجياع والعاطلين عن العمل والفقراء.
وفي الوقت الذي يضغط فيه نظام الملالي على المهاجرين الأفغان وأطفالهم بزيادة رسوم التعليم لهؤلاء الأطفال، قد تطرقت الجمعية العالمية المدافعة عن حقوق الأطفال والتي ينضوي تحت رايتها النظام الإيراني، في مواد مختلفة إلى حق التعليم المساوي للأطفال في أي ظروف ممكنة، مؤكدة على أنه« يجب على الدول الملتزمة بالاتفاقية أن تعترف بحق التعليم والتربية للأطفال وأن تتخذ إجراءات لازمة للوصول إلى هذا الحق تدريجيا على أساس إعطاءها فرص مساوية لهم»
وتواصلا لفرض هذه الضغوط على العوائل والأطفال الأفغان، يُعامل أطفالهم في المدارس معاملة التمييز العرقي العنصري مما يسفر عن تنفيذ ممارسات الأذى بحقهم. ويبدو أن الأمر يعتبر سياسة رسمية لاشعبية ينتهجها مديرو وزارة التعليم والتربية للنظام الإيراني لكي يجعلوا هؤلاء الأطفال وعوائلهم يكفون عن التعلم والدراسة نتيجة فرض المضايقات المستعصية عليهم.
وأفادت صحيفة «شهروند» في عددها الصادر في الثلاثاء 16كانون الأول/ديسمبر أن أحد عناصر النظام الإيراني في إحدى مدارس خاصة للأفغان في مدينة «باكدشت» قد أجبر 4 تلاميذ إلى إيلاج أيديهم في المرافق الصحية بسبب أنهم لم يذهبوا إلى المدرسة بالكتب.
ولم يقتصر ما يقوم به نظام الملالي من ظلم بحق الأطفال على تردي وضع التعليم لأطفال المهاجرين وعلى ارتفاع عدد أطفال العمل والشارع و… بل وإن تنفيذ أحكام الإعدام بحق الأطفال يعد من أبشع جرائم يرتكبها النظام الإيراني.
وجدير بالذكر أن 108 دول في العالم قد قدمت مقترحات إلى النظام الإيراني لكي يلتزم بحقوق الإنسان. وأشارت المقترحات إلى مواضيع متعددة منها إلغاء أحكام الإعدام بحق الأطفال. لكن نظام الملالي قد رفض حتى الآن قبول المقترحات وإنما يواصل جرائمه ضد البشرية.








