مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رژيمقضية الشاي الإيراني الفاسد تفتح ملفات جديدة وتكشف تورط مسؤولين عراقيين كبار...

قضية الشاي الإيراني الفاسد تفتح ملفات جديدة وتكشف تورط مسؤولين عراقيين كبار فيها

Imageمعتصمون في الحلة منذ أسبوع يمنعون نقل المتهمين إلى بغداد

الملف – بغداد : ما زال مئات المعتصمين في مدينة الحلة مركز محافظة بابل يلازمون سرادقاتهم وخيامهم التي نصبوها امام مركز شرطة الثورة حيث يعتقل التجار المتورطون بقضية استيراد الشاي التالف بعد ان مضي اسبوع على قرار محكمة التمييز بنقل التحقيق في هذه القضية التي ضبطت في مخازن وزارة التجارة بمدينة الحلة.
ويعتقد مراقبون عراقيون ان الايام المقبلة ستكشف المزيد من دهاليز وخفايا الفساد الاداري والمالي في العراق، بسبب هذه القضية.

ويؤكد حسان محرج رئيس لجنة الخدمات في مجلس محافظة بابل انه وبناء على الاعتراضات الشعبية والقضائية والرسمية التي جوبه بها قرار محكمة التمييز فان رئيس مجلس القضاء الاعلى مدحت المحمود طلب الاوراق التحقيقية الخاصة بالمتهمين في قضية الشاي الفاسد.
ويشير حسان نحن نأمل بالمحمود خيرا كون هيبة القضاء العراقي مرهونة بالقرار الذي سوف يتخذه هذا الرجل.
ويضيف يبدو ان القضية تتعدي كونها قضية صفقة تجارية مشبوهة، اذ ان الضغوطات التي تعرض لها القضاء في بابل والشخصيات التي ما زالت تتصل بهذه الجهة او تلك تكشف مدى خطورة هذه القضية ومدى تاثير الشخصيات المتورطة فيها والتي تمكنت من التسلل الى اقبية ودهاليز محكمة التمييز لتجبر المسؤولين فيها على اتخاذ قرار اقل ما يقال عنه انه مخالف للقانون.
ويستدرك قائلا اللافت للنظر ان شخصيات سياسية وحكومية ومن مختلف الاتجاهات السياسية تحاول التاثير في القضية والتدخل فيها، مما يثير اكثر من علامة استفهام بخصوص مدى نفوذ هؤلاء التجار ومدى سيطرتهم على القرار في الحكومة.
ويضيف محرج بالرغم من ذلك فان وزارة الداخلية لم تتمكن الى الان من تنفيذ قرار محكمة التمييز كون المعتصمين الذين لم يبارحوا مكانهم منعوا مفارز شرطة محافظة بابل من دخول الموقف وترحيل المتهمين الى محكمة تحقيق الكرادة التي قررت محكمة التمييز نقل التحقيق اليها.
ويتطرق رئيس لجنة الخدمات الى تناقض في اوامر الداخلية التي تلقتها مديرية شرطة المحافظة قائلا في يوم (السبت) الماضي اتصل وزير الداخلية جواد البولاني وطلب من شرطة بابل التريث في ترحيل المتهمين الى بغداد، وفي اليوم (الاحد) اتصل الوزير ثانية وهدد باتخاذ اقسي العقوبات في حال لم ينفذ قرار التمييز ويرحل المتهمون فورا الى العاصمة لاستكمال التحقيق معهم هناك ، موضحا ان الامرين المتناقضين يدلان على مدى التاثير الذي تشهده هذه القضية ومدى حجم الجهات المتورطة فيها.
القضية التي بدات خلسة في كواليس مجلس المحافظة وبعض الجهات ذات العلاقة اصبحت اليوم قضية راي عام كما يصفها بعض المراقبين، فقد علم بها القاصي والداني من ابناء المحافظة، مما يضع القضاء العراقي على المحك في حال لم تفلح الاعتراضات والسبل القانونية في الزام محكمة التمييز بالعدول عن قرارها الاخير. اما اهالي الحلة الذين يعدون اول المتضررين من صفقة الشاي الايراني المشبوهة، فقد تظاهروا وللمرة الثانية في مكان الاعتصام، واضرموا النار في كمية من الشاي تعبيرا عن استهجانهم لما اسموه بالسابقة الخطيرة التي تقدم عليها محكمة مثل محكمة التمييز التي يفترض انها اعلي سلطة قضائية في العراق استجابة لتهديدات او ضغوطات من هذه الجهة او تلك.
الاستياء لم يكن شعبيا فقط في هذه القضية، بل ان اعضاء من مجلس المحافظة شاطروا الاهالي موقفهم، واعتصموا امام مركز الشرطة وقضي بعضهم ليالي متواصلة في السرادقات والخيام التي نصبها المعتصمون الذين اعلنوا استعدادهم لمواصلة الاعتصام الى حين ان تحسم القضية لصالح الارادة الشعبية والقانون في دولة القانون التي يتحدث فيها جميع الساسة في العراق الجديد، علي حد تعبيرهم.
تجدر الاشارة الي ان مئات الاطنان من الشاي الايراني التالف ضبطت في مخازن وزارة التجارة في محافظة بابل كانت معدة لتوزيعها ضمن مفردات البطاقة التموينية، وهي الوجبة الثانية التي تصل المحافظة اذ وزعت الوجبة الاولي بالفعل بين المواطنين قبل اكتشاف انها مغشوشة.
وكانت شخصيات مسؤولة في الحكومة المحلية بمحافظة بابل حذرت سابقا ومنذ القبض على التجــار المتورطين بالصفقة من ان ثمة محاولات تتحرك باتجاه نقل التحقـيق الى بغداد بغية تمييع القضية وتمكين المتهمين بها من الافلات من العقاب.