مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

المظاهر السلبية تفضح فشلهم

دنيا الوطن  -أمل علاوي: ذکرت التقارير الواردة من إيران، ان الحکومة الايرانية تعتزم بإنشاء أول مرکز لمعالجة الاطفال المدمنين على المخدرات بطهران من الذين يعيشون أغلبهم في الشوارع في الاحياء الفقيرة بضواحي العاصمة، ويأتي ذلك بعد أن أشارت تقارير سابقة الى أن أکثر من 15 ألف مواطن إيراني يبيتون في الليالي داخل کارتونات في العاصمة طهران لوحدها.

عدد المدمنين على المواد المخدرة في إيران و بحسب الاحصائيات الحکومية، يقدر بمليوني فرد، لکن إحصائيات مراکز الابحاث و الدراسات المحايدة تشير الى أن أرقام مضاعفة، والذي يلفت الانتباه أکثر و يدعو للتأمل، ماقد ذکره عضو لجنة التعليم والبحوث في مجلس الشورى الإيراني (البرلمان)، عطاء الله سلطاني صبور، في جلسة مغلقة للبرلمان عن “انتشار تعاطي المخدرات بين طلبة المدارس ممن تتراوح أعمارهم بين 8 و9 سنوات”، بحسب الموقع الرسمي للبرلمان الإيراني. وان هذه المعلومات الغريبة من نوعها، يأتي في وقت يوجه النظام الايراني الکثير من سهام النقد و التقليد للمجتمعات المختلفة في دول المنطقة و يصور في وسائل إعلامه للعالم کذبا و زورا الاوضاع في داخل إيران على انها نموذجية.

السياسات المشبوهة للنظام الايراني والتي إعتمدت على المبدأ المثير للريبة من جانب دول المنطقة و الذي يسميه النظام کذبا ب”تصدير الثورة”، لکنه في الحقيقة ليس إلا تصديرا للازمات و الفتن و المشاکل من خلال التدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، بالاضافة للمشروع النووي الذي يحاول النظام من خلاله الحصول على القنبلة النووية، کلفا النظام الايراني أموالا طائلة جدا أرهقت کاهل الشعب الايراني و إنعکست سلبا على أوضاعه الى أبعد حد، وان إضطرار النظام الى رفع أسعار الخبز بنسبة 30 ـ 40% والذي يعتبر الغذاء الاساسي لمعظم أبناء الشعب الايراني، يدل على حالة التردي للإقتصاد الايراني بسبب تلك السياسات وان المظاهر السلبية آنفة الذکر التي أشرنا إليها سابقا، هي نتاج و إنعکاس لتلك السياسات.

هذه المظاهر و الظواهر السلبية المستشرية في إيران و التي تتسع و تزداد يوما بعد يوم، تعتبر تأکيدا و إثباتا لفشل و إخفاق هذا النظام و مسؤوليته المباشرة عن إيصال الاوضاع الى هذا المنعطف الخطير، والذي يجب أن نلاحظه هنا و نأخذه بنظر الاعتبار، هو ان النظام و في مقابل هذه الاوضاع الاقتصادية و الاجتماعية المزرية، يلجأ الى إتباع نهج إستبدادي قمعي ضد الشعب الايراني و عوضا عن إتباع نهج يساهم في حل مشاکلهم يلجأ الى تصعيد حملات الاعدام و التضييق على الحريات و ممارسات قمعية أخرى تطال مختلف شرائح و أطياف الشعب الايراني، وهذا مايعقد الاوضاع أکثر و يدفعها نحو منعطفات أکثر خطورة مما يعطي إنطباعا بأن بقاء و استمرار هذا النظام يعني استمرار الازمات و المشاکل على مختلف الاصعدة وهو مايؤکد و يثبت صواب وجهة نظر المقاومة الايرانية بأن إسقاط هذا النظام هو الضمانة الافضل للامن و الاستقرار ليس في إيران وانما في المنطقة کلها.