دنيا الوطن – حسيب الصالحي: مرة أخرى، يلقي المجتمع الدولي الحجة على النظام الايراني من حيث إنتهاکاته الواسعة و الممنهجة لحقوق الانسان بإصدار القرار ال61 لإدانة إنتهاکات حقوق الانسان و الذي أصدرته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 18 کانون الاول/ديسمبر 2014، فيضعه مرة أخرى في موقع مراجعة حساباته و إعادة النظر فيها و وضع حد لإنتهاکاته و تجاوزاته بشأن حقوق الانسان.
طوال أکثر من ثلاثة عقود، وخلال مسير صدور قرارات إدانة متتالية و متوالية دولية بشأن إنتهاك حقوق الانسان في إيران، لم يشهد العالم تحقيق أي تقدم ولو طفيف من جانب هذا النظام بإتجاه تلبية المطالب الدولية و الکف عن إنتهاکات حقوق الانسان، وانما وعلى العکس من ذلك تماما، فقد إلتزم النظام بنهج إتسم بالتصعيد عاما بعد عام، وحتى انه و في ذروة مزاعمه بالاصلاح و الاعتدال نجد انه يقوم بتنفيذ أکثر من 1200 حالة إعدام منذ مجئ روحاني للحکم وهو مايعتبر رقما مروعا و کارثيا لم يشهده النظام منذ عقدين من عمره
المقاومة الايرانية التي تجد نفسها المدافعة الرئيسية عن حقوق الانسان في إيران، مع انها رحبت بهذا القرار لکنها مع ذلك طالبت بالخطوة الاکثر فعالية و تأثيرا من حيث إجبار النظام الايراني لعدم إنتهاکه لحقوق الانسان، حيث أن السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية قد أکدت عشية صدور هذا القرار الهام:” ان اصدار هذا القرار لا يبقي أي غموض بأن عملية انتهاك حقوق الانسان المروعة في نظام الملالي يجب ان تحال الى مجلس الامن الدولي من أجل اتخاذ خطوات ملزمة و رادعة كما يجب مثول مسؤولي ارتكاب 120 ألف حالة اعدام سياسية الى العدالة”.
الانتهاکات الممنهجة لحقوق الانسان من جانب نظام ولاية الفقيه و التي تتخذ نمطا تصاعديا على الرغم من کل قرارات الادانة و التحذيرات و النداءات الدولية المختلفة بهذا الخصوص، تأتي بسبب يقين هذا النظام من أنه لايمکن مطلقا البقاء مع تمتع الشعب الايراني بالحرية، وهو أمر أکدت عليه مرارا و تکرارا المقاومة الايرانية و شددت عليه، لأن هذا النظام لايجد من سبيل و طريق أمامه للإستمرار في الحکم سوى التشبث بالقسوة و العنف و القمع ضد الشعب.
ماذکرته السيدة رجوي في معرض تعقيبها على صدور هذا القرار، يمکن إعتباره خارطة طريق عملية من أجل إيجاد مخرج و حل مثالي لمعالجة ملف حقوق الانسان في إيران، إذ قالت:” بينما تمرد الاستبداد المذهبي دائما على 61 قرارا صادرا عن مختلف أجهزة الأمم المتحدة، فعلى المجمتع الدولي ان يتخذ تدابير ملزمة تجاه وتيرة الاعدامات المتزايدة وانتهاك صارخ وممنهج لحقوق الانسان في ايران خاصة ان هذا النظام ليس يسجل رقما قياسيا بالنسبة لعدد الاعدامات فحسب وانما في غالبية المجالات يعد واحدا من أقسى الديكتاتوريات القمعية اليوم في العالم.
لذلك لا يعد كافيا على الاطلاق ادخال جزء من هذه الجرائم في نص القرار الأخير، بل كان من المفروض ان تطالب الجمعية العامة للأمم المتحدة باحالة ملف جرائم نظام ولاية الفقيه الى المحكمة الجنائية الدولية من قبل مجلس الأمن الدولي مثلما فعلت في قرارها حول نظام كوريا الشمالية في 18 كانون الأول/ ديسمبر.”.








