وكالة سولا پرس -عبدالله جابر اللامي: المشاکل و الازمات المختلفة التي يعاني منها النظام الايراني و التي لم يجد النظام من حل او مخرج مناسب منها سوى اللجوء الى معالجات مؤقتة لها أشبه ماتکون بمسکنات آلام، أضيفت إليها قضية الفساد المستشري في عمق ترکيبة النظام و الذي بات هو الاخر يعصف به و يضعه أمام تهديد جدي لايمکن الاستهانة به أبدا.
الفساد بمختلف أنواعه و الذي بات يطل برأسه في مختلف المجالات و على کافة الاصعدة، لم يعد على النظام الاستمرار في التغاضي عنه و تجاهله و إخفاء الحقائق المريبة المتعلقة به، ولذلك ومن أجل إمتصاص الضغط و الاحتجاج الشعبي المتزايد بخصوصه، فقد إضطر الى تشکيل مؤتمر يدعى ب”النزاهة الادارية”، وفي خضم ذلك تستمر الاجنحة المختلفة للنظام ولاسيما جناحي رفسنجاني و خامنئي بالتراشق فيما بينهما وإتهام الواحدة للأخرى بأنها سبب الکارثة الاقتصادية التي تخيم بإيران و يدفع الشعب الايراني ثمنها.
الحديث عن الفساد الذي يعم النظامين المالي و المصرفي في إيران و ماتداعى عنهما من خلق بؤر للفساد تقوم بسرقة و نهب أموال و ثروات الشعب الايراني تحت حجج و ذرائع و بأساليب مختلفة، جناح رفسنجاني الذي لوح من خلال صحيفة”جمهوري” بأن زمرة الخامنئي وقوات الحرس تعتبران بمثابة مؤشرات بارزة للفساد الحكومي وإيجاد الهوة الطبقية الشديدة في المجتمع.
بموجب تقرير مفصل و مدعوم بالادلة و المستندات عن حالة الفساد المستشري في عمق ترکيبة النظام، قام بنشره موقع منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة، أشار أيضا الى أن الاجنحة المختلفة للنظام الايراني و التي تتفنن بسرقة و نهب أموال الشعب الايراني و تتصارع فيما بينها من أجل السلطة و النفوذ، لم يعد بوسعها التکتم على الحالة المأساوية و الکارثية التي تهدد إقتصاد البلاد و تلقي بنتائجها و آثارها بالغة السلبية على کاهل الشعب الايراني، ومن هنا فإنه لم يکن بوسع”مصباحي مقدم”، العضو في لجنة الاقتصاد لدى برلمان النظام إلا الاعتراف في برنامج تلفزيوني بثته هيئة الاذاعة و التلفزيون الايراني بحالات و مصادر الفساد في النظام مما يبين أن الفساد قد استشرى في كافة المؤسسات. معتبرا «البلديات والبنوك والمنظمات المالية والجمارك وقوة الأمن الداخلي والسلطة القضائية» بمثابة مصادر الفساد في النظام الإيراني، وهذا بحد ذاته يعکس واقعا مروعا و يرسم آفاق مستقبل مجهول للإقتصاد الايراني حيث تحف به التهديدات و المخاطر المختلفة و لاتبقي من مجال أکثر من أجل المثابرة و العمل من أجل إنعاش الاقتصاد الذي أنهکته سکاکين و مباضع الاجنحة المختلفة السارقة و الناهبة لثروات البلاد.








