مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

هل هو إستدراج أم أزمة غباء !

دسمآن نيوز – مثنى الجادرجي: لايبدو أن التقارير ذات الطابع السلبي الواردة من طهران تنقطع فبين کل فترة و أخرى يتم إيراد تقرير موثق من قلب العاصمة الايرانية طهران و کبريات المدن الاخرى في إيران بشأن ظواهر و أمور تؤکد تدهور الاوضاع المعيشية و الاجتماعية و الاقتصادية و تدفع العالم لکي يرون واقع تلك الدولة التي تقف في مواجهة المجتمع الدولي وهي تتمسك ببرنامجها النووي و ترفض التخلي عنه على الرغم من تبعاته و تداعياته السلبية على عموم الاوضاع في البلاد.

خلال أقل من شهر، ورد أکثر من تقرير بشأن و‌خامة الاوضاع في إيران، إذ أکد تقرير موثق من جانب بلدية طهران نفسها على أن أکثر من 15 ألف مواطن في طهران لوحدها يقضون ليلهم داخل کارتونات(ورق مقوى)، فيما أکد تقرير آخر بإرتفاع نسبة المدمنين على المواد المخدرة بشکل غير عادي، فيما أوضح تقرير آخر بإرتفاع سعر الخبز”المادة الاساسية على سفرة طعام الشعب الايراني” بنسبة 30 ـ 40%، لکن التقرير الآخر و ليس الاخير الوارد يتحدث عن ماهو أمر و أدهى، إذ يؤکد بأن البحث في النفايات في إيران قد صار بمثابة مهنة جديدة في هذا البلد النفطي.

المثير في هذا التقرير و الذي يبعث في نفس الوقت على الاسى، هو أن هناك أعداد ملفتة للنظر من الفقراء الايرانيين يبحثون بين النفايات عما تبقى محتملا من طعام أو فاكهة مأكولة بشكل غير كامل، ليسدوا به رمقهم کي يبقوا أحياء، بالاضافة الى انه وبحسب ما جاء في التقرير فإن هناك” الكثير من العوائل ممن يضطرون إلى منع أولادهم من الدرس والمدرسة ليجمعوا المواد المستهلكة من بين النفايات.”، بل وهناك أيضا”بحسب التقرير”، عوائل يقدمون أولادهم للمقاولين التابعين للبلدية من أجل جمع النفايات.

دأبت السلطات الايرانية دائما على تکذيب مثل هذه التقارير، وتؤکد بأنها تدخل ضمن الحملات الاعلامية المعادية لها من جانب المعارضة الايرانية التي تطلق عليها صفة”أعداث الثورة” ومن أبرزها منظمة مجاهدي خلق الناشطة بصورة غير عادية، لکن المشکلة التي تعاني منها طهران ان معظم هذه التقارير تستند على معلومات موثقة من داخل المؤسسات الحکومية و غيرها.

مع بدء مفاوضات مهلة السبعة أشهر الجديدة، والتي لازالت التأکيدات تتوالى من جانب قادة و مسؤولين إيرانيين تؤکد الاصرار على عدم التخلي عن البرنامج النووي و عدم الاستعداد لتقديم أية تنازلات يضر بهذا البرنامج، لکن الاغرب من ذلك أن واشنطن و عواصم کبرى أخرى معنية بالشأن النووي الايراني، يبدون و کأنهم يتجاهلون تلك التقارير و تأثيراتها القوية جدا على مسار الاحداث و الامور في إيران فيما لو تم توظيفها و إستخدامها بالصورة المناسبة، لکن الذي يبدو لحد الان هو ان طهران لوحدها تقوم بإستخدام ثغرات و أخطاء الدول الکبرى، فهل أن ذلك بمثابة إستدراج لإيران أم أن حقا هناك أزمة غباء و بلادة لدى الدول الکبرى؟!
مثنى الجادرجي