وكالة سولا پرس- هناء العطار…. مراهنة أطراف دولية بشأن إحتمال أن يصبح النظام الايراني عضوا نافعا في المجتمع الدولي و يکف عن تصديره للتطرف و صناعة الارهاب، هو رهان بائس و خائب و لايوجد أي بصيص أمل لتحقق لذلك. خلال مؤتمر دولي أقيم في البرلمان الاوربي يوم 10 ديسمبر الجاري حول ملف حقوق الانسان في إيران و الملف النووي و الذي جاء متزامنا مع اليوم العالمي لحقوق الانسان،
شجبت الزعيمة الايرانية المعارضة البارزة مريم رجوي في خطابها على منصة البرلمان الاوربي ممارسات بعض الدول الغربية التي باتت تبرر علاقاتها اللامشروعة مع النظام الايراني بأوهام الاعتدال في هذا النظام. السيدة رجوي التي سلطت الاضواء في کلمتها القيمة أمام البرلمان الاوربي و التي إستقطبت إهتماما دوليا، على وحشية و بربرية هذا النظام و إستحالة إعتداله و إصلاحه، أکدت بأنه”أي النظام”، وطوال ربع قرن مضى من الاعدامات، فإنها لم تصل الى عدد الاعدامات التي تمت في العام الاول من حکم روحاني الذي يزعم الاعتدال و الاصلاح، وشددت على انه “لم يتعرض اعضاء المعارضة للقتل وللاختطاف بقدر ماوقع عليهم خلال العام نفسه. كما لم تتعرض النساء الإيرانيات لحملات إجرامية معلنة بالقدر الذي تعرضن له خلال هذه الفترة. غير ان رئيس النظام لم يترك بينه وبين هذه البربرية اقصر مسافة.”. قضية إنتهاکات حقوق الانسان في إيران، والتي تؤکد و ترکز عليها معظم المنظمات الدولية المعنية بحقوق الانسان خصوصا وان الانتهاکات الواسعة لهذا النظام و التي تجاوزت کل الحدود المألوفة، لم يعد بوسع تلك الدول التي تسعى لإعادة تأهيل النظام الايراني التستر عليها و تجاهلها، وقد کانت رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية صريحة في نقدها الذي وجهته بهذا الخصوص للدول الغربية بقولها:” ان اوروبا والولايات المتحدة وخلال مفاوضاتهما لم تلتزمتا الصمت على كارثة القمع في إيران فحسب، بل قدمتا تنازلات غيرمسوغة اكثر للنظام، رغم كل ذلك فان المفاوضات باءت بالفشل وانهما تركتا الخوف للعالم بأسره قائما من حصول دكتاتورية بربرية على القنبلة النووية.”، ولذلك فإن السيدة رجوي التي أدانت هذا الاهتمام بنظام لاأمل في إصلاحه و إعادة تأهيله البتة، تساءلت بحرص: لماذا لا تحارب الدول الغربية النظام الذي يعد ” عراب داعش” وله سجل أسود بمائة مرة من داعش؟ الحقيقة التي يجب معرفتها و فهمها و تقبلها، انه بإمکان تصور حدوث او وقوع أي أمر في إيران ماعدا أن يکون هناك توقع بأن يکون هناك إعتدال في قلب النظام المتطرف القائم فيه، ولايمکن لهذا النظام أن يکون جديا في مزاعم الاعتدال و الاصلاح التي يوهم بها العالم لأنه و ببساطة فيه نهايته!








