الأربعاء,7ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

رژيمالحرس الثوري الايراني نقل مصافي التكرير ويشرف على طرقات التصدير في البقاع

الحرس الثوري الايراني نقل مصافي التكرير ويشرف على طرقات التصدير في البقاع

0Shares

Imageحزب الله أحيا "امبراطورية المخدرات" السورية في البقاع والحرس الثوري نقل مصافي التكرير ويشرف على طرقات التصدير
لندن -كتب حميد غريافي:بعد تردد استمر سنوات عدة, لم يعارض خلالها قوى الجيش والامن الداخلي بامتعاض اتلاف آلاف الدونمات من مشاتل القنب الذي منه يستخرج الهيرويين والحشيش وانواع اخرى من المخدرات »قرر حزب الله- حسب مراسل جريدة « كريستشن ساينس مونيتور« الاميركية نيكولاس بلاندفورد في البقاع اللبناني »تنظيم« عمليات زراعة هذه الاصناف المتعددة من المزروعات المنتجة للمخدرات, والتي كانت ازدهرت في تلك المناطق السهلية الخصبة الواقع

معظمها تحت هيمنته العسكرية, في اواخر الثمانينات في عهد الاحتلال السوري للمنطقة والتي ذكرت وكالة مكافحة المخدرات الاميركية الدولية DEA في تلك الحقبة ان مداخيلها بلغت سنوياً نحو بليوني دولار بعدما احتكر شقيق الرئيس السوري الراحل ونائبه رفعت الأسد زراعة سهل البقاع, وخصوصاً منطقتيه الشمالية والوسطى بالقنب المنتج للهيرويين واستقدم مصافي »مصانع صغيرة« لتكرير انتاجه وزعها على اكثر من 30 بلدة ومدينة بقاعية, تمتد من منطقة طليا وصولاً الى بعلبك, صعوداً الى اعلى مناطق زغرتا مروراً بدير الاحمر وشليفا وقرى اخرى.
وكانت وكالة مكافحة المخدرات تلك نشرت تقريراً في اواخر الثمانينات حول زراعة الافيون والحشيش والماريغوانا في سهل البقاع اللبناني وصفت فيه رفعت الاسد ب¯ »صاحب اضخم امبراطورية مخدرات في العالم« قبل بارونات اميركا اللاتينية وافغانستان وايران.
وقالت الصحيفة الاميركية نقلاً عن مواطنين في سهل البقاع يشاركون في زراعة الافيون خصوصاً, ان حزب الله الذي احتل المناطق التي اخلاها الجيش السوري في نهاية نيسان »ابريل« من العام 2005 »يغض اليوم الطرف عن عودتنا الى زراعة المخدرات, لان المناطق الشيعية تلك فقيرة جداً وليس لدى سكانها مداخيل ثابتة, ولان الاوضاع السياسية المتأزمة في البلاد تسمح لنا بالزراعة بسبب الفوضى وعدم اهتمام السلطة بمكافحة المخدرات«.
ونقلت الصحيفة عن زوجة مزارع في البقاع قولها »اننا تمكنا هذا العام من النجاة بما زرعناه من قنب وحشيش بفضل انشغال الدولة والجيش وقوى الامن الداخلي بمعارك نهر البارد مع عصابة فتح الاسلام, فلم ترسل الدولة مثل عادتها جرافاتها بمرافقة قواها العسكرية لاتلاف منتوجاتنا.
وقال مراسل الصحيفة ان حزب الله الذي شارف على انهاء اقامة دويلته في بقاع لبنان المتأخم للحدود السورية, الشريان الحيوي لاستقدام سلاحه من ايران »لن يفوت فرصة زراعة آلاف الدونمات من الاراضي الخصبة بالقنب والحشيش والسيطرة على عمليات تكريرها وتصريفها حيث من المتوقع ان تبلغ مداخليه من ذلك هذا الموسم نصف بليون دولار, واضاف المراسل ان لحزب الله »تجارب سابقة في زراعة المخدرات في الجنوب وتنظيم تهريبها عبر الحدود الى اسرائيل بواسطة عملاء له من جيش لبنان الجنوبي الذي اقام لنفسه الحزام الامني منذ نهاية غزو لبنان عام 1982 حتى انسحابه منه بعد 18 عاماً في صيف عام .2000
وذكر مراسل الصحيفة انه خلال تجواله في البقاع الشمالي »محافظة بعلبك« شاهد مئات الدونمات من الاراضي المزروعة بالنبات المخدر وهي »محمية من مسلحين جلهم مؤيد لحزب الله او متعاون معه او هو جزء من عناصره, ونقل عن زوجة مزارع في بلدة طاريا قال ان اسمها »ابتسام« قولها لقد ابلغنا رجال الدرك ان كل نبتة قنب او حشيش يقطعونها ستكلفهم قتيلاً من عناصرهم.
دور الحرس الثوري في التصنيع
وبدوره -تعليقاً على هذا التحقيق الصحافي الذي نشرته الصحيفة الاميركية اكد مسؤول امني في احدى السفارات الغربية في بيروت يتعاون مع مكتب مكافحة المخدرات في واشنطن ان »حزب الله اعتمد هذا العام تحديداً« في تنظيم عمليات زراعة المخدرات في مناطقه بالبقاع واحتكارها, على مبلغ قد يزيد قليلاً على 500 مليون دولار لرفد ميزانيته المقدمة اليه من طهران عادة, مصمماً على ما يبدو على استغلال هذه »التجارة« لاسباب مالية بالدرجة الاولى, ولاسباب عقائدية بالدرجة الثانية, اذ يصدر كل منتوجات المخدرات الى اوروبا والولايات المتحدة بالتعاون مع بارونات المخدرات الدوليين في كولومبيا وغواتيمالا وسواها«.
وقال المسؤول الذي يزور لندن راهناً ل¯»السياسة« أمس ان »مسؤولين في الحرس الثوري الايراني متخصصين في مسائل المخدرات زراعة وتكريراً وتصديراً ولهم دراية واسعة بطرقات تهريبها الى الغرب من الشرق الاوسط, يشرفون منذ نهاية العام الفائت على تركيب مصانع لتكرير الهرويين خصوصاً انهم استقدموا قطعها من ايران, بعدما كانوا هم ايضاً  عمدوا منذ سقوط نظام طالبان في جارتهم افغانستان الذي كان يعتمد في تمويله الذاتي على زراعة المخدرات, الى تنظيم عمليات تهريب الهيرويين من الحدود الافغانية الى داخل ايران, حيث باتوا هم محتكريها الوحيدين في عمليات تهريبها الى اوروبا عبر تركيا وفي سفن شحن تعبر المتوسط باتجاه تلك القارة«.
وقدر المسؤول عدد خبراء الحرس الثوري في مضمار المخدرات الموجودين حالياً في سهل البقاع الذين يشرفون على »عمليات تكرير منتوجاته بمصانعهم المتطورة« بأكثر من 200 عنصر تحرسهم فرق صغيرة مسلحة ومتنقلة من »حزب الله« وتشاركهم في عمليات التكرير والتصنيع عناصر اخرى ارسلها الحزب لاكتساب الخبرات وللالمام بمثل هذه العمليات«.
الحسيني والحرس الثوري
وأكد السيد محمد علي الحسيني الامين العام »للمجلس الاسلامي العربي« في بيروت معلومات المسؤول الأمني الغربي في اتصال اجرته به »السياسة« امس من لندن, كاشفاً النقاب عن ان »الحرس الثوري الايراني متكفل بتصريف 75 في المئة من انتاج المخدرات في البقاع اذ يعمد الى نقل مئات الكيلو غرامات من الهيرويين المكرر الى احد مطارات دمشق حيث له طائرتان عسكريتان ايرانيتان بانتظاره باستمرار, ومنه ينقلها الى دول التصريف«.
ولم يستبعد السيد الحسيني ان يكون لقرار الكونغرس وضع الحرس الثوري الايراني الشهر الماضي على لائحة الارهاب الدولي, علاقة ايضاً باستخدام زراعة المخدرات في البقاع اللبناني وعلى طرفي الحدود الايرانية – الافغانية كسلاح اخر في عمليات ارهابه ضد شعوب دول الغرب.
وقال السيد ان الولايات المتحدة باتخاذها هذا القرار »قد تكون استمعت اخيراً لصوت الشعب الايراني المحكوم بالحديد والنار وظهرت تضحيات الشهداء الذين سقطوا على ايدي الارهاب والتطرف المتمثلين بالحرس الثوري الذي تبين انه يقوم بتصدير التطرف الى دول العالم وهو احد الاسباب الاساسية لتوتر الاوضاع والمشكلات في منطقتنا ونحن نرى ان قرار الكونغرس خطوة صحيحة وسليمة, نأمل ان تتبعها خطوات ضد النظامين الايراني والسوري لانهما عاملا الاضطراب والمآسي ومصدرا الارهاب انطلاقاً من لبنان وصولاً الى العراق مروراً بفلسطين.

0Shares