مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

” بيوت من الکارتون ”

دسمآن نيوز- قلم مثنى الجادرجي: في غمرة الانباء و التقارير المتضاربة بشأن النتائج و التداعيات المختلفة الناجمة عن نتيجة المفاوضات النووية الاخيرة في فينا بين مجموعة 5 + 1  وبين النظام الإيراني حول البرنامج النووي الإيراني، وماأسفرت عنه من تأجيل لسبعة أشهر، وفي خضم محاولات مبذولة من أجل إظهار هذه النتيجة و کأنها نصر لطهران، نقلت الانباء تقريرا ملفتا للنظر عن أوضاع إجتماعية مأساوية و وخيمة تعاني منها شرائح من الشعب الايراني، وتظهر تقصيرا حکوميا واضحا في مجال الخدمات الاجتماعية و فيما يتعلق بالاوضاع المعيشية للشعب الايراني.

حافظي، رئيس لجنة السلامة و البيئة في مجلس مدينة طهران، إعترف في يوم 21 تشرين الثاني/نوفمبر 2014، بأن 15 ألف مواطن إيراني يقضون ليلهم داخل  کارتونات في طهران فقط، وان 3 آلاف من هؤلاء هن من النساء، ويأتي هذا التقرير الصادم و الشتاء الايراني القارص يقرع الابواب حيث تصبح حياة سکان هذه البيوت الکارتونية صعبة جدا مع هطول الثلوج و الامطار الغزيرة کما هو الحال في شتاء کل عام، وقد أکد هذا المسؤول بأن الجهات المعنية لم تبذل أية جهودا من أجل إيجاد ملاذ لهؤلاء و خصوصا النسوة منهن.

أما رئيس هيئة الرقابة لبلدية طهران، مصطفى فيضي، فقد إعترف هو الاخر کما جاء في تقرير آخر، بأن البلدية تقوم بتوظيف الاطفال القاصرين من أجل جمع النفايات، ونقل تلفزيون”شبکة خبر”، الايراني عن مرکز الاحصاء الرسمي بأن حوالي مليون و سبعمائة ألف طفل يعملون في إيران، وان هذا يضاف الى أن معدلات التضخم و البطالة في تصاعد مستمر، کما أن مظاهر التفسخ الاجتماعي و التفکك الاسري خصوصا من ناحية إرتفاع نسبة الطلاق بصورة ملفتة للنظر و إزدياد ظاهرة أطفال الشوارع، کل هذا يأتي کرد عملي على مزاعم تلك الابواق”خصوصا أقلام عربية معينة” و التي تسعى الى إظهار هذا النظام وکأنه حقق نصرا سياسيا کبيرا وان جبهته الداخلية متماسکة وان الشعب ينعم برغد العيش.

إرتفاع معدل الفقر في إيران التي تعوم على بحر من النفط و الغاز و يمتلك الکثير من المعادن و الامکانيات الاقتصادية الهائلة الاخرى، دليل واقعي على الفشل السياسي ـ الاقتصادي الکامل للنظام الحالي و عدم مقدرته على تلبية أدنى الامکانيات المعيشية للشعب و ان تفاقم الاوضاع على الرغم من أن الغرب قد أطلق بعضا من الارصدة المالية المجمدة لإيران، يثبت بأن الازمة الاقتصادية للنظام هي أعمق و أکبر من تلك التي يتصورها المراقبون، خصوصا وان النظام يعاني من تورط کبير في العراق و سوريا و لبنان و اليمن، وليس بوسعه الانسحاب من هذه البلدان لأن ذلك يعني بمثابة إنتحار سياسي له مثلما ان بقائه هناك مع أوضاعه الداخلية المزريـة و التي وصلت الى حد أن يعيش 15 ألف مواطن إيراني في طهران وحدها في داخل کارتونات، يضعه في موقف و وضع أصعب، الواضح أنه ليس من الغريب ولا حتى يکون مفاجئا إذا ماإنفجرت الاوضاع في إيران ذات يوم ومن دون مقدمات، فهذا النظام قد جعل من إيران و بسبب من مشاکله و ازمات برکان يغلي من جراء الغضب و السخط وقف ينفجر في أية لحظة!

مثنى الجادرجي