مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

الخط الاحمر للشعب

دنيا الوطن -حسيب الصالحي: کثيرة و مختلفة هي الطرق و الاساليب التي يستخدمها النظام الايراني من أجل التمويه و التستر على النتائج و التداعيات السلبية لمشروعه النووي على واقع و حياة الشعب الايراني، وهو يسعى دوما لإظهار عکس ذلك، لکن وبعد أيام معدودة من الاخفاق و الفشل الکبير الذي منيت بها المفاوضات النووية في فينا، وفي ظل الازمة الاقتصادية الطاحنة من جراء التکاليف الباهضة للمشروع النووي و للتدخلات الخارجية السافرة، فقد إضطرت حکومة روحاني الى رفع أسعار الخبز الذي يشکل مصدر العيش الرئيسي للأغلبية الساحقة للشعب الايراني بنسبة 30 ـ 40%،

وهي نسبة تعتبر مرتفعة و ستکون لها تأثيرات قوية على الشارع الايراني.
إذا مانظرنا الى حقيقة أن العمال و أصحاب الدخل المحدود في إيران يشکلون 90% من الشعب الايراني، وهي النسبة الاکثر فقرا وان هذا الارتفاع المفاجئ سوف ينعکس بالضرورة سلبا على أوضاعهم لأنها ستمسها بصورة مباشرة ، وان ذلك ماسيؤدي بالضرورة أيضا لإرتفاع نسبة التضخم المرتفع و المنفلت منعقاله أساسا وهو ماسيجعل المحاولات المستميتة لإحتوائه و خفضه مجرد فقاعات و هواء في شبك.
هذه الخطوة الجديدة التي يقدم عليها النظام من أجل تدارك أوضاعه و إيجاد حل جزئي لأزمته الاقتصادية المستعصية، هي خطوة فيها الکثير من الخطورة لأنها تمس أمرا يعتبر بمثابة الخط الاحمر للشعب، وان الشعب الذي طالما تحمل وعلى مضض کل مالحق به من ظلم و جور و معاناة من جراء السياسات الحمقاء و الفاشلة للنظام، فإن التلاعب بقوته اليومي و اساس بقائه و إستمراره يشکل عبثا بالنار ومن شأنه أن يعجل بإنفجار برکان السخط و الغضب بوجه النظام اليوم قبل غدا، وان هذا النظام الذي يستنزف ثروات الشعب الايراني و يبددها على مشاريعه المشبوهة و على ماکنته القمعية ناهيك عن حجم الثروات الطائلة من أموال الشعب الايراني التي يبددها على الاحزاب و المنظمات و الميليشيات العميلة التابعة له من أجل أن يستمر نفوذه و هيمنته على بلدان من المنطقة، نسى و تجاهل تلك الشعارات التي رددها الشعب الايراني المنتفض في عام 2009 و دوت في سماء إيران والتي کان يقول فيها:”لافلسطين ولا لبنان روحي فدائا لإيران”، ومن الواضح ان خطوته المجنونة الاخيرة بجعل عامة الشعب يدفعون ثمن حماقاته العسکرية و الامنية، سوف تدفع الشعب دفعا لکي يدافع عن نفسه في مواجهة نظام لايرحم أحدا من أجل مصالحه.