دنيا الوطن -کوثر العزاوي: إعتراف النظام الايراني وبدون لف او دوران بأن هناك أکثر من 3000 أمرأة يبتن في کارتونات طوال الليل في طهران لوحدها وان المعدل العام لأعمارهن قد إنخفض الى 17 و 18 عاما، يجسد و بصورة واضحة واقع الازمة الاقتصادية ـ الاجتماعية العميقة التي يمر بها هذا النظام في الوقت الذي يسعى فيه للحصول على الاسلحة النووية في ظلال هکذا أوضاع مأساوية وخيمة.
بطبيعة الحال، لسن النساء لوحدهن من يقضين لياليهن في داخل علب من کارتون، وانما هناك أيضا 13 ألفا من أخوانهن الرجال يبيتون أيضا في علب کارتونية في طهران، والملفت للنظر أن المسؤولين في النظام الايراني الذي يتمشدق بالشعارات البراقة في دفاعه المزعوم عن المستضعفين و الفقراء، لم يتحرك قيد أنملة من أجل القيام بأي اجراء من أجل هؤلاء الذين يعيشون في بيوت من کارتون فيما يعيش قادة و مسؤولوا النظام و بطانتهم و المتطفلين الملتفين حولهم في رفاهية کاملة، وإذا ماعلمنا بأن شتاء إيران القارص على الابواب، فإننا يجب أن نعلم بأن الکثيرين من هؤلاء ال 15 ألفا من المواطنين الايرانيين الذي يعيشون في بيوت کارتونية معرضين للموت تجمدا!
السياسات غير الحکيمة للنظام الايراني من حيث مساعيه المحمومة من أجل الحصول على الاسلحة النووية و السياسات المشبوهة الاخرى من حيث تدخلاته السافرة في الشؤون الداخلية لدول المنطقة حيث يقوم بتصدير التطرف الديني و المشاکل و الازمات ذات الطابع و الجوهر الطائفي من أجل أن يلفت أنظار الشعب الايراني المغلوب على أمره للخارج و يوهمه بأنه”أي النظام”يحقق إنتصارات و ان شعوب المنطقة تتوق و تتحرق لإستنساخ نظام ولاية الفقيه، في حين أن دول و شعوب المنطقة قد باتت تعمل کل مابوسعها من أجل الوقوف بوجه تفشي سرطان ولاية الفقيه في بلدانها و وضع حد له.
هذه الاوضاع المأساوية تزداد وخامة إذا ماعلمنا بأن النظام الايراني يقوم بتوظيف الاطفال القاصرين لتجميع النفايات وهو مايتعارض و مبادئ حقوق الانسان خصوصا مايتعلق بحقوق و إمتيازات الطفولة، وان ماقد أعربت عنه رئيسة لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، السيدة سرفناز جيت ساز، عن استنكارها ازاء الواقع المزري الذي تعيشه النساء وهن ضحايا اضطهاد الملالي مؤکدة ان هذه الاحصائية المروعة هي اقل بكثير من تلك الموجودة في الواقع على الارض ، وتبين فقط جانبا من الاوضاع المأساوية التي فرضها حكم الملالي الخبيث على الشعب الايراني خاصة النساء والأطفال العزل. ولاندري مافائدة اسلحة ذرية و أذرع سرطانية للنظام تمتد في معظم بلدان المنطقة في الوقت الذي يعاني فيه الشعب الايراني من هکذا أوضاع مأساوية وخيمة؟!








