دنيا الوطن – غيداء العالم: إعتراف النظام الايراني بأن هناك أکثر من 3000 امرأة يبتن في الکراتين بطهران لوحدها، هي إحصائية مروعة و مرعبة خصوصا وان النظام قد إعترف على لسان مسؤول في بلدية طهران بأن معدل الفئة العمرية لهؤلاء النساء قد انخفض الى 17 و 18 عاما معللا تفشي ظاهرة مبيت النساء في الكراتين بانه ناجم عن الإدمان بالمخدرات، وان هذا التبرير المثير للکثير من التساؤل و الذهول معا، يسلط الضوء مجددا على الاوضاع المزرية التي تعاني منها المرأة الايرانية في ظل النظام الديني الاستبدادي القائم.
ولايکتفي النظام بما يلحق بشريحة النساء من ظلم کبير و هضم مستمر لحقوقهن، بل و يتجاوز ذلك الى الاطفال أيضا الذين لم يسلمون شروره و قسوته و عدوانيته، حيث أيد رئيس هيئة الرقابة لبلدية طهران مصطفى فيضي ان البلدية توظف الاطفال القاصرين لتجميع النفايات. وقال تلفزيون «شبكة خبر» للنظام نقلا عن مركز الاحصاء لنظام الملالي ان حوالي مليون وسبعمائة ألف طفل يعملون في ايران.
مايحدث للنساء من ظلم في تلك الکراتين التي يعج فيها 15 انسان 3 آلاف منهم من النساء، حيث لاتتوفر في هذه الکراتين أدنى و أبسط مقومات المعيشة و الکرامة الانسانية خصوصا وانها تفتقر لوسائل التدفئة و الشتاء يقرع الابواب بقوة، واننا إذ نشهد هذا الفصل الجديد من الظلم بحق النساء الايرانيات، فإنه يأتي بعد فترة قصيرة جدا من جرائم رش الاسيد بوجه النساء في مدن طهران و إصفهان و کرمانشاه، وهو مايدعو الى الکثير من التأمل و التفکير، إذ يؤکد و بشکل جلي إصرار النظام الايراني على الإيغال بنهجه القمعي اللاإنساني و بممارساته المشبوهة ضد حقوق الانسان عموما و حقوق المرأة خصوصا، ومرة أخرى يطل النظام الايراني و من خلال ماکنته القمعية و اساليبه الاستبدادية على العالم ليثبت بأنه يعادي کل ماهو انساني و حضاري.
في ظل هذه التجاوزات و الانتهاکات الفظيعة و الواسعة لحقوق الانسان و المرأة في إيران، فإن ضرورة و أهمية إحالة ملف حقوق الانسان في إيران الى مجلس الامن الدولي و الذي دعت و تدعو إليه السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، يطرح نفسه بقوة خصوصا وان تصاعد حملات الاعدام العلنية و حالات الاعتقال التعسفية و ممارسة التعذب في السجون و إستغلال الاطفال، هي ملفات إدانة بوجه النظام و تدعو المجتمع الدولي الى التحرك و القيام بواجباته تجاه ملف حقوق الانسان في إيران و الذي أثبت النظام بأنه غير جدير برعايتها و المحافظة عليها.








