دنيا الوطن – اسراء الزاملي: حدثان في سوريا و اليمن، تناقلتهما وسائل الاعلام ينضحان بمعان و مدلولات خاصة فيها الکثير من العبر لکنها في نفس الوقت تدعو للکثير من التأمل و التمعن خصوصا وانها تأتي في هذا الوقت الحافل بالکثير من الاحداث و التطورات و المستجدات الحساسة.
تقارير أخبارية أخيرة نشرت، أکدت بشکل خاص على مشارکة حزب الله اللبناني في جريمة حصار و قتل الفلسطينيين جوعا في مخيم اليرموك الفلسطيني المحاصر للعام الثاني على التوالي، وهذا الامر و کما ذکرت وسائل الاعلام العربية بأنه يسقط”عباءة المقاومة” عن هذا الحزب الذي أوغل في دماء الشعبين السوري والفلسطيني”، من جانب آخر، دعا وزير الدفاع اليمني اللواء محمود الصبيحي جماعة الحوثي إلى تسليم كافة المؤسسات والالتزام باتفاقية السلم والشراكة التي وقعوا عليها. هذان الامران، هناك رابط وحيد بينهما وهو نفوذ النظام الايراني، إذ أن حزب الله اللبناني و جماعة الحوثي خاضعان و بشکل واضح للنظام الايراني.
الدور الذي يلعبه کلا من حزب الله اللبناني و جماعة الحوثي و کذلك الامر بالنسبة لاحزاب و جماعات شيعية أخرى في العراق و سوريا تتبع أيضا النظام الايراني و تخضع و تنقاد لأوامره و توجيهاته، تقوم على اساس حقيقة واحدة وهي تحقيق أهداف و غايات مرسومة لها و تتعلق بالمصالح الخاصة للنظام الديني القائم في طهران، والحقيقة أن الدور السلبي الذي لعبه و يلعبه نفوذ النظام الايراني في دول المنطقة خصوصا من ناحية تصدير التطرف الديني و العمل على تأسيس و إنشاء جماعات و احزاب عميلة تابعة له، کان دوما من الممارسات التي دأب عليها هذا النظام و قد کان لذلك تأثير و إنعکاس سلبي على الاوضاع في بلدان المنطقة.
المقاومة الايرانية التي حرصت دائما على التحذير من النفوذ المتعاظم للنظام الايراني و دعت بلدان المنطقة و العالم الى العمل الجاد من أجل التصدي للتطرف الديني خصوصا من خلال إقامة جبهة عربية ـ اسلامية عريضة لمواجهته و أخذ زمام المبادرة منه، وقد تأکد لدول المنطقة مصداقية و جدية دعوة المقاومة الايرانية هذه بعد أن تأکد لها و بالدليل الملموس على إستمرار إنتشار نفوذ النظام الايراني و سعيه لتوسيعه أکثر فأکثر من أجل فرض هيمنته و جبروته و فرض و إملاء إرادته المشبوهة على دول و شعوب المنطقة.
ان حالة الخلل و الاضطراب التي تنتاب الامن و الاستقرار في المنطقة و إنتشار ظاهرة التطرف الديني، انما هو نابع من التدخلات السافرة المستمرة للنظام الايراني في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، وان کل من يتسائل عن سبب تردي الامن و الاستقرار في العديد من بلدان المنطقة، انما عليه البحث عن إجابته في طهران دون غيرها!








