وكالة سولا پرس – ليلى محمود رضا: تتميز السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية بکونها تمتلك رؤية سديدة و ثاقبة لمختلف القضايا المتعلقة بإيران عموما و بنظام ولاية الفقيه خصوصا، وان مختلف الاراء و المواقف و وجهات النظر التي أعربت او تعرب عنها تلفت الانظار إليها على مختلف الاصعدة لأنها تتميز بالدقة و الموضوعية و المصداقية التامة. المفاوضات الاخيرة التي جرت في فينا بين مجموعة 5 + 1 وبين النظام الإيراني،
والتي حاولت العديد من الاوساط ولأسباب و دوافع شتى إضفاء شئ من الجمالية على محيا نتيجتها القبيحة و دفع العالم لکي يعيش على وهم التوصل الى إتفاق يحسم النوايا العدوانية الشريرة للنظام من أجل إمتلاك القنبلة الذرية، فقد جاء البيان الخاص الصادر من جانب السيدة رجوي مفندا و داحضا و فاضحا للنتيجة و للمراهنين على التفاوض مع هذا النظام. السيدة رجوي، قيمت نتيجة هذه المفاوضات الضبابية التي تم إحاطتها بالغموض و إعتبرته فشلا ذريعا ناجم عن” عن التنازلات والمهادنة الغير مبررة المقدمة لهذا النظام وأكدت أن طمس قرارات مجلس الأمن الدولي وتمديد المفاوضات اللامحدودة زمنيا مع النظام الايراني يفتح أمامه الباب على مصراعيه للحصول على التسلح النووي الذي يراه الملالي «ضمان بقاء» لكيانهم”، کما جاء في بيانها، وقد جاء إعلانها الصريح عن فشل هذه المفاوضات بمثابة صفعة سياسية لکل اولئك الذين حاولوا عبثا و من دون جدوى تجميل الوجه البشع لنتيجتها الکسيحة المشلولة. السيدة رجوي التي حذرت على الدوام المجتمع الدولي من مخاطر الانسياق و الانجراف خلف سراب التفاوض مع هذا النظام و الوثوق به، فإنها قد إستندت في موقفها الحازم هذا على مجموعة حقائق و وقائع مستمدة من واقع هذا النظام و من مساعيه السرية التي بذلها و يبذلها من أجل إمتلاك الاسلحة الذرية، وهو في الوقت الذي يزعم أمام العالم بأن برنامجه النووي سلمي، فإنه يخبئ خلف هذا البرنامج السلمي برنامجا عسکريا هو أساس و قلب المشروع النووي، ولذلك فإنها عندما تحذر من أن” استمرار ماراثون المفاوضات منذ 12 عاما مع هذا النظام بدلا من اتباع سياسة صارمة وتشديد العقوبات تجاهه، يمثل الدخول في نفق لا نهاية له الا القنبلة النووية.”، فإنها تستطرد أيضا بأن ذلك” تكرار للسياسات والأخطاء نفسها التي قربت الملالي الى هذا الحد من القنبلة مما يشكل تهديدا داهما وخطيرا للسلام والأمن الاقليمي والعالمي.”، وأضافت في معرض تقييمها للمهلة الجديدة التي تم تحديدها للنظام الايراني من أجل التوصل الى إتفاق نهائي معه:” ان منح فرصة 7 شهور لهذا النظام من شأنه اعطاء المزيد من الفرص لصناعة القنبلة ولا يبشر بأي ضمان ولا يوعد خيرا.”، وعلى ضوء کل هذه الاضاءات بالغة الاهمية و الدقة للسيدة رجوي بشأن البرنامج النووي للنظام الايراني، فإن الذي لايمکن الشك فيه أبدا بأن التمديد الجديد في المفاوضات النووية مع النظام الايراني انما هو فشل دولي خطير من نوعه سوف ينعکس سلبا على السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة و العالم مالم يتم تدارکه قبل فوات الاوان.








