وكالة سولا پرس – هناء العطار: فتح ملف سقوط الموصل و ماحدث للجيش العراقي من إنتکاسة کبرى هناك بفعل القيادة الفاشلة لنوري المالکي و ماترتبت عليها من تداعيات و نتائج سلبية إنسحبت على عموم الاوضاع في العراق، يتطلب بالضرورة فتح ملفات أخرى تکدست على بعضها خلال حکم فاسد للمالکي إستمر 8 أعوام عانى الشعب العراقي خلاله الامرين و دفع ثمنا باهضا من جراء ذلك.
ملفات الفساد بمختلف أنواعه و ملفات الامن و ملف الميليشيات و التدخل في سوريا، کلها بحاجة الى تسليط الاضواء عليها و البحث و التقصي فيها تمهيدا لمحاسبة المقصرين و المذنبين فيها، لکن الذي يجمع بين کل هذه الملفات و يفسر سبب کل هذا البلاء و الوضع المأساوي في العراق، هو التدخل الواسع للنظام الايراني في الشأن الداخلي العراقي و الذي تجاوز کل الحدود، حيث أن المالکي الذي جعل نفسه تحت أمرة ذلك النظام و منح الاولوية لتنفيذ مشاريعه و مخططاته، جعله لايمنح أي إهتمام جدي او حيوي للقضايا المتعلقة بالعراق، بل کان همه و شغله الشاغل أن يحقق أهداف النظام الايراني، ومن هنا فإن ملف التبعية المشبوهة للمالکي للنظام الايراني أيضا لها أهميتها و ضرورتها القصوى لأنها أساس کل الملفات الکارثية في العراق.
في خضم هذا الکم المتراکم من الملفات التي تستدعي إجراء التحقيقات بشأنها، فإن ملف سکان ليبرتي و ماقد جرى بحقهم خلال الاعوام الثمانية من حکم المالکي، يمکن أن يصبح أکبر و اقوى دليل و مستمسك قانوني و عملي على مدى تورط المالکي في فتحه الابواب أمام نظام إستبدادي قمعي کالنظام الايراني لکي يسمح له بالتدخل في کل الشؤون المتعلقة بالعراق، خصوصا وان التحقيق في سياق الاحداث المتعلقة بالهجمات الدموية و المجازر الي تم إرتکابها بحق السکان و کذلك الحصار الجائر المفروض عليهم، يفتح الابواب على مصاريعها على حقيقة ان الحاکم الفعلي في العراق قد کان النظام الايراني، وان مقتل 116 فردا و جرح مايزيد عن أکثر من 650 آخرين و وفاة 21 آخرين من السکان بفعل التأثيرات السلبية للحصار المفروض على السکان، ناهيك عن الجرائم المواسعة التي کانت تقوم بها الميليشيات العميلة التابعة للنظام الايراني من حيث تنفيذ هجمات صاروخية على مخيم ليبرتي او إرتکاب هجمات على المصلين في المساجد و على بيوت الناس الآمنين و السجون، کل هذا دفع بدول المنطقة و العالم الى إدراك حجم الاوضاع المأساوية الجارية في العراق من جراء الحقبة السوداء من حکم المالکي وبنفس الوقت أدى قبل ذلك کله الى ردة فعل قوية داخل الاوساط العراقية المختلفة للعمل من أجل عدم السماح للمالکي بالاستمرار لولاية ثالثة و إجباره على التنحي، لکن الذي يجب أخذه بنظر الاعتبار ومنحه الاهمية اللازمة هو ضرورة فتح ملف مخيم ليبرتي و الامور المتعلقة بها لأنها تعتبر مفتاحا لتوضيح اسرار و طلاسم کل الملفات الاخرى و وضع النقاط على الاحرف لکي يعرف الشعب العراقي و العالم کله ماقد إرتکبه المالکي بحق العراق و المنطقة و ضرورة أن يأخذ جزاءه.








