علاء کامل شبيب – (صوت العراق) :ماقد کشف عنه وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي عن توجيه القضاء تهما بالخيانة العظمى لضباط كبار لتسببهم بسقوط مدينة الموصل بيد تنظيم الدولة الاسلامية “داعش” موضحا انهم يواجهون الاعدام، قضية تثير أکثر من تساؤل و إستغراب بنفس الوقت، لأن مثل هذه الحالات عادة وکما هو معروف دوليا، لن يکون القادة العسکرين لوحدهم المسؤولون وانما قادة البلد أيضا،
وعندما نتذکر هزيمة الارجنتين في حربها مع بريطانيا على جزر المالفيناس و إستقالة الرئيس الارجنتيني بسبب ذلك، کما يجب أن لاننسى إعلان الرئيس الراحل جمال عبدالناصر عن مسؤوليته عن هزيمة حزيران 1967، وبالتالي إعلان إستقالته من منصبه بسبب، والسؤال هو: مالذي يختلف في الحالة العراقية بحيث تلقى المسؤولية على کاهل القادة العسکريين فقط؟
تسليط الاضواء على فترة ولايتين لرئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالکي و مجريات الامور و تطورات الاحداث فيها، نجد ان هنالك الکثير من الفجوات و الثغرات المختلفة فيها و الکثير من الملفات المتراکمة على بعضها و التي تحتاج الى أکثر من مراجعة و تمحيص خصوصا الفساد الاداري و المالي وحتى العسکري، وبطبيعة الحال فإن نوري المالکي، لأنه کان رئيسا للوزراء، والقائد العام للقوات المسلحة، فليس من الممکن إعتباره خارج دائرة المسائلة و کونه لايتحمل أية مسؤولية من کل هذا الوضع الکارثي ومن هزيمة الموصل، بل ان کل هذا الوضع الکارثي الذي يعتبر في الحقيقة و الواقع المسؤول المباشر و الرئيسي عنها، يستدعي أن يکون اول من يتم مسائلته و محاسبته ليس على هزيمة الموصل المخزية وانما على کل الاوضاع المزرية و الوخيمة التي وصل إليها العراق بسبب من حکمه الفاشل.
الاخطاء الکبيرة التي إرتکبها المالکي خلال 8 أعوام من حکم فاشل له بکل ماللکلمة من معنى، دفع العراق نحو مفترق بالغ الخطورة و أوصله الى حد بأن لاتتمکن أربعة فرق عسکرية لجيشه الذي عرف بشجاعته و قدراته العسکرية الفائقة من مواجهة مجاميع من الارهابيين و قطاعي الطرق المتمثلين بإرهابيي داعش، وإنسحابه المخزي أمامهم و الذي لايمکن أبدا إعتباره بعيدا عن علم و إرادة المالکي وقتئذ، وان السعي لإلقاء تبعة هذه الهزيمة المخزية على عاتق قادة عسکريين کانوا تحت أمرة المالکي من قبل القضاء العراقي، يمکن تشبيهه تماما بما کان يفعله قضاة بني إسرائيل حيث کانوا يحاسبون صغار القوم عند إرتکابهم لأي خطأ او ذنب في حين يغضون النظر عن الکبار رغم إرتکابهم لأکبر الاخطاء و الذنوب، وانه من العار أن يتم إستثناء المالکي من المحاسبة عن ماحدث في الموصل.








