مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الملف النوويالمسار الديبلوماسي الإيراني سيؤدي الى القنبلة النووية

المسار الديبلوماسي الإيراني سيؤدي الى القنبلة النووية

السياسة الكويتيه  -مارك جيريشت: دعونا نزعم ان المحادثات النووية الايرانية في فيينا فشلت في التوصل الى اتفاق نهائي بحلول الرابع والعشرين من نوفمبر الموعد النهائي المحدد بالفعل في اطار خطة العمل المشتركة الموقتة التي وقعت في يناير الفائت, فقد رفض نظام الملالي في ايران تقديم الكثير من التنازلات في المحاور الرئيسية وادارة اوباما, حتى الآن, غير مستعدة لتلبية المطالب الايرانية.

اذا انهى البيت الابيض شهر نوفمبر الحالي من دون ان يقدم سلسلة من التنازلات التي تؤدي الى اتفاق, فهناك امامنا اربعة مسارات لا يعتبر اي منها جاذبا قد يكون اثنان منها فعالين, ولكن لا يرجح ان يختار الرئيس ايا منهما. الموعد النهائي يقترب مع تضاؤل الامل في التوصل الى اتفاق, لأن ايران قد حصلت بالفعل على اكثر من مما تريد نوعا ما, خلال مفاوضات العام 2012 التي ادت الى اتفاق موقت, استوعب البيت الابيض خطوط المرشد الأعلى علي خامنئي الحمر المتعلقة بخفض قدرة تخصيب اليورانيوم ومنع برنامج التطوير الصناعي.
هكذا حصلت ايران على ما ترغب, اي مواصلة برامج تخصيب اليورانيوم والصواريخ البالستية بعيدة المدى وتطوير اجهزة الطرد المركزي كما رفضت ايران ايضا قبول عمليات التفتيش المتطفلة من جانب الأمم المتحدة وغيرها, ورفضت تفكيك مفاعل الماء الثقيل في آراك, ورفضت مناقشة بحوث التسليح السابقة, كما فازت ايضا من خلال الاتفاق بان اي قيود على برنامجها النووي, ستكون لمدة محدودة فقط, وقد تعاملت طهران مع تنازلات الولايات المتحدة لمطالبها على أنها دائمة متقدمة بذلك ديبلوماسيا على المرونة الغربية العظيمة!
سيناريوهات ما بعد الفشل
لا تزال واشنطن تحاول التهرب من خطوط السيد خامنئي الحمر والالتفاف حولها, واقرب مثال على ذلك الاقتراح الاميركي الاخير بأن توقف ايران جميع اجهزة الطرد المركزي “الزائدة” وسلسلة الانابيب المستخدمة في تخصيب اليورانيوم في منشأة نطنز, وسحب نحو 14 الف جهاز من الجيل الأول الى مخازن تحت ضمانات الامم المتحدة, هذه الخطة على الأرجح لا تشكل البداية, فالسيد خامنئي يعارض بشدة اي خفض في قدرات التخصيب.
إذا لم يكن هناك اتفاق نهائي هذا الشهر, فقد تنشأ سيناريوهات أخرى:
اولا: ان يتخلى البيت الابيض عن الديبلوماسية ويضرب بشكل استباقي المواقع النووية الايرانية رغم ان هذا الخيار يمكن ان يؤخذ على محمل الجد, فيلحق اضرارا ببرنامج طهران النووي الا انه مستبعد جدا. السيد اوباما حذر جدا من القيام بأي امر عدواني جدا, فأي هجوم من هذا النوع سوف يعرض جدول اعماله السياسي برمته وفلسفته الاخلاقية بفك الارتباط الاميركي بالشرق الأوسط المسلم للانهيار.
ثانيا: قد تتخلى الادارة عن المحادثات الحالية وتعود الى العقوبات, ولكن مرة اخرى تحاول تقويض جديتها, كما حاول الرئيس ان يفعل في العام 2011 والعام 2012 فرض الكونغرس تدابير هي الاكثر ألما اقتصاديا مستهدفا صادرات النفط الايرانية والبنك المركزي والوصول الى نظام “سويفت” الخاص بالبنوك. كان الرئيس يأمل دائما ان “العقلانية” ستنجح في التعامل مع طهران, وبأن النظام سيرى الفوائد الاقتصادية التي يجنيها عندما يكون حسن السير والسلوك. تمتعت الجمهورية الاسلامية بمهلة اقتصادية, وذلك بفضل قرار اوباما العام الماضي بنزع فتيل ضغط العقوبات من خلال منع عمل الكونغرس الجديد, ومنح مليارات الدولارات من خلال تخفيف العقوبات مباشرة كجزء من الاتفاق الموقت.
ثالثا: يمكن ان تفرض عقوبات جديدة اكثر ايلاما اي التي تسبب لطهران ألما كبيرا, فأسواق الطاقة الحالية, مع انخفاض اسعار النفط الخام توفر مجالا واسعا للكونغرس لكي يهدد بفرض عقوبات على البنك المركزي لاي دولة تشارك في شراء صادرات النفط الايراني, او في السماح بوصول طهران لعائدات النفط في الخارج, علما ان المتاح فقط للتجارة مع ايران خمس دول تشتري النفط الايراني هي الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية وتركيا, ولكن هل يمكن ان تدخل العقوبات حيز التنفيذ بسرعة كافية?
نحن لا نعرف جدول الجمهورية الاسلامية الزمني بالنسبة للقنبلة النووية, وتحتاج الولايات المتحدة الى مصادر استخباراتية وروافد عليا من المؤسسة النووية الايرانية لمعرفة مدى تقدم النظام في بناء الاجهزة, ويتضح من المناقشات الرسمية لتقديرات الاستخبارات الوطنية السابقة ان وكالة الاستخبارات المركزية لم يكن لها مثل هذه المصادر.
من خلال عمليات التفتيش الخاصة بالوكالة الدولية للطاقة الذرية كانت الولايات المتحدة تقيس تقدم النظام في انتاج اليورانيوم والبلوتونيوم, وهذا من الناحية الفنية اصعب جزء واغلى ثمنا في عملية تصنيع الاسلحة, وكانت تحسب ذلك التقدم بالتوازي, ونظرا لهذه التطورات فان العقوبات الجديدة قد تضرب مثل موجة المد والجزر خلال العام المقبل لتحقيق قدر اكبر من المرونة الايرانية والانفتاح على استئناف المفاوضات.
اميركا والخيارات المرة
ان الرهان الاكثر حكمة ان العقوبات رغم اهميتها في اعادة رافعة التفاوض الاميركية, سوف تفشل ما لم يصاحبها اشكال اخرى من اشكال الاكراه, وآية الله خامنئي اذا لم يرتدع, قد يستجيب بشكل جيد لعقوبات جديدة تسحق اقتصاد بلاده من خلال تسريع البرنامج النووي, فيتعرض السيد اوباما للخيار الذي يخشاه اكثر من اي امر آخر, شن ضربات عسكرية او قبول ايران كدولة نووية.
ما يقودنا الى الخيار الرابع: البيت الابيض قد يحاول تعزيز العقوبات الجديدة مع استعراض ذي مصداقية للقوة العسكرية لتخويف النظام الايراني.
والرئيس حسن روحاني لطالما اعترف وحاجج في خطبه ومذكراته بأن الغزو الانغلو- اميركي للعراق العام 2003 اخاف نظام الملالي وقاده بصفته كبير المفاوضين الايرانيين في الملف النووي بين 2003 / 05 للدفاع عن فكرة وقفة تكتيكية في تطلعات النظام النووية.
ان تحقيق انطباع اكثر ثباتا الان يتطلب عملية عسكرية كبيرة, هذا الغرض سوف يخدمه هدف واحد فقط: بشار الاسد.
سورية حليف ايران الاكثر فائدة بين الدول العربية, واطاحة نظام دمشق سوف يسمح لطهران بأن تعرف ان انسحاب اميركا من الشرق الاوسط واحلام الرئيس اوباما بتحقيق تفاهم مع ايران قد ولت.
ان ازاحة الاسد امر لا مفر منه اذا كانت واشنطن جادة في وقف تطرف المواطنين السنة في سورية, والحصول على مساعدتهم لالحاق الهزيمة بالدولة الاسلامية المتطرفة التي تعرف ايضا باسم “داعش”.
ان مثل هذه المواجهة المحدودة من قبل واشنطن ستكون صادمة وربما تصيب طهران بالشلل, ومع ذلك من الصعب ان نتصور ان السيد اوباما يقدم على اتخاذ مثل هذا الاجراء, ما يعني ان واشنطن وحلفاءها الاوروبيين يرجح ان يتجهوا لتمديد اخر للمحادثات, اية الله خامنئي قد يوافق. الاقتصاد الايراني رغم انخفاض اسعار النفط اخذ يتحسن بشكل ملحوظ منذ ابرام الاتفاق الموقت في يناير الفائت, واستمرار المحادثات لا يشكل تهديدا للمزيد من التقدم النووي.
هناك شكوك رغم ذلك بأن تبقى الامور ثابتة, اية الله خامنئي لا نية له ب¯ “تجميد” تقدم ايران النووي فقد تطور برنامج التسلح على نطاق واسع في عهده, وفي نظره ربما يكون ذلك ضروريا لبقاء الثورة. الشخص الاخر من الاباء المؤسسين للبرنامج النووي اي الرئيس روحاني, الذي وضعت ادارة اوباما الكثير من الامل عليه, يكاد يكون من المؤكد انه يوافق على ان التراجع ليس خيارا.
ان السعي لتمديد جديد بالنسبة للبيت الابيض امر جاذب على الارجح, والسؤال الوحيد اذن: هو ما اذا كان السيد خامنئي سيوافق على ذلك, وكم مليارا سيكلفنا خفض الضغط? ان هذ الديبلوماسية يخشى ان تؤدي حتما كما فعلت مع كوريا الشمالية الى القنبلة النووية.
عن “وول ستريت جورنال”
ديبويتس: ضابط سابق في وكالة المخابرات المركزية- الشؤون الايرانية- وزميل بارز في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات.
جيريشت: المدير التنفيذي لمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات, ويرأس “مركز العقوبات والتمويل غير المشروع”.

المادة السابقة
المقالة القادمة