مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

سر بقاء و صمود المقاومة الايرانية

الحوار المتمدن  – فلاح هادي الجنابي: ليس بغريب أبدا أن تواجه حرکات التحرر و النضال الانساني في مختلف أرجاء العالم هجوما شرسا من جانب الانظمة الاستبدادية، ذلك أن فلسفة هذه الانظمة القمعية تقوم اساسا على مبدأ إقصاء و تمهيش و قمع و إضطهاد الآخرين وعلى الرغم من المنطق الشرس في التعامل مع مطالب تطلعات و طموح الشعوب و الحرکات السياسية المناضلة من أجلها يتشابه و يتطابق تماما بين الانظمة القمعية و الاستبدادية، لکن بطبيعة الحال هناك نوع من التفاوت في درجة و مستوى إستخدام العنف و القسوة، لکن من المؤکد بأن العنف و القسوة و الوحشية المبالغ فيها تتجسد و تتضاعف أکثر عندما تعمد بعض النظم الى إستغلال الدين من أجل تحقيق المآرب المشبوهة.

النظام الديني الايراني الذي يقوم على اساس نظرية دينية قمعية هي نظرية ولاية الفقيه التي تمنح صلاحيات واسعة جدا لرجل دين بحيث تجعل منه نائبا للإله على الناس، يعتبر کل معارض و مقاوم له بمثابة(محارب ضد الله)، مما يعني أن دمه مباح، وإذا ماعلمنا بأن منظمة مجاهدي خلق التي تشکل العمود الفقري للمقاومة الايرانية و عصبها الرئيسي، هي الوحيدة التي وقفت بحزم ومنذ البداية ضد مبدأ ولاية الفقيه و دفعت ثمنا باهضا جدا جراء موقفها الحازم هذا وصل الى أن تعطي عشرات الالوف من الشهداء و الالوف من المساجين و المطاردين و المتضررين، ناهيك عن الاعداد الکبيرة الاخرى التي إضطرت لمغادرة إيران بسبب من علاقتها بهذه المنظمة او إيمانها بأفکارها و مبادئها.
الرؤية الانسانية التي طرحتها هذه المنظمة في أفکارها و مبادئها، جعلتها تستقطب الشباب الايراني و تجمعهم من حولها، على عکس الافکار القمعية الاستبدادية للنظام و التي هي أفکار رجعية قرووسطائية لاتتلائم او تتناسب أبدا مع روح و منطق الحضارة و العصر و الانسانية، والملفت للنظر، انه کلما تزداد الاساليب القمعية و الوحشية للنظام ضد المنظمة و کلما تتصاعد حملات الاعدامات ضد أعضائها و التي وصلت واحدة منها في عام 1988، الى 30 ألف حکم إعدام نفذ بحق أعضاء و أنصار للمنظمة کانوا يقضون فترة محکوميتهم، عندما أفتى الخميني بذلك خوفا منه من هذه المنظمة بعد أن تعاظم دورها و لم يتمکنوا من القضاء عليها، لکن و مع کل ذلك القمع و الوحشية و الاعدامات، فإن المنظمة بقيت واقفة على قدميها و تواصل مقاومتها و مواجهتها الضروس ضد النظام و بقيت في نفس الوقت تستقطب الشباب الايراني الى صفوفها.
بنفس السياق، لو نظرنا الى الاوضاع المتعلقة بسکان أشرف و ليبرتي، نجد انهم و خلال 11 عاما من وطأة الضغوط القاسية عليهم و شن 9 هجمات دموية ضدهم و فرض حصار جائر عليهم، ومع وقوع عدد کبير من الشهداء و الجرحى من بينهم من جراء تلك الهجمات، فإنهم بقوا صامدين و ثابتين على أفکارهم و مبادئهم و على إيمانهم القوي و المترسخ بحتمية التغيير في إيران، والحقيقة التي ليس هناك من مجال لإنکارها، هي ان سر بقاء و إستمرار المقاومة الايرانية انما هو بسبب کون القلب النابض لهذه المقاومة الوطنية الشجاعة هو منظمة مجاهدي خلق.