دنيا الوطن – نجاح الزهراوي: الاوضاع الوخيمة التي تمر بها بلدان سوريا و العراق و لبنان و اليمن و ليبيا، والتهديدات التي تواجهها البحرين و السعودية، انما تتعلق کلها بموجة التطرف الديني التي تجتاح منطقة الشرق الاوسط بصورة خاصة والتي تتوسع يوما بعد يوم و تتخذ أبعادا أخطر من السابق.
التصريح الاخير لهاشمي رفسنجاني، من حيث الدور السلبي لنظامه في إذکاء النعرات الطائفية و تعميقها في بلدان المنطقة،
أکدت حقيقة الاراء و التقارير التي أکدت على الدوام على الدور السلبي للنظام الايراني في تصدير التطرف الديني لدول المنطقة و تغذية النزعات الطائفية المقيتة، وقد کانت ذورة النتائج و التداعيات السلبية للتطرف الديني الموجه من جانب النظام الايراني، هو ظهور موجة تطرف مضادة لهذا التطرف، وهو مايقود الى إغراق بلدان المنطقة في حروب و مواجهات طائفية ليس لها لاأول ولاآخر.
موجة التطرف الديني هذه القادمة من إيران و التي تضع بلدان المنطقة کلها أمام مفترق بالغ الخطورة قد تهدد بإدخال شعوبها في نفق مظلم من صراعات دموية من الممکن أن تستغرق أعواما طويلة مالم يتم تدارك الوضع و وضع حد لهذا الغلو و التطرف، وبقدر ماهناك أهمية للمواجهة العسکرية لهذه الموجة المشبوهة، فإن هناك أهمية أکبر للتصدي للتطرف فکريا بطرح بديل مضاد له يتجسد في الاسلام المتسامح الديمقراطي المؤمن بمبدأ التعايش السلمي و قبول و إحترام الآخر، وان الشروع بمکافحة التطرف الديني لايبدأ من النتائج وانما من الاسباب التي قادت لذلك وأم الاسباب هو النظام الايراني نفسه و الذي يمثل معقل و مکمن التطرف الديني، وان الاسلام المتسامح الديمقراطي و الذي مثلته و تمثله منظمة مجاهدي خلق، يمکن إعتباره البديل المناسب و الضروري لمواجهة سرطان التطرف الديني في إيران.
الجهود التي بذلتها و تبذلها على الدوام منظمة مجاهدي خلق و التي تعتبر أهم و أکبر وأقوى معارضة سياسية ـ فکرية ـ إجتماعية قائمة بوجه النظام الايراني، کان لها على الدوام دورها و أهميتها الخاصة، لکنها مع ذلك بحاجة الى وقفة دعم و تإييد من جانب دول و شعوب المنطقة کي تمنح هذه المنظمة التي دأبت على بذل مختلف الجهود من أجل کشف و فضح مخططات النظام الايراني، المزيد من القوة السياسية حتى تؤدي مهمتها الوطنية بإزاحة کابوس الاستبداد الديني في إيران و تقيم النظام السياسي البديل الذي يساهم بصناعة السلام و الامن و الاستقرار في إيران و المنطقة و العالم.








