مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

«ليبرتي».. الموت البطيء

الامة  – ” د. فراس الزوبعي: ليبرتي” هو المعسكر القريب من مطار بغداد الدولي، الذي تحتجز فيه الحكومة العراقية 2800 لاجئ إيراني معارض من منظمة “مجاهدي خلق” التي دخلت العراق بداية ثمانينيات القرن الماضي، وبعد الاحتلال الأمريكي للعراق أصبحوا تحت حماية الجيش الأمريكي، إلا أنه في العام 2009 فرضت الحكومة العراقية حصارًا عليهم بعدما تحولت حمايتهم من الجيش الأمريكي إلى جيش المالكي، ليس هذا فحسب؛ بل اجتاحت قوات المالكي مخيم أشرف الذي كانوا فيه في محافظة ديالي وأحدثوا فيه مجزرة، ثم نقلوا بعد ذلك إلى مخيم ليبرتي واستمر الحصار عليهم.

هذا الحصار له جوانب عديدة، منها: قطع الكهرباء، والبترول، وإجبار السكان على حمل بعض المواد على ظهورهم مسافات، ومنعهم من استخدام الآلات، لكن أسوأ جانب فيه هو الحصار الطبي، فعندما كانوا في معسكر أشرف كانت لديهم خدمات وأجهزة طبية، لكن عندما نقلوا إلى ليبرتي لم يسمح لهم المالكي بنقل الأجهزة الطبية والمركز الطبي معهم، ليس هذا فقط بل تمنع قوات الحكومة العراقية المرضى من الذهاب للمستشفيات وتأخر ذهاب من تسمح لهم بالعلاج، وحتى إذا سمح لهم بعد ذلك يكون العلاج قد فقد أهميته ويعود المريض إلى نقطة البداية، وهناك حاليًا 800 مريض ينتظرون دورهم للذهاب إلى المستشفى بينهم 256 مريضاً ينتظرون عمليات جراحية كبرى، وحتى عند السماح للمريض بالذهاب إلى المستشفى فإنه لا يسمح للمترجم بمرافقته، وذلك إمعانًا في الأذى، هناك اليوم مئات المرضى بحاجة إلى علاج في المستشفيات توفي منهم 22 شخصًا، وهناك العديد منهم يعاني أمراضًا مستعصية وتحتاج إلى مستشفيات كبيرة للعلاج.

ممارسات الحكومة العراقية بحق سكان مخيم ليبرتي جريمة من جرائم الإنسانية ولا شك، وهي وإن كانت لا تقارن بجرائم الحكومة العراقية وإيران بحق العرب السنة الذين شردت الملايين منهم وليس المئات، فأصبحوا بدون مأوى واعتقلت وعذبت عشرات آلاف الأشخاص واغتصبت مئات النساء وهدمت ببراميلها المتفجرة مئات البيوت، وميليشياتها مستمرة بالذبح والتمثيل والتنكيل، إلا أن هناك فرقًا بين الإثنين؛ فسكان معسكر ليبرتي سبق وأن حصلوا على تعهد من منظمة الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية بحفظ أمنهم وسلامتهم في العراق، ولولا هذا التعهد لذبحت إيران كل هؤلاء المعارضين وأبادتهم، أما العراقيون من العرب السنة فلم يحصلوا إلا على مباركة الأمم المتحدة وأمريكا للحكومة العراقية وإيران بقتلهم وغض الطرف من الجانب العربي على ما يحصل لهم.

يبدو أن إيران اختارت الموت البطيء لتصفية خصومها الذين حصلوا على حماية الأمم المتحدة وستقتلهم بالمرض، فحصار مخيم ليبرتي جريمة تضاف لجرائم إيران وحكومتها العاملة في العراق وكل ما يطلبه سكان المعسكر هو رفع الحصار الطبي عنهم.